رئيس نيابة مختطف بصنعاء وقاضٍ يلزم رئيس الجمهورية بتشكيل مجلس القضاء في عدن

الثلاثاء, 19 كانون2/يناير 2021 19:00 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

في صنعاء رئيس نيابة مُختطف وفي عدن قاضي يلزم رئيس الجمهورية بإعادة تشكيل مجلس القضاء:

عندما تخضع الوظائف العامة بما فيها وظيفة القضاء للتقاسم والمحاصصة وفقاً للتبعية والولاءات والمحاباة والمجاملة تكون العمامة أكبر من رأس القاضي وأكبر من المنصب القضائي الذي يشغله، وتصبح العدالة عوراء وعمياء وعرجاء وكسيحة ومشلولة الجسد..

وتعرض يوم أمس الاثنين القاضي/ عبدالباري الوزير- رئيس نيابة عمران للاختطاف وتم اقتياده الى مكان مجهول ولا يزال مصيره غامض وغير معروف حتى هذه اللحظة في ظل صمت مجلس قضاء صنعاء وكأن الامر لا يعنيه؟!

وفي عدن أصدر القاضي/ وهيب فضل علي – رئيس المحكمة الجزائية المتخصصة بعدن يوم أمس الاثنين قرارا قضى نصه: "أولاً: الزام رئيس الجمهورية بتشكيل مجلس أعلى للقضاء يتولى القيام بوجباته ومهامه المنصوص عليها بالقانون ومنها توفير الحماية للقضاة وعدم التدخل في شئونهم.- ثانياً: الزام النيابة الجزائية المتخصصة بإحضار المتهمين في هذه القضية من محبسهم في جلسه الخميس الموافق21/1/2021م "، وهذه هي "عاشر" جلسه تعقدها المحكمة الجزائية بمحافظة عدن في نظر قضية اغتيال العميد/عدنان الحمادي حيث تعرضت القضية لعبث ممنهج ومهول خلال المراحل السابقة وبعد احضار النيابة لبعض الأدلة وبعض الملفات الناقصة قررت المحكمة في جلسة 12/11/2020م : (حجز القضية للفصل في الطلبات المقدمة من قبل محامو اولياء الدم وتقرير ما يلزم ،.

 وفي جلسة26/11/2020م قررت المحكمة: (تأجيل الفصل الطلبات المقدمة من محامي اولياء الدم لجلسة الـ 7 من ديسمبر 2020م معللة ذلك بضخامة ملف القضية الذي يحتاج مزيدا من الوقت للاطلاع).

في تاريخ 7/12/2020م لم يتم عقد جلسة المحكمة وأجلت القضية اداريا لتنفيذ القرار السابق الى جلسة17/12/2020م وعملت المحكمة محضر تضمن بيان من قبلها للراي العام بان سبب التأجيل هو: (عدم استجابة وزارة العدل ومجلس القضاء الاعلى لمطالب المحكمة المتضمنة مطالبة المحكمة لمجلس القضاء بتوفير الحماية اللازمة لرئيس المحكمة ولعدم قيام النيابة بإحضار المساجين).

في جلسة17/12/2020م لم يتم عقد الجلسة وأجلت القضية اداريا الى تاريخ6/1/2021م لنفس السبب المشار اليه في الجلسة السابقة.

في جلسة 6/1/2021م عقدت الجلسة الا ان المحكمة اجلت الجلسة الى تاريخ18/1/2021م لعدم حضور النيابة وعدم احضار المتهمين وقررت المحكمة: (مخاطبة النائب العام بعدم حضور النيابة جلسات المحكمة وان النيابة تذرعت بان رئيس النيابة ابلغ احد الاعضاء بعدم حضور الجلسة بناء على توجيهات النائب العام كون رئيس المحكمة قدم تم نقله وقررت المحكم التأجيل لتنفيذ القرار السابق).

في جلسة أمس الاثنين قررت المحكمة مخاطبة رئيس الجمهورية كما سبق الإشارة اليه حيث تضمن قرارها عدم قيام المجلس بواجبه وعدم توفير الحماية اللازمة للقضاة والتدخل في شؤونهم

والجدير ذكره انه في هذه القضية وفي فترة اقل من خمسه اشهر توفى رئيس النيابة اثناء رفع ملف القضية ولحقه وكيل النيابة في ليلة اول جلسه لعقد القضية وتلاه اقالة الوكيل/ ماجد الحكيمي بعد حضوره جلستين فقط من نظر القضية وتعين بدلا عنه موظف إداري تم منحه درجة قضائية قبل عام بناء على دورة تدريبية؟؟!! وما تبعها من تسريبات مصدرها النيابة تفيد عن ان رئيس المحكمة قد تم نقله ووجهت النيابة على اثرها اعضائها من عدم حضور جلسات المحكمة؟!

فمن يا ترى مُستفيد من كل هذا العبث الذي سوف يؤدي لا محالة لتهاتر ادلة الجريمة وطمس معالمها مع مرور الوقت وافلات الجناة من العقاب؟؟!!

وكيف يمكن أن يطمئن الناس للعدالة، وخضوع القضاء لتقلبات السياسة ويميل وفقاً لرغبات وأهواء الساسة الذين يتدخلون في شؤنه ويعيقون اجراءاته من خلال مجلس القضاء

وبعد هذا ماذا تبقى لبسطاء الناس؟؟!! فإن لم يكن القضاء عادلا ونزيها حتى ولو كان تحت سيطرة وضغط قانون سياسي معين فكيف يمكن ان نسميه قضاء؟!

وماذا تبقى بعد هذا كله من هيبة القضاء ومن قدسية رسالته في زمن دنست فيه الكثير من القيم السامية في خضم هذا الصراع المرعب وفي خضم أحداث عنيفة ارهقت البلد والناس؟!

نسأل الله ان يقم الساعة.

قراءة 377 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 19 كانون2/يناير 2021 19:09

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة