دمعة حزن ووفاء على ضريح "الرفيق الشيخ" أحمد الشهاري (11)

الخميس, 14 كانون2/يناير 2021 22:41 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 (11)

والرئيس سيدعمه، بل سينسحب مرشح المؤتمر والإصلاح عبد الجبار الشعراني، وقد صادف أن ذهبت لزيارته إلى بلاد شار قرية مجرن رداً على زياراته المتكررة وأحياناً اليومية أثناء الحملات الانتخابية وكنت أزور المناطق على كرسي متحرك بعد عملية جراحة للعمود الفقري، وهو ما جعله يقلق على دائرتي من نتائج الانتخابات. وبالصدفة التقيت في منطقة حدبه السفلى وهي اليوم منطقة الشيخ أمين عبدالواحد بن يحيى بن عبدالله الشهاري ابن أخ الراحل حسن بن يحيى بن عبدالله بالشيخين الجليلين والصديقين العزيزين عبدالعزيز الحبيشي ومحمد قاسم العنسي وهما راجعين من عند الرفيق الشيخ كمبعوثين للرئيس علي عبدالله صالح، وبعد السلام أخذاني على جنب وأخبراني بمهمتمها وقال لي بقية الخبر مع الشيخ أحمد سوف يخبرك به لأنه في هذه اللحظة وصل الأخوان والصديقان الشيخ صادق بن علي بن محسن باشا ومحمد المساوى في طريقهما إلى إب فانقطع الحديث مع المبعوثين والاكتفاء بعبارة بقية الكلام مع صاحبك، وأجزم أن الشيخين عبدالعزيز الحبيشي ومحمد قاسم العنسي أقرب إلى الاشتراكي منهم إلى المؤتمر والرئيس، سألت الرفيق الشيخ عن زيارة الشيخين قال  حملا اليا سيف المعز و ذهبه فقلت لهما لو جاء المؤتمر والرئيس بأموال قارون وأصدروا قرار بتعييني محافظاً لمحافظة إب ما تخليت عن الحزب الاشتراكي تحت أي ظرف، وأضاف أن الشيخين قد أوحوا له بالثبات على المبدأ وإنما أحرجهما الرئيس وأرسلهما تحت الإلحاح الشديد باعتبارهما من قيادة المؤتمر الشعبي العام، وحول هذه النقطة حدثني يحيى المتوكل الذي رأيته عند زياته لي إلى جبله وكان مشرف الانتخابات في إب باسم المؤتمر الشعبي العام بعد عودتي من ألمانيا حيث أجريت عملية صعبة في العمود الفقري وعدت من ألمانيا في شهر الانتخابات والدعاية الانتخابية، وجائني قبل الانتخابات بأسبوع أو عشرة أيام وقال لي أن الرئيس يريد محافظة إب صافية للمؤتمر الشعبي العام وإلى حد ما الإصلاح ورغبته أن يخرج الاشتراكي كلية من إب فهو عنده تصور أن يحيى منصور لن يفوز لأنه مريض ولم يقم بحملة انتخابية بعد عودته من العملية الجراحية بسبب عدم قدرته على الحركة وأن الأستاذ الربادي مرشح الاشتراكي والناصري لن يتمكن من الفوز أمام الشيخ عبدالعزيز ولم يبق هم مع الرئيس إلا الشيخ الشهاري وتصبح إب بالكامل في قبضته وبالتالي يوجه صفعة قوية للاشتراكي، وسألته وماذا كان رد الشيخ أحمد، قال بعث  الرئيس آخر ما في حوزته من الشخصيات الكبيرة وهم الشيخ عبدالعزيز الحبيشي ومحمد قاسم العنسي وكان رد الشيخ الاشتراكي على حد تعبير الشيخ عبدالعزيز الحبيشي والذي نقله للرئيس وبحبكة من حق الشيخ أن جواب الشهاري هو مثلما كان جواب رسول الله على قريش حينما قال لهم لو وضعتم الشمس على يميني والقمر على يساري ما تخليت عن الاشتراكي حتى الممات، والشهاري قال لو يعطيه مال قارون وتجعله صدر اعظم  ما تخلى عن الاشتراكي، وقال المتوكل لقد حاولت إقناع الرئيس بترك بعض المقاعد للاشتراكي لزوم الديمقراطية الانتخابية والنفوذ الواسع لبعض قادته في دوائر معينة وأن الرئيس يقول أن المؤتمر لن يسمح بفوز الاشتراكي في الشمال مثلما لن يسمح الاشتراكي بفوز المؤتمر أو الإصلاح في الجنوب وأنه قال للرئيس الوضع يختلف لأن الاشتراكي موجود في الشمال والجنوب ومن بداية التأسيس من الستينات، أما المؤتمر والإصلاح فلم ينشأ وينتشرا  في الجنوب إلا خلال السنتين الماضيتين من بعد الوحدة كونهما حزبين شطرين أي من الشمال لكن الاشتراكي ممتد على الساحة كلها.

ولم يكتفي الرئيس بهذا فبعد الانتخابات وفوز الرفيق الشيخ ويحيى منصور بالأغلبية الكاسحة في وجه المؤتمر والإصلاح الذين توحدوا على مرشح واحد في مواجهة يحيى منصور أبو اصبع وأحمد علي عبدالباقي الشهاري وأيضاً فوز مرشحي الحزب في معظم دوائر المحافظة بأصوات كبيرة ومعظمهم الترتيب الثاني وهذا ما حدث على مستوى الجمهورية حيث حصد الاشتراكي أغلب الأصوات قبل المؤتمر وقبل الإصلاح، بعد هذا عاود الرئيس الاتصال بالرفيق الشيخ من أجل الانضمام لكتلة المؤتمر الشعبي العام وهكذا في جميع الدوائر التي فاز بها الحزب الاشتراكي ويقدمون الإغراءات أموالاً ووظائف وميزانيات من أجل إضعاف كتلة الاشتراكي في مجلس النواب، كما اتصل الرئيس علي عبدالله صالح بالأستاذ محمد علي الربادي يحثه على عدم الانضمام لكتلة الاشتراكي، وإليكم نص الرسالة التي بعثتها أنا في حينه في 6/5/1993 لقيادةالحزب الاشتراكي اليمني علي سالم البيض والأمين العام المساعد سالم صالح :

الرفيق الأمين العام الأستاذ علي سالم البيض

الرفيق الأمين العام المساعد الأستاذ سالم صالح محمد

الرفاق أعضاء م.السياسي للحزب الاشتراكي اليمني

اتصل الأخ رئيس مجلس الرئاسة علي عبدالله صالح بالأخ الأستاذ محمد علي الربادي يهنئه على الفوز بالانتخابات ويسأله هل صحيح أنك انضميت لكتلة الحزب الاشتراكي وهذا مش معقول، إلا إذا أنت تريد تأكيد الأخبار التي تقول أنك مرشح الاشتراكي وأصبحت عضو فيه ومعنى هذا أنك تؤيد توجيهات الاشتراكي بإعادة النظر في الوحدة وطرح الفيدرالية وهو الانفصال ونحن سنحارب دفاعاً عن الوحدة مهما كانت التضحيات. فرد عليه الأستاذ الربادي بالشكر على التهنئة وأما أنه مرشح الاشتراكي فهو شرف لا يدعيه وأنه على حد علمه مرشح الناس جميعاً أحزاب ومستقلين ومواطنين عاديين ما عدا جماعة السلطة وأرجو يا أخ الرئيس ألا يصدر عنك مثل هذا الكلام على الوحدة والتهديدات بالحرب لأن أي انتكاسة للوحدة بواسطة الحرب تأكد أن اليمن لن تتوحد بعدها أبداً ولن تشهد لا استقرار ولا تنمية ولا الشمال سيبقى شمال ولا الجنوب سيعود جنوب بل سيعود القهقراء إلى ما قبل الثورة إلى أيام السلاطين والإمامة ربما أسوأ، وأرجوك يا أخ الرئيس أن تبذل قصارى جهدك  للابتعاد عن لغة الحرب والتهديد وأن تضع حداً لأعمال العنف والاغتيالات التي طالت عدد كبير من الاشتراكيين يقال أن عددهم يزيد عن 100 اشتراكي. فكان رد الرئيس فقط هكذا: (مع السلامة) وقفل سماعة التلفون (هذا ما أخبرني به الأستاذ الربادي بحضور عدد محدود من الأصدقاء منهم قاسم عميقه ويحيى الصباحي وعبدالحفيظ بهران) وختم الربادي بالقول أخشى أن تصرفات الرئيس والمؤتمر ستقود إلى الحرب والانفصال ولن نتوحد مرة أخرى إلى الأبد، علق بهران أن الجنوب لن يعود جنوباً والشمال لن يبقى شمالا . واستمرت اتصالات الرئيس بخصوص الشيخ أحمد علي عبدالباقي الشهاري عضو الحزب الاشتراكي ومرشحه في الانتخابات التي نجح فيها نجاحاً ساحقاً في وجه مرشح المؤتمر والإصلاح الأخ الأستاذ عبدالجبار الشعراني في الدائرة (89) في تحالف بين المؤتمر و الاصلاح

قراءة 2832 مرات

من أحدث يحيى منصور أبو اصبع

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة