للتٲمل والتفكر

الثلاثاء, 30 تموز/يوليو 2019 17:04 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

 

بعد تصريحات المستشار الٳماراتي, بات واضحاً ان سياسة دول الخليج العربي - الغنية بالنفط - تمثل تهديداً وجودياً لليمن واليمنيين.

وبات واضحاً ان الحرب في اليمن تمت هندستها والتخطيط لها ٲممياً وبرعاية خليجية الغرض منها:

- اعادة اليمنيين الى اوضاع ماقبل ثورتي سبتمبر 62م وٲكتوبر 63م.

- القضاء على الشرعية التوافقية والتخلص منها تدريجياً خلال سنوات الحرب حتى اضمحلالها وتلاشيها  . وواضح جلياً انها تتآكل يوماً عن يوم.

- تمكين الحوثيين وتٲهيلهم لحكم اليمن الشمالي خلال سنوات الحرب, واضهارهم كقوة لها صفة الندية والجدارة تمهيداً للتعامل معهم كسلطة قائمة على الٲرض وكٲمر واقع تبدو وكٲن الحرب فرضتها ,وافرزتها النتائج  المترتبة على اطالة امد هذه الحرب , وجعلهم - ٲي الحوثيين - يبدون قدرة وصموداً في وجه عدوان التحالف الخليجي.

- جعل الجنوب ساحة غير مستقرة, وغارقاً في الفوضى من خلال دعم الميليشيات المختلفة المتناحرة والمتنافرة  والتي تتحرك اطرافها تبعاً لما يمليه عليهم الممولين الخليجيين: السعودية - الامارات - قطر, وهذه الدول معروفة بوظائفها منذ تٲسيسها ونشٲتها كوكيلات واذرع للمركز الرٲسمالي العالمي الاستعماري.

- التعويل على ان استمرار الفوضى في الجنوب قد تفضي الى قابلية شعبية للقبول بالمشاريع الاستعمارية لما قبل قيام جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية, وتمرير صيغة اتحاد الجنوب العربي برعاية اممية واشراف خليجي.

- اما تعز وما تتعرض له من عقاب مفرط  من خلال ما يجري فيها من فوضى مدروسة , واقتتال دامٍ , وحصار يخنقها ويُحكم قبضته عليها, لا يخفى على اي مراقب الى اين تتجه بوصلتها .. الحرب , والفوضى , والحصار , ثلاثي يهدف الى اعادة صياغة مزاج عام فيها ذي قابلية لٲي تسوية تتخلى فيها تعز عن الكثير مما كانت ترفعه من شعارات ومطالب.. هذا ما يسعى هذا الثالوث الى تحقيقه في تعز…  فهل ينجح؟ ربما…  و ربما لا…..  وربما مؤقتاً..

وكل ما حدث ويحدث في اليمن شماله وجنوبه.. يحدث بٳشراف وتمويل خليجي .. وبرغبة اممية (جريفيثية)  لم يعد ذلك خافياً..

وبذلك فٳن دول الخليج العربي  تمثل تهديداً وجودياً لليمن واليمنيين…  هل ٲخطٲت؟؟ .. هل ٲصبت؟؟

  لا ٲدري....

ركضنا الى الميلاد قرناً وليلةً             ولدنا فكان المهد قبراً تفتَّحا

ومتنا كما يبدو رجعنا ٲجنةً                 لنختارَ ميلاداً أشقّ وٲنجحا

هكذا ختم (البردوني) ٳحدى قصائده

قراءة 2164 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة