حول اتفاق الرياض

الخميس, 14 تشرين2/نوفمبر 2019 16:54 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

         أول سؤال يأتي على البال فيما يتعلق باتفاق الرياض هو سؤال الجدوى. فإلى أي مدى تحققت في هذا الاتفاق مصلحة وطنية؟ هل جاء متسقا مع روح الدولة؟ هل جاء محملا بروح السياسة أم بإملاءات القوة؟ هل جاءت تعبيراته دستورية وقانونية؟

         الملاحظ على هذا الاتفاق ابتداء أن الشرعية ليست هي من بادر إليه ولا هي من صاغ مضامينه، وأنه لم يتخلق على أرض يمنية، وأن الرعاية الإقليمية تؤكد ظل الرعاة عليه وإملاءاتهم وتدخلهم في الشأن اليمني على النحو الذي يخدم مصالحهم في المقام الأول.

         لا أثر في مضامين الاتفاق على أصل الخلاف بين الحكومة الشرعية و"المجلس الانتقالي الجنوبي" رغم أن هذا الأصل مبيَّنٌ دون أدنى مواربة في شعارات وخطابات المجلس الانتقالي الذي ما برح يقدم نفسه كممثل لجغرافيا الجنوب وسكانها من أجل "الاستقلال واستعادة الدولة" كما يقول.

         إن المجلس الانتقالي لم يخرج إلى الشارع بمطالب حقوقية –كما يوحي بذلك اتفاق الرياض-وإنما خرج بأعلام انفصالية لفرض إرادته على إرادة الدولة بقوة السلاح الذي لولاه لما كان هذا المجلس شيئا مذكورا. لم يخرج المجلس الانتقالي إلى الشارع مناديا بتغيير الحكومة وإنهاء الفساد ودفع الرواتب، ولا خرج مطالبا بحق الناس في الأمن والخدمات، كما لم يخرج مطالبا بالرقابة على موارد الدولة وتوزيعها بما يحقق العدالة للجميع. أما الجانب الحقوقي للقضية الجنوبية الذي أقره اليمنيون واعترفوا به في مؤتمر الحوار الوطني فليس هو ما يشغل المجلس الانتقالي لأن هذا الأمر ابتداء لا يهم لا دولة الإمارات ولا مملكة آل سعود.

         ولو أن المجلس الانتقالي خرج إلى الشارع من أجل المطالب الحقوقية المبينة أعلاه لكان قد قدم نفسه كحراك اجتماعي-سياسي مدني. لكن الذي سمعناه ورأيناه ولمسناه أن هذا المجلس نشأ منذ البداية كحركة تمرد مسلح ومَوْضَعَ نفسه في مواجهة الشرعية على أنه دولة وله رئيس يتصرف وكأنه هو صاحب الفخامة في الجنوب. والأنكأ من كل ذلك أن المجلس الانتقالي ذهب يقيم علاقات عسكرية وأمنية مع جهات خارجية بالمكشوف معلنا ولاءه الكامل لتلك الجهات. بينما ذهب اتفاق الرياض يقدم المجلس الانتقالي وكأنه حراك مطلبي مستاء من طريقة إدارة الدولة وفساد أجهزتها ومسؤوليها على اختلاف مستوياتهم متجاهلا أن هذا المجلس تلقى الأموال والسلاح من الخارج وشكل مليشيات غير قانونية واستخدم منابر إعلامية من خارج الوطن تحرض على الدولة وعلى الشرعية.

         إذا أردنا الحديث عن انتصارات حققها اتفاق الرياض فعلينا أن نقر بانتصارين اثنين: الأول للمجلس الانتقالي الذي حوله اتفاق الرياض من متمرد على الدولة إلى طرف تعترف به الشرعية المغلوبة على أمرها. وهذا يذكرنا بما فعله اتفاق السلم والشراكة مع تمرد مليشيا الحوثي وانقلابها على الدولة. والثاني للسعودية والإمارات اللتين تمكنتا من القيام بنقلات نوعية على رقعة الشرعية باتجاه مشروعهما الخاص في المنطقة، كما تمكنتا من دعم وتثبيت الأيادي الموكل إليها المساعدة في تحقيق هذا المشروع الرامي –في أحسن الأحوال-إلى إعادة بناء دولة يمنية محملة بأمراض هيكلية وضعف مستدام يفضي في الأخير إلى تشظي اليمن تلقائيا بأياد يمنية دون أن تتحمل السعودية والإمارات وزر هذه النتيجة التي سيبدو مسارها واضحا في ترتيبات ما يسمى بالحل النهائي حيث سيغدو الحوثي والانتقالي المكوِّنين الأقوى والأهم في هذا الحل.

         إن المشروع السعودي الإماراتي في اليمن ليس مشروعا طارئا وإنما هو مشروع إقليمي قديم وطويل المدى يهدف إلى تحقيق مصالح هاتين الدولتين على حساب اليمن واليمنيين، ومن وراء هاتين الدولتين تقف دول عظمى راعية وآذنة وحامية ترى في جمهورية ملالي إيران مصدر تهديد وقلق دائم. أما المصالح الماثلة في هذا المشروع فهي إحداث نقلات نوعية على اليابسة وعلى الماء تضمن دوام تدفق النفط كسلعة عالمية ذات طابع استراتيجي تحسبا لأي شر يحيط بالمنطقة بالإضافة إلى التحكم بالممرات المائية والسيطرة على الموانئ والجزر المهيأة لأن تكون قواعد عسكرية معلنة وغير معلنة.

         وعلى المدى العاجل جدا سيصبح المجلس الانتقالي غطاء سياسيا يعمل من داخل الحكومة وتحت مظلة الشرعية على تمرير كل ما تريده السعودية والإمارات ولكن عبر اتفاقيات رسمية هذه المرة تجنب هاتين الدولتين حرج الممانعة الشعبية التي رأينا غيرتها على الوطن في سقطرى والمهرة الأمر الذي جعل الرياض وأبو ظبي تعملان على تغطية قبح وجهيهما بعد أن كان هذا القبح مكشوفا ومستفزا للوجدان الشعبي الجمعي في كل اليمن. لقد عمدت السعودية والإمارات إذا –من خلال اتفاق الرياض-على تغيير قواعد اللعبة بأن جعلتا الصراع يبدو يمنيا-يمنيا خالصا لتكتفيا بتغذيته من وراء الستار.

         وتأسيسا على ما سبق علينا أن نسأل: ماذا بقي للشرعية من شرعيتها؟ وماذا بقي لها من عوامل القوة إن هي أرادت تعديل شروط اتفاق الرياض على مستوى التطبيق والممارسة من الداخل اليمني وبقوة الواقع؟ وهنا لا يكون الرهان إلا على الوعي الشعبي في كل اليمن شمالا وجنوبا، وعلى شحذ هذا الوعي وتنميته يجب الاشتغال.

         يعتقد بعض المتفائلين باتفاق الرياض أن الشرعية –بالتوقيع على هذا الاتفاق -أجبرت المجلس الانتقالي على الاعتراف بها والعمل تحت مظلتها. وعلى هؤلاء أن يدركوا أن المجلس الانتقالي ولد ملقحا بجينات العقوق والتمرد منذ لحظة التكوين عندما كان نطفة إماراتية وقبل أن يكون مضغة فعلقة، وبالتالي لا يهتم هذا المجلس برضا الشرعية عنه أو عدم رضاها، ولطالما جمع بين الأختين من خلال التمرد على الشرعية عسكريا حتى محاصرة قصر معاشيق وفي الوقت نفسه يعلن اعترافه وتمسكه بشرعية الرئيس هادي، وهذا من تجليات مفاعيل النطفة الإماراتية حيث الإمارات هي الأخرى تتمسك بشرعية هادي لتفعل ما تريد هي لا ما يريده هادي. فالتمسك بشرعية هادي هو ما يبرر الوصاية السعودية والإماراتية على اليمن، وليس بمقدور المجلس الانتقالي –كمخلب سعودي إماراتي-أن يخرج عن هذا السيناريو.

         صحيح أن المجلس الانتقالي كان ومازال يصرح أنه ليس ضد الشرعية وإنما ضد قوى اخترقت الشرعية (يقصد حزب الإصلاح والإخوان المسلمين)، وهذا كلام سبق وأن سمعناه من الحوثي حين قال إن اجتياحه لصنعاء ليس موجها ضد الشرعية وضد هادي وإنما ضد الدواعش الذين أصبحوا في القصر الجمهوري وداخل حكومة الوفاق (يقصد حزب الإصلاح والاخوان المسلمين). وكلاهما (الحوثي والانتقالي) تجاهلا تماما أن الشرعية وحدها هي من تقرر أنها مخترقة أو غير مخترقة، ولا يجوز لأي كان أن يتعامل معها كقاصر وإعلان نفسه وصيا عليها.

         لقد اتخذ (الحوثي والانتقالي) من الحرب ضد مخترقي الشرعية ذريعة كلٌّ لفرض إرادته والتأسيس لشرعيته التي لا وجود لها، وكلاهما يدرك تمام الإدراك أنه جاء من خارج الدستور والقانون، وكلاهما يستغل ضعف الدولة ويعمل على المزيد من الإضعاف والتمزيق والتشظي ليقدم نفسه بديلا يضع الناس في مقارنة قسرية بين سيء وأسوأ. وهذه عقلية انتهازية من خارج السياسة لأن الاشتغال من داخل السياسة لا يتم إلا عبر الأطر القانونية (البرلمان والجماهير ومنظمات المجتمع المدني) ليجبر الطرف الآخر على الذهاب إلى انتخابات مبكرة يظهر هو من خلالها جدارته واستحقاقه. أما الاستقواء بالسلاح فلا علاقة له بالسياسة وهو محض همجية.

         وهناك فرق سياسي هائل بين أن تستغل نقاط ضعف خصمك وبين أن تتعمد إضعاف الدولة، لأنك في الحالة الثانية تؤسس للفوضى وتدفع الكل دفعا إلى اللعب خارج السياسة. أما إضعاف الخصم فلا يكون إلا من خلال استغلال نقاط ضعفه في الواقع جماهيريا وشعبيا وبالتالي إجباره مدنيا على قبول التحدي الانتخابي. والحقيقة أن كل الأطراف في اليمن ضعيفة أمام الشعب إذا منحت الجماهير فرصة الاختيار والمفاضلة، ولذلك نرى الكل يستسهل استخدام السلاح لفرض إرادته بالقوة.

         إن ما يريده المجلس الانتقالي هو أن يضع الجنوب كله تحت البندقية التي جاءته من الخارج وأن يختزل الجنوب كله في شخصه، وهذا ما يفعله الحوثي في الشمال بعد أن فشل في قهر كل اليمن واختزاله في ميلشياته. وليس في وعي الانتقالي ولا في وعي الحوثي ما يدل على إنهما يدركان أن البندقة لا تكون شرعية إلا في مواجهة الغزاة).

         في سنوات الحرب الباردة كانت السعودية وصية على الشمال، ومن خلال هذه الوصاية كانت تغذي صراع الشمال والجنوب. وعندما انتهت الحرب الباردة وتم إعلان الوحدة بين شطري اليمن امتد نفوذها إلى الجنوب أيضا من خلال صنائعها (صالح والشيخين الأحمر والزنداني) ومن خلف هؤلاء الثلاثة وقف ما كان يسمى بالتحالف الاستراتيجي بين المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح، وهو التحالف الذي دفع اليمن دفعا وبسرعة قياسية إلى حرب 1994 التي أغرقت اليمن في مآسيها والتي لولاها لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم.

         وفي لحظة من اللحظات اعتقد النظام في الشمال أنه بالوحدة قد كبر وتضخم فذهب يؤيد عراق صدام حسين في غزو الكويت. ومن أجل تأديب علي صالح دخلت السعودية والإمارات على الخط في أزمة دولة الوحدة لدعم الطرف الذي فيه علي سالم البيض ليس حبا في هذا الطرف وإنما نكاية بالطرف الآخر. وعندما لم تسر الأمور على هوى السعودية والإمارات ظلتا في حالة كمون وتربص، بينما أدرك علي صالح أن رهاناته على العراق كانت فاشلة وأن اللحظات القومجية التي انتابته كانت مجرد لحظات صرع. ولكي يعيد ترميم عرشه ذهب صالح يقدم تنازلات كبيرة –لا من أجل مداواة جروح الوحدة الوطنية الناجمة عن حرب 1994 – وإنما من أجل استرضاء أسياده في الرياض. وقد تجلت تلك الاتفاقيات أكثر ما تجلت في اتفاقيات الحدود اليمنية السعودية التي شملت كل حدود اليمن مع السعودية، بما في ذلك تلك التي كانت محسوبة على جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. ولو أن المجلس الانتقالي -الذي يريد استعادة دولة الجنوب-تَخَلَّقَ من نطفة جنوبية لكان أعلن عدم اعترافه بكل نتائج حرب 1994 بما في ذلك اتفاقية الحدود مع السعودية، أما أن ينكر شرعية الوحدة ويقبل بشرعية بيع الأرض والموانئ فذلك مما لا يستقيم له عقل ولا منطق.

         من بديهيات الأشياء أن القوي يكون دائما في حالة جاهزية لالتقاط نقاط ضعف الضعيف حتى وإن لم يخطط لذلك. والسعودية والإمارات هما حاليا القوي في معادلة العلاقة بينهما وبين اليمن. ونحن اليمنيين موزعين بين من يخطب ود هاتين الدولتين وبين من يناصبهما العداء (الفعلي أو الظاهري). وليس بيننا حتى الآن من يدرك أن قوة اليمن يجب أن تأتي من داخل اليمن كي نجبر -نحن اليمنيين-الخارج على أن يعيد لنا الاعتبار شاء أم أبى. ومن أجل ذلك ليس مطلوبا منا أن نهاجم السعودية والإمارات أو أن نخطب ودهما، وإنما مطلوب منا أن نعترف ببعضنا البعض وأن نقدم التنازلات لبعضنا البعض، وأن ندرك أن أيادي الخارج لا تمتد إلا بسبب ضعف الداخل، ولو قدر للصومال أو إريتريا أو حتى جيبوتي أن تصبح قوة إقليمية معتبرة فسوف تعمل على مد نفوذها إلى جوارها الضعيف وأوله اليمن، وهذا ما تؤكده خبرة العلاقات بين الدول عبر التاريخ.

         والآن، لمن يعتقد أن المجلس الانتقالي قد انتصر في اتفاق الرياض نقول: نعم لقد انتصر باعتباره أداة من أدوات الخارج وليس في ذلك أي شك. ومعنى ذلك أنه انتصر لغيره وليس لنفسه. أما أنه انتصر للجنوب فهذا لم يحدث ولن يحدث أبدا لأن هذا المجلس ليس أكثر من حالة جهوية في إطار الجنوب وليس حالة جنوبية في إطار اليمن، وهو بهذا المعنى غير مؤهل لا معرفيا ولا سياسيا ولا أخلاقيا لتمثيل الجنوب.

         ثم أن المجلس الانتقالي يدرك تمام الإدراك أن قوته لم تأت من ذاته ولا من جماهير الجنوب ولا يمكن أن تأتي من هذين المصدرين لأنه من خلال كل الشعارات التي رفعها منذ ظهوره إلى الآن لم يستطع أن يحظى بثقة الشارع الجنوبي، ولولا السلاح الإماراتي لما استطاع هذ المجلس أن يكون شيئا مذكورا. يضاف إلى ذلك أن المجلس الانتقالي يدرك أكثر من غيره أن سلاحه غير شرعي وأن فعله خارج القانون وأن انتصاره المزعوم مجرد فقاعة، ولولا الطيران الإماراتي لكان في خبر كان.

         أما بالنسبة للطرف الآخر في التوقيع وهو الشرعية فلم تحقق أي انتصار فعلي غير أن اتفاق الرياض مدَّ في عمرها، والدليل أنها لم تستطع أن تفرض شروطها للحوار مع الانتقالي حين أعلنت أنها لن تجلس على الطاولة ما لم يتراجع الانتقالي عن انقلابه ويسلم السلاح والمعسكرات التي بيده، وهو ما لم يحدث حيث اضطرت الشرعية مرغمة أن تجلس مع الانتقالي إرضاء لخاطر السعودية.

 

         لقد تخلت الشرعية عن فكرة إدانة انقلاب المجلس الانتقالي، وما قاله الميسري بأن التوقيع كان مكافأة للانقلاب حقيقة لا تقبل التشكيك بدليل أن الحكومة المزمع تشكيلها بموجب اتفاق الرياض ستخلو من كل الشخصيات التي رفضت انقلاب الانتقالي وناوأته.

         وأخيرا بقي أن نأتي على السعودية والإمارات في اتفاق الرياض لنؤكد أن جزءا كبيرا من تحسين شروط معركتهما مع الحوثي هو البقاء في الجنوب باعتباره عمقا للمناطق المتاخمة للحوثي في الشمال (مأرب والجوف والبيضاء وتعز والشريط الساحلي الممتد من المخاء إلى الحديدة)، فالبقاء هو جزء من المعركة المعلنة إضافة إلى الأهداف والمصالح الغير معلنة. وتمسك السعودية والإمارات بأهداب الشرعية ليس حبا فيها وإنما تشبثا بورقة التوت التي تغطي عورتيهما.

         ومن داخل الحكومة المزمع تشكيلها علينا أن نتوقع إعادة إنتاج الشرعية بولاء كامل وإذعان تام للسعودية والإمارات على مستوى الحكومة والرئاسة والمحافظين ومدراء الأمن في المحافظات، وقد يموت هادي أو يُماتُ ليأتي نائبه المصنوع خارج البلاد.

         إن جوهر اتفاق الرياض هو تصفية كل من بقي لديه أدنى اهتمام بسيادة اليمن. أما الإمارات فلم تخرج من اليمن كليا بعد ولكنها في طريقها إلى الخروج لتبقى حاضرة بأياد يمنية. أما حلول السعودية الشكلي محل الإمارات في بعض المربعات العسكرية والأمنية فلكي تكسب قلوب بسطاء الناس بأنها حافظت على الشرعية اليمنية، وسوف تضخ –بالتفاهم مع الإمارات-بعض المال، وهذا ما بدأ فعلا وظهرت نتائجه من خلال تراجع قيمة الدولار. وسوف تتخذ السعودية من هذه الشكليات ستارا ناعما لوجودها وإعادة انتشارها وتمددها في المناطق التي تريد أن تقتحمها ولكن بأقل قدر من الكلفة والحساسية هذه المرة. ولعل تعقيدات الوضع في اليمن هي التي فرضت على السعودية والإمارات إعادة منهجة سياساتهما وموضعة قواتهما.

         وخلاصة القول إن اتفاق الرياض هو اتفاق سعودي إماراتي، وهو بهذا المعنى اتفاق وصاية، والشرعية سلمت بذلك عن ضعف وليس لديها خيارات أخرى خصوصا أنها قد أضعفت نفسها من قبل ولم تعد قادرة على المناورة، ولم يعد بيد هادي حتى قرار موته انتحارا.

قراءة 2050 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة