دمعة حزن ووفاء على ضريح "الرفيق الشيخ" أحمد الشهاري (13)

الأحد, 31 كانون2/يناير 2021 19:30 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

(13)

والحقيقة أن كثير من المواطنين المستقلين والأبرياء تعرضوا لعمليات النهب والابتزاز بتهمة (اشتراكي) وهناك المئات والآلاف من أعضاء المؤتمر الشعبي العام والمستقلين ولمجرد أنهم ميسوري الحال إما أن يدفع الرشوة والمبلغ الذي يفرضونه وإلا فهو اشتراكي يطالبونه بالبطاقة الحزبية الاشتراكية والسلاح الانفصالي والاعتراف كما يريدون  وعندما ينكر يقولون له وللناس لقد اعترف أصحابه الاشتراكيين في السجن بأنه معهم ورفيقهم وهذه التهمة تكفي لاستباحة أي مواطن، ليس فقط نهب بيته ودكانه وسياراته وإنما قد يصل العقاب إلى القتل، لقد جردوا قرى وعزل بالكامل من السلاح، وكانوا يرسلون عيونهم إلى القرى البعيدة التي لا تعرف السياسة ولا السياسيين ويقومون بإحصاء ملاك السلاح (الأشخاص) وإحصاء النساء اللاتي يملكن ذهب من ذوي القرابة بالمتهمين او ميسوري الحال.

وهكذا نظفوا  عزل ومديريات من السلاح ومن الذهب حق النساء تحت ذريعة تعاونهم مع الاشتراكي والانفصال، لقد استغلت عصابة النهب والسلب الذي يدعون انتمائهم للمؤتمر وللأجهزة الأمنية حرب 1994 للقيام بنهب غير مسبوق لذهب النساء وحليهن ومن تباطئ بتسليم حلى وذهب عائلته فالتهمة جاهزة اشتراكي ويحارب مع الانفصال وهذا كفيل بجعل من يسمع هذه التهمة أن يكبر ويشهد ويسلم فوراً كلما تطلبه العصابات وعندما يذهب بعض المنهوبين من المؤتمريين للشكوى لدى الأجهزة ويعرضون بطائق العضوية في المؤتمر يواجهونهم بتهمة أن الاشتراكي دسهم في صفوف المؤتمر ليكشف الأسرار والتحركات لعناصر الاشتراكي، وفي حالات كثيرة يجري إنذار المنهوب والمعتدى عليه بكتمان ما جرى وعدم الحديث مع أحد وإلا لا يلومن إلا نفسه وهذا ما حدث في اغلب محافظات الشمال. هذا فيض من غيض بل أن معلومات مؤكدة تسربت عن قيام عصابات النهب الذين يحملون بطائق ولافتات وأحياناً أطقم عسكرية وأمنية أو عليها هذه الأرقام باسم المؤتمر والأجهزة الأمنية بالاعتداء على الأعراض وهذا كان يعني ان  يسلم المستهدف بما لديه من المال وذهب عائلته صوناً لأعراضهم وشرفهم ولدي عشرات الأمثلة الصارخة والبشعة وقد جرى تصفيات بين هذه العصابات ضد بعضها طمعاً بالاستحواذ على الغنائم والمنهوبات من المواطنين الأبرياء ومعظمهم لا ناقة لهم ولا جمل بما حولهم.

وهكذا لم تسلم مديرية إب والدائرة الانتخابية 89 والتي عنوانها في تلك الفترة الرفيق الشيخ  أحمد علي عبدالباقي الشهاري فلولا شعبيته الفائقة ونفوذه الواسع داخل أسرته وعلاقاته المتعددة والمتشعبة مع مختلف القوى والتي حالت دون تنفيذ خطة اللجنة الأمنية التي أعدت خطة سموها أخذه أخذا  وبيلاً وسحقه حتى لا يقوم له قائمة وتعرض رفاقه وأنصاره في المديرية للاعتقالات والمطاردات والتشرد وفق سياسة الفيد والغنيمة وفي مختلف مناطق الشمال فمثلاً في صنعاء تم نهب بيوت قادة الحزب المتواجدين في صنعاء أو الموجودين خارج صنعاء، منزل الأمين العام علي صالح عباد مقبل دخلوا منزله وهو موجود مع عائلته ونهبوا كل شيء في البيت لم يتركوا في المطبخ لا قلص ولا ملعقة ولا كتلي ولا حتى المزبلة ناهيك عن نهب الفراش بالكامل وكنت في صنعاء فصرخت في وجه الشيخ عبدالله هل معقول نائب رئيس مجلس النواب يتعرض لكل هذا وهو في صنعاء لم يغادرها، استنكر الشيخ وذهبنا لجنة من مجلس النواب وصلنا وعلي صالح عباد الذي يمثل دولة الجنوب وكان أحد قادتها البارزين جالس القرفصاء في باب البيت (البيت ايجار) وزوجته وأطفاله من داخل الباب عدنا إلى الشيخ قلنا له لم نجد قلص للماء ولا حصيره نجلس عليها نهبوا البيت ونظفوه بالمكنسة وأذكر للأمانة أن كل من كان وسمع من أعضاء المجلس استنكر وطالب بسرعة تأثيث البيت. هذا مثل والأمثلة الأخرى كل بيوت أعضاء الحزب من القادة تم اقتحامها ونهبها،  منزل جار الله عمر نهبوا كل شيء إلا المكتبة كانوا يبحثون داخل الكتب عن كنز أو ذهب أو فضة فبعثرت الكتب أشتاتاً في الغرف والحوش أخذوا الملفات والأوراق الصغيرة أما الكتب فهي لا تفيد أصحاب الفيد والغنيمة وهذا ما جعل جار الله عمر يشعر بالسعادة أن كتبه بالحفظ والصون لأن النهابة لا يعرفون القراءة  فهؤلاء القوم ليسوا في وارد  الثقافة والفكر. منزلي أنا في صنعاء كان في الدائري الغربي كنت بالصدفة قد نقلت منه قبل الحرب بثلاثة أيام إلى منزل آخر إلى المدينة السكنية في حدة وعند هجوم جيش الفيد والغنيمة على بيوت الاشتراكي كان منزلي السابق الذي في الدائري من ضمن البيوت المستهدفة فدخلوا ولم يجدوا لا يحيى منصور ولا الأثاث فلم يعثروا على شيء إلا أبواب البيوت والنوافذ والعقود وأسلاك الكهرباء التي صفوا البيت منها وسلم بيتي في جبلة لأنني اتصلت بالأخ يحيى القديمي فأرسل حراسة خاصة من عنده ولم يحدث للبيت شيء وقد جائني صاحب المنزل المكسر في صنعاء وعنده معلومات أنها السلطة التي استهدفت البيت لأن الساكن من الاشتراكين وقد أخذته إلى وزير الداخلية يحيى المتوكل وأقنعه أنه لم يعد للأخ يحيى مسؤولية وستتولى الداخلية معالجة الوضع، وفي نفس الأسبوع اتصل لي يحيى المتوكل و قال أن هناك من شارك في اقتحام البيت من منطقتك  المنتسبين للجيش والامن قلت له ما يفرقش يكون الناهب من إب أو من صنعاء المهم المخطط والموجه والمقر لهذا السلوك الهمجي الرخيص هو نفسه الذي يقوم بالنهب والفيد في كل الحروب وأبلغته أن خوف الناس في عدن ومناطق الحدود حيث يجري القتال يتخوفون من النهب وترجيته أن يتواصل مع الرئيس وقادة الجيوش لتجنب أعمال البطش واللطش على ممتلكات المواطنين عند دخولهم لمناطق الجنوب لأن نتائج و مخلفات النهب والسلب ستكون لها عواقب أكثر من الحرب والقتل والقصف (كانت الحرب ما زالت في أسبوعها الثاني). قلت للأخ علي صالح عباد مقبل نائب رئيس مجلس النواب بحديثي مع وزير الداخلية يحيى المتوكل بتجنب النهب والفيد إذا دخلوا مناطق جنوبية جوب عليا قائلاً : أنت مسكين الله يا يحيى منصور آآآآه وللمه الحرب والقتل والدمار كل هذا من أجل النهب والفيد والغنيمة. الحرب كلها من أجل الغنيمة سواءً ممتلكات المواطن أو ممتلكات الدولة وسوف تنبئك الأيام يااخ يحيى بما كنت جاهل. جاءني الرفيق الشيخ أحمد علي عبدالباقي الشهاري إلى قاعة المجلس قبل افتتاح الجلسة وطلب مني الحديث بغرض إدراج قضية النهب في جدول أعمال المجلس وهو سوف يتحرك في أوساط الأعضاء لتأييد المقترح وقد طلبت إدراج قضية النهب والاقتحام في جدول الأعمال وحين رأيت غياب التجاوب طلبت الحديث قائلاً أن هذه الحروب الظالمة ضد الجنوب هي موجهة  بقذائفها إلى صدر الوحدة مباشرة وهي من أجل النهب والاستحواذ على مقدرات الجنوب تحت يافطة الدفاع عن الوحدة وكذا نهب الاشتراكين في الشمال وكما يقول المثل لما يتمدد الثور تكثر السكاكين.

.........يتبع

قراءة 648 مرات آخر تعديل على الأحد, 31 كانون2/يناير 2021 19:35

من أحدث يحيى منصور أبو اصبع

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة