مات ضمير تعز العميد المهندس احمد الدبعي

الجمعة, 07 شباط/فبراير 2020 15:25 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

 

مات ضمير تعز، وضمير العمل الهندسي والانشائي والاداري ورجل البناء في زمن الخراب وزمن التدمير..

مات الكادر الحزبي  الاشتراكي النبيل والمؤهل تأهيل رفيع المهندس العميد احمد عيسى الدبعي مدير عام المشاريع العسكرية بمحافظة تعز الذي استطاع وبحنكته الإدارية والهندسية وبخبرته العملية وبشخصيته الاعتبارية الجاذبة وبتعامله الاخلاقي الصادق وسلوكه المتواضع والنزيه مع الاخرين والعاملين والمهندسين والفنيين والمقاولين كمسئول عليهم في تنفيذ اعمال الترميمات الانشائية والمعمارية، وقد استطاع وبزمن قياسي قصير ان يعيد بناء بعض ما دمرته وخربته ادوات الحرب الاجرامية في تعز خاصة المباني والمؤسسات الحكومية، والكليات، ومقرات الامن، والمراكز المتواجدة في شرق مدينة تعز، وإعادة تأهيلها للخدمة وللعمل من جديد لتقديم خدماتها للمواطنين.

 وبموجب تعليمات وتوجيهات المحافظ السابق الدكتور امين محمود وكذلك   تعليمات المحافظ الجديد الأستاذ نبيل شمسان.. وبفترة قياسية استطاع فقيدنا المهندس   انجاز الكثير من الاعمال الهندسية والانشائية، وترميم المباني الحكومية، مسخرا من اجل ذلك كل الامكانيات والطاقات، الموجودة بين يديه، ومسخرا امكانيات وطاقات المقاولين الذين يأخذون المقاولات من إدارة السلاح لأنجاز ما يعطى لهم من مهمات كما هو متعارف عليه ومعتاداً لدى الجميع، ولدى ادارة سلاح المهندسين.

وقدتم بالفعل انجاز الكثير من تلك الاعمال والذي تم انجازها.. في الوقت الذي ما زال رصاص الموت وقذائف الدمار تمطر على مدينة تعزفي كل ساعة، وتمر من فوق رؤوسهم ومن جوانبهم وبعضها تصل الى عندهم رغم سوء الاوضاع الامنية.

في المقابل تراكمت كثيرا من المديونية على الدولة ممثلة بالسلطة المحلية والتي لم تستطع الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه ما انجزته إدارة سلاح المهندسين من اعمال صيانة وترميم

هذا اثر على الإدارة وعلى راسها العميد المهندس احمد عيسى ردمان الدبعي وجعله في وضع لا يحسد عليه وحرج امام الاخرين ومع المقاولين المنفذين لأعمال البناء والصيانة والترميم الذي تم إنجازه، وعلى اعتبار العميد احمد عيسى المسؤول الاول امامهم.

هذه القضية او المعضلة ظل المهندس يتابعها مع الجهات الرسمية مطالبا حلها، ولكنه لم يجد الحلول لها.. حيث ظلت هذه القضية تشغله وتورق المهندس احمد عيسى وخلقت بينة وبين المنفذين والعاملين مشاكل كانوا يطالبونه بمستحقاتهم، وبضرورة الوفاء بها من قبل ادارة السلاح.

 وهذا ما كان سببا رئيسيا في معاناة وقلق ومرض فقيدنا العميد احمد عيسى ردمان، ومن ثم اصابته بذبحة صدرية ادت الى وفاته في الحال قبل اسبوع.

 ونكون بذلك قد فقدنا كادرا ماهرا ومهندسا بارعا، وقائدا إداريا وفنيا نزيها، وفي وقت عطائه وحاجتنا اليه، لا يمكن ان يعوض بسهوله.

ولهذا ندعو الأستاذ نبيل شمسان محافظ محافظة تعز الى معالجة هذه المشكلة وهذه المديونية، بصورة جدية، والبث بها بدون تأجيل او مماطلة.. لينام الفقيد في قبره وفي مدينته تعز التي ودعته بجنازه مهيبة يقليق بمقامه وقدره وحب الناس له.

قراءة 3003 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة