طباعة

رئيس مركزية الاشتراكي يدعو الى وقف الحرب وبناء دولة المواطنة مميز

  • الاشتراكي نت / خاص

الأحد, 20 أيلول/سبتمبر 2020 20:03
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

دعا رئيس اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني يحيى منصور ابواصبع الى وقف الحرب وتحقيق السلام من اجل عادة بناء الدولة وتوفير احتياجات المواطنين.

جاء ذلك في كلمة القاها بإسم التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري  والحزب الاشتراكي اليمني في فعالية لانصار الله في امانة العاصمة يوم السبت.

وقال ابو اصبع في كلمته: لقد أحصينا ألفي يوم من الحرب والحصار الظالم، والنتيجة التي توصلنا إليها هي أنه خارج كل الألقاب والصفات لن يبقى لكم سوى صفة اليمن التي تحملونها تحت جلودكم وعلى ملامحكم – شئتم أم أبيتم - ويبقى أن تبحثوا لها عن مكان في القلوب ، وأن تطردوا الضغائن والأحقاد - لتفسحوا لليمن في قلوبكم وتضعوها في المكان اللائق بها.

واضاف: إن مرور ألفي يوم من الدمار يفرض علينا أن نجلس مع بعضنا البعض مادين يد السلام لنقطع الطريق على هذه الحرب التي أكلت الأخضر واليابس.

واكد أبو اصبع أن الحديث عن ألفي يوم من الحصار ينبغي ألا يكون لإذكاء الأحقاد أو اجترار الضغائن وإنما أن يكون دافعا للبحث عن حل ومدخلا للعمل على إنهاء الحرب حتى لا نحتفل بيوم آخر يضاف إلى هذا السجل الدموي الذي نتمنى ألا يمتد إلى أيام وشهور وسنوات أخر.

وقال في كلمته: لقد لاحظنا أن ما بقي لدينا من حضور الدولة في كل اليمن لا يستطيع أن يقوم بأبسط ما يحتاجه المواطن اليمني في كل الجوانب الحياتية والمعيشية، وكل طرف يلقي بالمسئولية على الطرف الآخر.

وأكد أن الدولة تحتاج إلى عقولنا لا إلى غرائزنا وأهوائنا، ولأنه بالدولة فقط يمكن أن نصلح ما أفسده الدهر وما أفسدناه بأيدينا التي حركتها الأطماع والأهواء والأوهام. والعقل يُحتِّم أن نتأمل فيما حدث وأن نسأل أنفسنا: ما الذي كسبناه من كل ذلك؟

 وقال مخاطبا الحاضرين: تلاحظون أن قضية الاقتصاد الوطني لا تحظى بأي اهتمام من كل الأطراف وكأن هناك اتفاقاً على تدمير البقية الباقية من اقتصادنا الضعيف. وإن كنت لا اريد إدانة أحد فإنه لا يخفى على المواطن اليمني أن كل أطراف الصراع ضالعة في نهب قوته وسلب حرياته ومصادرة مكتسباته المدنية، وهو ما يجعلنا نتوجه إلى كل الأطراف بانه قد آن الأوان لأن تستدركوا ما فاتكم على مدى سنوات، فالوطنية ليست خطابات، والحكم ليس بسط النفوذ بالقوة.

إن تجريف مكتسبات المدنية على تواضعها، ومصادرة الحقوق والحريات، والوصاية على المجتمع، يدل على إفلاس وليس على قوة او تمكين. والحكم يبدأ من رضا الناس عنه، ورضا الناس لا يـأتي إلا بكسب عقولهم وقلوبهم وإدارة موارد الدولة للصالح العام دون تمييز أو تغول أو فساد وإفساد.

واضاف: إن الخلاص لا يمكن أن يأتي إلا عبر دولة المواطنة، وأن كل الأطراف التي تبسط نفوذها على جغرافيا الوطن وتسلب إرادة المواطن لا علاقة لها بالدولة، ولا يمكنها أن تبني دولة، ولكن ذلك لا يعني إنكار حق أي منها في الشراكة الوطنية الكاملة في حال قام بمراجعات مسئولة وبادر للانضواء في مشروع وطني جامع الإنتاج دولة المواطنة. فالقاعدة أن كل اليمنيات واليمنيين شركاء وليسوا أعداء، وان منطق العداء يجب أن يكون خارج قاموس الوطن.

وقال: كفى عنتريات، فمصلحة اليمن لن تأتي على يد الطرف "الأقوى" إلا إذا اجتهد ليصبح هو الطرف "الأفضل". نقول هذا لأن السلاح الذي يمنح القوة من خارج دولة المواطنة لا يصنع مشروعية ولا يحقق تنمية ولا يقيم وزناً للحقوق والحريات.

واختتم كلمته بالقول: قد تتوقف مدافع الحرب وينتهي الحصار في أية لحظة. ولكن ما جدوى ذلك إذا وجدنا أنفسنا محاصرين بالأحقاد والضغائن والثارات والرغبة في الاستئثار؟ لذلك من أجل أن تتوقف الحرب في جغرافيتنا يجب أن تتوقف أولا في دخائل نفوسنا.

قراءة 2020 مرات

من أحدث