كلمة لسلطان الصريمي.. النجم الذي لا يغيب

الجمعة, 24 أيار 2019 22:37 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

حاملو هم الوطن يحتاجون التضامن. الدكتور سلطان الصريمي شاعر كبير وفنان مبدع من مؤصلي الشعر الشعبي ومبدعي الأغنية الوطنية.         

شاعر وقيادي حزبي ونقابي من مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب. رأس الإتحاد وتولى أمانته العامة لعدة دورات.      

أغنيته "نشوان" رددها اليمنيون في الشمال والجنوب والمهاجر. كانت الغذاء الروحي والمعنوي والذخيرة الحية لمناضلي الثورة اليمنية.        

مناضل صلب ومبدع عنيد أتى من قاع الأرض، حمل هموم أبناء شعبه شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً.   

تعرض للاعتقال والعسف والاضطهاد أعواماً عديدة. كابد الفقر والحرمان والقمع، وصمد وواصل الدراسة والكفاح حتى الدكتوراه.           

إنسان مكافح وبسيط. درس في جامعة صنعاء وعُين أخيراً في سفارتنا بمصر في الملحقية الثقافية.

وهب عمره وإبداعه للثورة والوطن، ولكن لا كرامة لنبي في قومه.

تعود معرفتي بالمبدع الكبير الشاعر والإنسان سلطان إلى منتصف الستينات. تعينت في فرع الشركة اليمنية للتجارة الخارجية فرع تعز. سكنا معاً. كان هو مسئول المخازن، وكنت مساعده. كنت قريب عهد بالدراسة والتدريس، وأخشى أن تضيع مقررات الدرس؛ فأسجل المحفوظات على كثرتها في الكراتين. وكان هاشم سليمان الأصبحى عندما نبيع كرتوناً يقول للزبون: خذه مع قصيدة.

كان سلطان مثالاً للنقاء والصفاء، وعندما انتقل عملنا للحديدة بقينا معاً. أصدر سلطان صحيفة ورقية «الطريق» بخط اليد، هو وعبد الله شمسان مقبل، واشتركت معه أيضاً في كتابة موضوع أو موضوعين.

مطلع السبعينات أصدر محمد عبد الجبار مجلة «الكلمة»، وبدأنا أيضاً معاً. كانت قصائد سلطان ومحمد عبد الباري الفتيح في الصدارة في المجلة. ظللنا أصدقاء. عملنا في التأسيس للجبهة الوطنية الديمقراطية في الحديدة وللوحدة الشعبية. كان فصيل العمل مستبعداً من حوارات الوحدة الشعبية والجبهة، وبذل سلطان جهوداً مضنية مع القيادة في صنعاء والتي كانت لها آراء منحازة للرفاق في اتحاد الشعب، ولكن رأي سلطان في منظمة الحديدة كان راجحاً. عملنا في اتحاد الأدباء والكتاب، فقد تبوأ سلطان موقعاً في القيادة منذ المؤتمر الأول في سبعينيات القرن الماضي، وكنا مرشحين معاً لحضور المؤتمر في عدن. اعترض الأمن السياسي على حضوري؛ فمنعت من السفر.

لمرتين متتاليتين حضرنا أنا وسلطان الصريمي ومحمد عبد الوهاب الشيباني مؤتمرات ولقاءات اتحاد الأدباء والعرب. رفقة ابن الصريمي والشيباني لها مذاق ومودة لا تنسى. أشعار الصريمي وإبداعاته في الحميني والأغنية تحتاج إلى وقفة أخرى. 

الدكتور سلطان الصريمي يعاني الآن من عدة أمراض، يتوكأ على العصا مراجعاً راتبه المقطوع ومنحته العلاجية المضاعة. فمن نخاطب؟ و لمن نشتكي؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله.

قراءة 2815 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة