غادة عويس، نعتذر منك.. هل ماتت الاخلاق في عالم السياسة اليوم؟

الخميس, 02 تموز/يوليو 2020 18:33 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

لا يستطيع أحدا مهما كان انتماؤه السياسي أن ينكر بأن مجال السياسة أصبح خلال السنوات العشر الأخيرة أقل تحضراً في السلوك بل وأقل دماثة في القيم والأخلاق

ربما يعود هذا الأمر إلى أكثر من سبب يطغى عليها صراع المصالح فأصبحت مقولة لا صداقة دائمة ولا عداوة دائمة يستشهد بها في الصراع السياسي بين الأطراف بحسب المصالح والمواقف المتقاطعة أو المتلاقية بينهما بالإضافة إلى وجود وسائل التواصل الاجتماعي، التي زادت من قدرتنا على الاطلاع بشكل مباشر على ما يدور حولنا وعلى أفكار  وسلوك من هم في سدة الحكم أو من القيادات البارزة أو المواليين لهم  داخل النظام السياسي حتى وأن تظاهر البعض منهم بدماثة الأخلاق إلا أنهم يوكلون المهمة لتنابلتهم فيوعزون لهم بالتهجم والشتم والقذف لكل من ينافسهم بالمنصب أو يخالفهم بالرأي بل أن هناك متطوعون يدأبون في تنفيذ ذلك بطيبة خاطر وأخرون أولئك الذين لا يرون من السياسة إلا بريقها الخارجي وهؤلاء يعملون من خارج الاجندة دون أن يفقهوا التفاصيل أو الابعاد لأفعالهم تلك خاصة وأن وسائل التواصل الاجتماعي تسهل لهم الأمر كثيرا وأنه لا حسيب أو رقيب عليها بما في ذلك، أن الكلام والشتم ببلاش.

قد يعتقد البعض أن استخدام البعض أسلوب القذف والشتم وتوجيه الإهانات الشخصية هي وسيلة ناجعة لتكميم أفواه الآخرين.

ولكني اعتقد أن نقد من يخالفونا الرأي أو نقد الخصوم يؤثر كثيرا على مكانة السياسي الذي يلجأ إلى مثل هذا الفعل اللا اخلاقي بين جماهيره، بالإضافة إلى أن هذا الأسلوب يشير ببساطة إلى من يتبعه من الساسة بأنه صاحب شخصيةٍ ظاهرها قوي ومُهيمنةٍ ولكن في، أعماقه فهي ضعيفة، عاجزة، فاسدة وفاضية المحتوى، تستغل الظرف السياسي مستخدمة كل وسائل الفساد والافساد الأخلاقي والمالي والسياسي كي يتسنى لها أن تكون تحت الأضواء والا تغيب عن المشهد السياسي بصورة عامة.

كنت دائما أعتز بأن الشعب اليمني حصيف في تعامله مع المرأة في السلم والحرب، وإلى فترة مضت كنت ألمس بأن الرجل اليمني لا يقذف المرأة بالسوء وأن كانت سيئة،  لأن شعبنا اليمني العظيم يعتبر قذف الرجل للمرأة تطاولا يقفز فوق العادات والتقاليد المحافظة وينتقص من قيمة الرجل الأخلاقية ذاتها .. إلا أنني المس اليوم ان قاعدة الأخلاق مختلة!!

فهل ممكن ان نسلم بان الأخلاق ماتت في عالم السياسة..

قراءة 476 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة