رسائل قصيره الى الرفيق احمد علوان الزكري

السبت, 31 تشرين1/أكتوير 2020 23:10 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

الرسالة الاولى:

أراك كما أشتهي من رؤاك

ضاق بي الصمت , كل يوم يكاد يخنقني في الطريق اليك الخطى , فكل المرايا تباعد بين وجهتنا اذا ما التقينا , وها هو بوحي اليك يبث تفاصيل أوجاعه وجعا, وجعا  , في عالم قاحل باللغات , وصدى مترف بالفتات.

سأضرب عرض الجدار ورود التمني وزهو الترجي , وكل الذي يقربنا من الوهم زلفى , وافسح متكئا للتأمل في أفقك المحتوي على كل ذكرى تجلت  , واخرى تخلت, وثالثة تتذبذب بين ما بيننا والشتات .

رفيقي صديقي اخي في السناء, في الشقاء , في اللقاء , في متاه النهار وانطواء المساء , أرى كل شيء بعينيك في الكلام الذي ننفق فيه الفراغ , يتلوى بالوجع السرمدي الذي تتقلب بين قوسيه فينا على جهة واحدة.

  هنا يرقد الآن نصفي , وكلي يبكي عليه مدادا , دما , لا يكاد يبين اذا ما التقينا , فضاء لبدء انقسامي في زمان التجلي , وطيفا من الضوء , عقودا من الزهو , ومما يختزل البوح من أمهات الجلال .

لسنا وحدنا من يتوجع فيك  ,( فصدان) الحبيبة والاصدقاء , (صدان ) التي في هواها القرى يذبن هوى ويشمخ في عشقها صباح الندى والضباب وتلك القرى التي اقمت بها والمدن.

رفيقي , صديقي , اخي , ما الذي في الرثاء اعجبك , وانت الذي لم تتوجس خيفة منه لحظة من ضحى أو طرفة من مساء العذاب .

هنا اشهد الضوء في آنية الماء منكسرا,  وأرك كما أشتهي من رؤاك , فها نحن حتى يغيب النهار بلون المقيل نصغي اليك , ونذهب في جدلية الشك حتى اليقين بأنك انت , المقاوم , المجادل الصلب ,الواقعي , والعامل الذي يترك آثاره في كل بيت , ومدرسة ومشفى .ونختم بأبجدية البحر* مسرى الليال.

لن أطيل التأوه في حضرتك, كي أتخفف من ثقل الظن , رأفة بالجنون, سأختار بعض الاحاديث تلك التي جمعتنا هوى في المسار , والقي بها ثانية  في مسمع الكائنات تلك التي - لم تعيها-  في الزمن الرخو علها تجد الآن فيها بعض طرائقها في الحياة............

من هما ارسل  الآن شدوي اليك, عله يتوقف بين يديك , في انتظار الذي سيأتي غدا ......
ـــــــــــــــــــــــ

* اشارة الى ديوان سلطان الصريمي ابجدية البحر والثوره

د. عبد العزيز علوان

31/10/2020 تعز

قراءة 1443 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة