طباعة

الطباشير الملونة

الأربعاء, 19 شباط/فبراير 2014 19:22
قيم الموضوع
(0 أصوات)

كانت اجمل شيء لإسعاد روحي الطفولية الطباشير الملونة في المدرسة رغم انني لم اكن احصل عليه دائماً الا في حالة اخطأ الظن بي استاذ الجغرافيا ليودعها عندي أمانة مع مساحة السبورة بحيث اعيدها اليوم التالي لكن للأسف لم تعد مرة اخرى غير تلك الطباشير البيضاء كانت ايام مشيئة لم اكن اتخيل فيها انني سوف اخزن واتمولع بطريقة جعلتني اقبل بربع متر اجلس فيه منذ الظهيرة حتى المغرب، لا مقارنة كنت استحوذ على كرسي بالكامل وأمامه طاولة في المدرسة. بحيث يكون القبول بالحاصل بغرفة دبوان والنوم في القطاع الطلابي للحزب الاشتراكي ونصف علاقي قات من خالد النصيري. بحيث ألقى مصيري مع السيسي وعبدالعليم الصبري يخرطه ذهاباً وإياباً بين شفتيه.

لم اكن اتوقع النتيجة هذه. اهداف ثورة أو أزمة لم تتحقق وشهداء من الصعب عودتهم مرة اخرى وشحن فوري ارتفع سعره وارهابيون يقتلون ويهربون كل مرة بالرقم نفسه انا من النوع الذي لا يقبل النتيجة كنت اعود من المدرسة مع طلاب قريتي واحيانا نهرب من اجل نمر للعب في قرية المكراب البعيدة من قريتنا وكنا نجني في جولنا 70 هدفاً من الفريق الثاني مقابل 12 هدفاً لصالحنا ورغم هذا كنت اكابر ان اللعب والحركات والركلات لصالحنا دليل على انني لم اقبل بالنتيجة لأحمد فتحي وهو يغني في مجلس شباب الثورة بمناسبة الذكرى الثالثه لـ11 فبراير ولا اريد مشاهدة اغلب شباب الإصلاح وهم يقودون سيارت بعد ان كنا في السابق نمشي على الأقدام، الآن هم يجيدون الرجعة ريوس وقفز المطبات بإطارات تعبأ بأنفاس معانتنا اليومية.

اريد طباشير ملونة تشبه تلك الطباشير لا اريد اعضاء حزبيين يدعون انهم مستقلون وليبراليون وعلمانيون وهم في حزب الإصلاح لا اريد الا كما قال الفقيد امل دنقل في قصيدة «لا تصالح» حتى يرجع القتيل لابنته الغائرة. وترجع تلك الطباشير الملونة لأستاذ الجغرافيا ويهديني اياه لأكتب فيها «لن تمروا».

قراءة 1941 مرات

من أحدث