نقتل حصاناً لنصطاد أرنب

الأحد, 12 تموز/يوليو 2020 19:29 كتبه 
قيم الموضوع
(1 تصويت)

 

 

كنا نحلم بما يوحدنا ونحن مشطرون، فمارسنا في الواقع العملي ما يفرقنا ونحن  موحدون.

هكذا، نحن اليمنيين، نعمل ونتعب ونضحي في الوصول الى هدف ما، وعندما نصل إليه نبدأ نثير الاسئلة تشكيكاً في صحة ما عملناه.

كم هي الفرص التي أضعناها بسبب أن الأسئلة التي كان يجب الرد عليها قبل تحقيق الهدف أجلناها إلى ما بعد تحقيقه.

الفرصة الوحيدة التي توفرت ووضعنا فيها أسئلة الماضي والحاضر لبناء مستقبل، بدون أسئلة مؤجلة، كان مؤتمر الحوار الوطني، لكن حتى هذه الفرصة اشتبكت مع مخلفات الموروث التي تراكمت على مدى قرون، ولم ننتبه إلى حقيقة أن الحامل السياسي للفرصة كان مثقلاً بصراعاته وحسابات إلغاء الآخر، وأن الحامل الإجتماعي كان مهمشاً وغير قادر على خلق تنظيماته القادرة على حمل الفرصة باعتباره الأولى بها.

من هذه الحقيقة، وبعد أن وضعتنا الأيام أمام خيارات الضياع أو المراجعة، كان بالضرورة أن نستخلص الحاجة إلى إصلاح مكامن الضعف في هذه العملية المركبة، أي آصلاح الحامل السياسي وإعادة بناء الحامل الاجتماعي، وهو ما زال غائباً، ومعه نستمر في قتل الحصان لنصطاد الأرنب.

قراءة 2672 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة