رئيس اللجنة المركزية للاشتراكي يعزي برحيل المناضل عبدالكريم قاسم مرشد

  • الاشتراكي نت / خاص

الإثنين, 10 آب/أغسطس 2020 23:01
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

عزى رئيس اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني يحيى منصور أبو اصبع في رحيل الرفيق  المناضل عبدالكريم قاسم مرشد الذي وافاه الاجل الجمعة الماضية بعد حياة حافلة بالعطاء والنضال.

وبعث رئيس اللجنة المركزية رسالة عزاء ومواساة فيما يلي نصها:

 

الأولاد الأعزاء، تميم، عماد، جلال ومحمد .. حرسكم الله

ببالغ الحزن والأسى تلقيت نبأ وفاة والدكم الرفيق المناضل الوطني عبدالكريم قاسم مرشد، قرية ذنبه، مديرية جبلة، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه ورفاقه وأصحابه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وبهذه المناسبة الحزينة أود الإشارة إلى نبذة موجزة عن التاريخ النضالي للرفيق عبدالكريم قاسم ومنطقته التي تربى وترعرع فيها (قرية ذنبه والمنازل وبردان) المجاورة للنجد الأحمر، التحق بالحزب الديمقراطي الثوري اليمني بعد مروره بمنظمة الفلاحين الثوريين (منظمة جماهيرية فلاحية مدنية) عام 1977م، واستمر عضواً ناشطاً وفياً مضحياً حتى وفاقته في 7/أغسطس/2020م.

وقد بدأ العمل السياسي للحزب الديمقراطي في هذه المنطقة (عزلة المكتب) من عام 1972م كنشاط حزبي منظم، أما العمل السياسي العام فهذه العزلة سباقة في خوض غمار السياسية، وفي اليوم الأول لقيام ثورة 26 سبتمبر 1962م، وشاركه أبناءها وشبابها في الدفاع عن الثورة والنظام الجمهوري. ومن الإنصاف أن أذكر القادة المؤسسين للعمل الحزبي المنظم والذي بدأت معهم هذا النشاط، وأذكر منهم عبدالله حمود عبدالحميد، عبده يحيى ثابت الأموي، قاسم أحمد مسعد العفيف، عبدالله حمود ناجي البريهي، محمد أحمد قاسم الرعوي، أحمد عبده فارع الظافر، عبدالله محمد المخلافي، أمين علي أحمد دماج، عبده أحمد شرف الأموي، علي عبده ناجي الفتيني، علي محمد يحيى الهندي وعلي عبداللطيف الهندي و احمد محمد الدفعه ابو اصبع و ايضا عمي محمد عبدالحميد ابواصبع و غيرهم، وبهؤلاء تم بناء منظمة سياسية حزبية نموذجية هي الأفضل على الإطلاق ليس فقط على مستوى مديرية جبلة، بل ربما بقية مديريات إب الغربية كلها، ورغم القمع والمطاردات والاعتقالات ومصادرة الممتلكات إلا أن هذه المنظمة كانت تزداد توسعاً وعمقاً ووعياً واستعداد لبذل التضحيات مهما كانت وحشية وهمجية أجهزة القمع.

لقد غزا المنطقة محمد إسماعيل، قائد قوات الصاعقة وأخذ أكبر عدد من المعتقلين من أبناء جبلة أغلبهم من عزلة المكتب، وسجنهم شهور كثيرة ولمرات عديدة في مقر قيادته في الصباحة في العاصمة صنعاء، ومارس معهم كل أساليب التعذيب والترهيب و الترغيب،  لانتزاع اعترافات عن يحيى منصور أبو اصبع وعن نشطا  المنظمة.

كانت هذه المنظمة وفي كل مرة تتعرض للمشاكل وتخرج منها أقوى من ذي قبل، حتى انظم البطل الفقيد الرفيق عبدالكريم قاسم إلى المنظمة تحت  مسؤولية عبدالله حمود ناجي البريهي الذي كان يمثل المسؤول الأول عن القرى الثلاث، وذلك في عام 1977م في ذروة نشاط المنظمة في العمل التعاوني أيام هيئات التعاون الأهلي للتطوير وشارك مع شباب وشابات المرشدين والمرشدات في تشجير المنطقة أيام فترة الرئيس إبراهيم الحمدي، حيث السيطرة المطلقة لمنظمة الحزب في مديرية جبلة من الانتخابات التعاونية والفوز الحاسم لمرشحي الحزب الديمقراطي، أو شق الطرقات وتوصيل مشاريع المياه والانطلاق نحو بناء المدارس والتي تعد مدرسة الشعب في شبان  واحدة من ثمان  مدارس تبنتها الهيئة الإدارية للتعاون الأهلي دفعة واحده والتي كان جميع أعضاءها من الحزب الديمقراطي، وكانت هذه المدرسة أول مدرسة من نوعها في المنطقة، (وكذا مدارس الربادي والبود والحرجم والأصابح والثوابي وانامر، وراف).

لقد كان الفقيد عبدالكريم قاسم واحداً من مئات الشباب المندفعين بقوة وعزيمة وإصرار لبناء منظمة الحزب لتنفيذ المشاريع الخدمية حين توفرت الفرصة بوجود الرئيس الحمدي، وكذا التركيز على الثقافة الفكرية والسياسية والتنظيمية. ولدي رغبة أن أذكر بعض الإنجازات والفعاليات لهذه المنطقة.

ففي انتخابات 1993 كان التصويت في عزلة المكتب بالأغلبية الكبيرة جداً لمرشح الحزب الاشتراكي يحيى منصور أبو اصبع، وفي مواجهة مرشح المؤتمر والإصلاح معاً، وكانت قرية المنازل بالإجماع مع الاشتراكي، وكذلك في انتخابات 1997 تأتي عزلة المكتب في مقدمة الدائره  والمراكز الأخرى في الدائرة (90) وكذلك في انتخابات 2003 ظلت المكتب الأولى وبنفس التفوق رغم اشتداد التنافس وتدخل الأجهزة وكبار المسؤولين وبكل أساليب الابتزاز وشراء الذمم والتلويح بالمشاريع وبالسلاح والعنف والتي انتهت بنهب الصناديق من قبل أجهزة السلطة التي سبق وأن أقسمت على نفسها بلسان الرئيس علي عبدالله صالح  بإفشال يحيى منصور مهما كانت النتائج، وكان الفقيد عبدالكريم قاسم حاضراً وبفعالية وجرأة في كل هذه النشاطات والنضالات السياسية والانتخابية بشخصه وماله وكل ما يملك.

وأريد أن أضرب مثلاً لا ينسى على قرية المنازل (منازل بردان) الواقعة أمام النجد الأحمر في انتخابات 1997م، كان التنافس مع مرشح الإصلاح الأستاذ عبدالله حميد عقيل وقد طلب زيارة انتخابية لقرية المنازل، رحبوا بهذه الزيارة واستقبلوه بألف شخص يحملون صورة مرشح الاشتراكي يحيى منصور واصطفوا في طابور كبير لاستقبال مرشح الإصلاح وسلم على الألف شخص وهو ينظر في صورة مرشح الاشتراكي على صدورهم وعندما انتهى من السلام قال كلمة مشهورة "هذه قرية الوفاء وأنا أحترم هذه الرغبة الجماعية ومع السلامة" وذهب دون أن يبقى احتراماً لرغبة قرية المنازل ولهذه القرية وقرية ذنبه وبقية قرى عزلة المكتب، ذكريات كثيرة سوف أتناولها في كتاباتي الموسعة عن تاريخ المنطقة السياسي والنضالي، وكل هذا وللرفيق عبدالكريم قاسم مرشد ونضالات لا يمكن أن تنسى.

كما أرجو أن أنقل التعزية للرفيق علي حمود ناجي البريهي سكرتير منظمة الحزب في عزلة المكتب ومن خلاله إلى جميع الرفاق والأنصار والأصدقاء من زملاء الفقيد الغالي عبدالكريم قاسم مرشد.

يحيى منصور أبو اصبع

رئيس اللجنة المركزية

للحزب الاشتراكي اليمني

10 أغسطس 2020م

قراءة 497 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة