طباعة

أقاوم مبتسماً!!

الأربعاء, 14 أيار 2014 20:14
قيم الموضوع
(2 أصوات)

 

الظروف التي تحيط بي لم تكن قاسية. الاهم أنني سوف استمر في القراءة، يبدو لي بأني أمضي نحو اكمال رواية تحمل عنون (الخبز الحافي ) للروائي الرائع (محمد شكري ) الذي عاش معاناة حقيقية، عايش كثير من الصراعات وتعرض لضربات كانت قاسية، إلى جانب أن حياته كانت أشد بؤساً. دفاتري مليئة بالكتابات المبعثرة، والخواطر التي تقترب لئن تكون قصص قصيرة. أريد أن اكتب عن كل شيء، واول تلك الأشياء: أن أكتب عن أمي، اما ثاني تلك الأشياء فسأتجه نحو الجثة التي  تكف وتعود لأرسال الرائحة النتنة المنتشرة في أغلب شوارع وأزقة هذه المدينة. ربما الروايات التي طلبتها من الرفيقة العزيزة: لميس الجنيد حوالي 7روايات منهن وراية لماركيز قد شكلن كل اهتمامي مؤخرا، ومنحني ذلك قوة استثنائية، لكني أيضا كدت اغرق في الهذيان الصاخب، وسبق لي أن عانيت حالات نفسية مستعصية.

 أنا لم ابالغ في امكانياتي الذاتية واتخيل بأني صرت رجلاً يجب أن يكون له مقعدا ومكانة عظيمة لدى الاخرين. حالياً اعمل حارساً وامين مخزن في احدى العمارات الشاهقة وايضاً طالباً في جامعة صنعاء (علوم سياسية ) مستوى ثاني. ليس هناك ما يجعلني أقف حائراً امام الأشياء المصطنعة، فمن حقي أن امضي مبتسماً وبدون تردد. اللعنة صنعاء لم تكن مدينة لي، سأجهش بالبكاء قليلاً، لا استطيع الخروج من هذا الكابوس، سأعمل هنا حارساً ومسؤول مخزن، وسأذهب إلى جامعة صنعاء، ومع هذا أعتقد بأني شخص محظوظ للغاية.

سأشاهد الكثير من المثقفين والأشخاص الذين أعتقد أنهم مهمين هنا، سألتقي أيضا بأشخاص يبدو أنهم غير مكترثين لما يدور حولهم، غير انهم مستمرين في البقاء على هذه الحياة، وعلى نفس هذا الواقع الذي يتحول إلى غابة في أغلب الأحيان.

احياناً اشعر بأننا نعيش خارج هذا العالم، وكأننا لم نعرف عن الصراعات والحروب والمعارك الدامية. وكأن الحوثي ليس هو المتمرد في صعدة ولا توجد قاعدة في الجنوب وعصابات ومليشيات تتبع أحزاب سياسية وقادة دولة سابقين، وكأن هذه الأشياء ليست جزءا من دماغ هذا البلد.

دائما أقول بأنه لا يزال لدي بذرة أمل تعوم في مكان ما من تكويني، لذلك أخلص إلى أنني سأظل مقاوما وسأقدم على تبادل الابتسامات مع الأشياء وجها لوجه.

قراءة 1919 مرات

من أحدث