شتاء إلى أجل غير مسمى

الأحد, 07 آذار/مارس 2021 00:59 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

يأتي مارس معلناً قرب انتهاء الشتاء، واستعداد الأرض لارتداء حلتها الزاهية والمطرزة بألوان قوس قزح، يأتي حاملاً الأمل بأن كل الشهور القاسية المغطاة بالصقيع قد انتهت؛ تدب الحياة في أرجاء المعمورة، إلا في حياة المرأة اليمنية..

فهي تخوض طوال العام معاركها من أجل البقاء، معارك إيجاد حلول لها، أكبر من قدرتها كفرد، بعيداً عن مؤسسات الدولة، التي تم تغييبها عمداً، تغيرت أولوياتها ولم تعد تلك القضايا التي كانت تعتقد أنها الأصعب تشغل بالها كثيراً، كالكفاح الذي تخوضه ضد ثقافة اجتماعية ظالمة.. وأصبحت قضيتها وطناً لم يعد موجوداً إلا في خيالها.. لقمة تضعها في أفواه أطفالها، وهي تداري دمعها على زوجها القتيل وأبنها الأسير، عن استغلال وضعها واستلام أموال طائلة باسمها ولا يصلها إلا الفتات، تُقتل لأسباب تافهة، وتختطف، وتعذب، وتسجن، ولا أحد يأخذ بحقها.

عنف بدني ولفظي يطالها، ومع ذلك تكافح يومياً لإنقاذ نفسها وعائلتها من الهبوط إلى نقطة اللاعودة، فتكون هي الأعمدة التي تقام عليها أساسات البيت والجدران التي تحميه، بعد أن أصبحت في أحيان كثيرة هي المعيل لأسرتها، بعد أن غيبت الحرب من كان يتكفل بها.

وفي يومها العالمي ماذا عسانا أن نقول لها؟ وماذا يفيد القول دون إيجاد حلول ملموسة نرى أثرها في تحسين أوضاعها واقعاً بعيداً عن المزايدات..؟! وأول تلك الحلول إيقاف الحرب.

ومثلي مثل المزايدين، لا أملك إلا أن أقول للمرأة اليمنية التي تأتي في نَصب وتمضي في تعب، تشرق في عناء، وتغرب في أسى، كل عام وأنتِ بخير.

قراءة 559 مرات آخر تعديل على الأحد, 07 آذار/مارس 2021 01:06

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة