الاشتراكي.. بوصلة اليمن إلى المستقبل

الجمعة, 11 كانون1/ديسمبر 2020 19:07 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

تشرفت بمعرفة ولقاء اغلب القيادات التاريخية للحزب الاشتراكي في فترات متفرقة

استمعت بشغف لهم وعلقت في الذاكرة كلماتهم..

لم تكن رغبة اللقاء بهم لغرض شخصي أو لحب الظهور، ولست هنا بصدد إبراز الأنا، فكان ذلك مقدمة ومدخل اضطراري للسرد، حتى لا ينسب للرومانسية والأحلام وسطوة الأماني والعاطفة..

 كانت الرغبة أن اقترب من الصف الأول حرس الحلم الجميل خط الدفاع الأول عنه..

ربما من فرط الحماس كنت اعتقد بشيء من غرور وأعتقاد اننا أكثر حماسة منهم، وان المناصب قد اخذتهم بعيدا، وان العمر والتاريخ الطويل قد استنفذوا فيه كل قدراتهم..

لأكتشف الحقيقة الرائعة، اننا قطرة في بحر عطائهم، وجملة في سطر تاريخ يسطروه لم تنتهي فصوله..

ليس بيدهم شيء يمنحوه لاحد ليمدحهم أو يصفهم بغير صفاتهم ، ويقيني  أن من يجاملهم، يستاؤوا منه.. ويستاؤوا من الاباطيل والتحامل عليهم..

هم مستعدين للنقد والمسائلة، زاهدين بالمناصب والمال والشهرة، بسيطين جدا متواضعين جدا..

تطلب اللقاء بهم وبدلا من أن تذهب إليهم يأتوا إليك هم..

تبدأ بأسئلة محرجة وجارحة واتهامات وكأنك الادعاء في جلسة محاكمة..

يجيبوك بوضوح وصراحة، فتكتسي ملامحك الخجل، فتعتذر عما قلت فيهم، ومصدرك وكالة انباء (قالوا) ومراسليها، عفوا مبعسسيها، الذين يتصدروا مهمة تشويه الآخرين، ولأسباب غير معروفة وواضحة..

لم يستوعب البعض واقع الحزب في هذا الظرف العصيب في ظل استقطابات حادة داخلية وخارجية، فيها المواقف السياسية في سوق العرض والطلب..

ولم يستوعب البعض الفارق الكبير بين حزب شمولي حاكم كان رأس حربة اليسار العربي وحليف السوفييت الاستراتيجي احد قطبي العالم آنذاك..

 وبين حزب جماهيري اجتماعي ضمن خارطة تعددية سياسية...

بين وظيفة حزب سياسي، غادر الفعل الثوري والكفاح المسلح، إلى النضال السلمي..

ويرى أن الحرب مهمة الجيش والسلطة وليست مهمة حزب..

قالها بصوت مدوي، أن عقودا خلت من دوامة العنف، اوصلتنا إلى قناعة تامة بالقطيعة الكاملة مع الحروب، ووضع السلاح نهائيا وعدم العودة بتاتا إليه.

ومن الطبيعي جدا حين تهرول البلاد مسرعة للخلف للجهل للحرب يضعف حضور الاشتراكي وليس بوسع بعض من ركاب سفينة أراد كل ركابها اغراقها أن يوقفوها..

فصخور الغباء وطوفان الجهل والعداء والرغبة الجامحة في الاستئثار والتميز والتشبث بالمال والسلطة، وبضاعة الوعود الزائفة وشد بسطاء الناس من خلال العاطفة..

كل ذلك وأكثر من التضليل الممنهج كفيلا أن يخفت بريق حضور الاشتراكي..

حين تتوقف الحرب ويستوعب الشعب دروس الحرب، ستجدون الاشتراكي بوصلة اليمن إلى المستقبل.. والنجم الذي يهدي جموع الكادحين سواء السبيل.

قراءة 2629 مرات آخر تعديل على الجمعة, 11 كانون1/ديسمبر 2020 19:12

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة