الاشتراكي اليمني يشارك في المؤتمر التأسيسي للتحالف التقدمي في تونس ووفود مشاركة تطمئن على صحة أمينه العام

  • الاشتراكي نت/-خاص

السبت, 22 شباط/فبراير 2014 22:49
قيم الموضوع
(0 أصوات)

شارك محمد غالب احمد رئيس دائرة العلاقات الخارجية للحزب الاشتراكي اليمني في المؤتمر التأسيسي للتحالف التقدمي الذي انعقد في تونس يومي 21-22 فبراير الجاري.

ويعتبر الحزب الاشتراكي أحد المؤسسين لهذا التحالف ممثلا بأمينه العام الدكتور ياسين سعيد نعمان عند اشهاره في مدينة لايبراج الالمانية 22 مايو 2013م حيث يضم احزاباً اشتراكية وديمقراطية وعمالية واجتماعية من مختلف دول العالم.

وأعلن مجلس التحالف التقدمي من 20 حزبا تمثل القارات الست من ضمنها الحزب الاشتراكي اليمني

وعقد المجلس اجتماعه الاول برئاسة مصطفى بن جعفر رئيس حزب التكتل التونسي - رئيس المجلس الوطني التأسيسي . وقدم محمد غالب احمد مداخلة الاشتراكي في الجلسة الاولى وعنوانها ((تحديات الوطن العربي في ظل عالم متغير)) حول:نجاح تجربة الحوارالوطني في اليمن ودور الاشتراكي اليمني فيها.

وقد صدر عن المؤتمر بيان ختامي تضمن بنداً خاصاً عن اليمن على النحو الاتي:

- يرحب التحالف التقدمي بنجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن ويدعو الى دعم تنفيذ مخرجات الحوار.

وكان محمد غالب قد شارك في مؤتمر خاص "بطموحات التقدميين والتحديات الاقتصادية والسياسية في الشرق الاوسط وشمالي أفريقيا" الذي نظمته الممثل المقيم لمنظمة فريدريتش ايبرت الالمانية  في تونس يومي 20-21 فبراير حيث القى كلمة مختصرة في الجلسة الافتتاحية حول سير العملية السياسية في اليمن والدور البارز للثورة السلمية في عملية التغيير السلمي والديمقراطي ، كما شارك في كافة جلسات هذا الاجتماع الهام الى جانب وفود من احزاب ومنظمات نسوية وشبابية عربية وأوربية.

إلى ذلك إتصل السيد ادريس اشقر الامين العام للاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية المغربي والوفد المرافق له يوم امس بالأخ الامين العام د ياسين سعيد نعمان. للاطمئنان على صحته كما اتصل به مساء امس السبت السيد كونستانتين واينوف ممثل العلاقات الخارجية للحزب الاشتراكي الالماني والمشرف على المؤتمر لذات الغرض مؤكدا على استمرار تطور علاقات الحزبين في شتى المجالات.

 

 

نص كلمة الحزب الاشتراكي في المؤتمر التي قدمها رئيس دائرة العلاقات الخارجة محمد غالب احمد

احييكم من القلب واسمحوا لي ان ابلغكم انه على هدى العملية الثورية الشاملة التي بدأت بالحراك السلمي الجنوبي في 7 يوليو 2007 حتى الثورة الشبابية الشعبية السلمية في 11 فبراير 2011 وبفضل تضحيات الشهداء والجرحى الذين سقطوا على درب هذه الثورة المباركة فقد انعقد  مؤتمر الحوار الوطني الشامل في بلادي اليمن الذي خرج بنتائج ووثائق تاريخية هامة تتعلق بطموحات الشعب اليمني على كافة المستويات. لقد بدا المؤتمر اعماله في 18 مارس 2013م واختتم في 25 يناير 2014م بمشاركة 565 عضوا عن الاحزاب والمكونات السياسية والاجتماعية وفي المقدمة النساء والشباب ومنظمات المجتمع المدني و تحت اشراف اقليمي ودولي وممثل الامين العام للامم المتحدة السيد جمال بن عمر ، انخرط المشاركون والمشاركات في تسع فرق عمل هي ( القضية الجنوبية / صعدة / قضايا ذات بعد اجتماعي والمصالحة الوطنية  والعدالة الانتقالية / بناء الدولة (الدستور ومبادءه وأسسه ) / الحكم الرشيد / اسس بناء الجيش والامن / استقلالية الهيئات ذات الخصوصية / الحقوق والحريات / التنمية الشاملة والمتكاملة والمستدامة ).

وقد حدد المؤتمر مشاركة المرأه بنسبة 29%  و20% للشباب ولكن حزبنا تميز عن بقية المكونات المشاركة بمنح 30% للمرأة الاشتراكية و30% للشباب الاشتراكيين وترأست المرأة اليمنية ثلاث فرق وتسع كنواب رؤساء وثلاث مقررات والنائب الاول لأمين عام المؤتمر والمقرر في رئاسة المؤتمر وست عضوات في لجنة التوفيق . واعتمد المؤتمر منذ بداية اعماله على مبدأ التوافق والاحتكام لنظامه الداخلي . وكانت القضية الجنوبية على رأس اهداف المؤتمر كونها المفتاح الرئيسي لحل كافة مشاكل اليمن واساس نجاح المؤتمر . وقد قدم حزبنا رؤاه حول جذور هذه القضية منذ حرب صيف 1994م ومحتواها ورؤيته لشكل الدولة امتدادا لدعواته المستمره منذ عدة اعوام لأقامة الدولة الاتحادية من اقليمين شمالي وجنوبي غير قابلة للتمزق وعلى اساس عدم الاحقية السيادية لأي اقليم كون حق السيادة بيد الحكومة الاتحادية كما لا يحق لأي اقليم ان يقرر وجوده من عدم وجوده ضمن الدولة الاتحداية بمفرده . وتغمرنا السعادة ان مشروع الدولة الاتحادية اليمنية الموحدة قد  اقره ممثلو اليمن في هذا المؤتمر بالتوافق وهم في غاية الفرحة والابتهاج . وتعد رؤية حزبنا حول شكل الدولة هي الوحيدة التي قدمت الى المؤتمر قبل اشهر من اختتام اعماله بينما لم يتقدم أي طرف اخر بمشروع موثق بشأن شكل الدولة واقاليمها حتى اختتام المؤتمر بينما رؤية حزبنا قدمت مكتوبة ومفصله ودقيقة ومبرره. وقد استند حزبنا في دعواته المتكررة خلال السنوات الماضية وحتى مؤتمر الحوار لاقامة دولة اتحادية الى مايلي: اولا: لقد ظل الجنوب حتى نحقيق الاستقلال في 30 نوفمبر 1967 متحاربا مجزا الى اكثر من 23 مشيخة وامارة وكل لها حدودها القبلية المرسمة وبعضها لها علمها وجيشها وامنها وجوازات سفر خاصة بها . وبعد ثورة تحررية شاملة تم توحيدها في كيان دولة واحدة هي جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية .

ثانيا: لقد فشل بقاء اليمن مشطرا في دولتين بسبب الحروب الدامية المتواصلة بين دولتي الشطرين  .

ثالثا: لقد تم توحيد الدولتين جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية في 22 مايو في دولة الجمهورية اليمنية في وحدة سلمية اندماجية ولكنها ضربت في الصميم بفعل حرب صيف 1994 ضد الجنوب الذي تحول الى ضيعة للنهب والفيد .

رابعا: لقد فشلت وحدة القوة والغلبة والضم والالحاق منذو مابعد الحرب حتى اليوم .

خامسا: ان اليمن لم يتوحد في مايو 90 الا حينما كان الجنوب موحدا.

سادسا: ان خيار الاقليمين , اقليم في الشمال واقليم في الجنوب يعتبر الخيار الواقعي القابل للحياة والاقل كلفة والقادر على حل القضية حلا عادلا يعيد الاعيتبار للجنوب كطرف متكافئ في المعادلة الوطنية ويمثل اساسا لاعادة صياغة الوحدة في اطار صيغة اتحادية جديدة في سياق الدولة اليمنية الاتحادية الديموقراطية الحديثة .

سابعا: لقد تم وضع الجنوب منذو يوليو 1994 تحت حكم عسكري كامل وتم طرد مئات الالاف من المدنيين والعسكريين والتعاونيين من وظائفهم واعمالهم , ونهبت الثروات والاراضي والمنشات . وقام حراكا سلميا عام 2007 بمطالب حقوقية وقوبل بالعنف والقتل والتنكيل حتى وصل الامر الى ان اصبح غالبية الناس في الجنوب اليوم يطالبون بفك الارتباط والانفصال بعد كل صنوف القهر والاذلال والتهميش التي يعانونها .

ولذلك يرى حزبنا ان حل القضية الجنوبية كونها اساس حل كل قضايا اليمن لن يستقيم بتقسيم الجنوب لان هذا سيزيد الامور تعقيدا, كما ا ن اهل الجنوب يشعرون ان أي اتجاه لتقسيم الجنوب ليس حلا لقضيتهم بل اتجاه خطير نحو حروب اهلية طاحنة . وقد  عمل حزبنا بشكل انضباطي  من اجل عدم استمرار السير في موضوع اعداد الاقاليم بالطريقة الحالية الذي اعلن تحفظه عليها اثناء الحوار وبعد اختتامه  وايضا رفضه وتحفظه على اعلان الاقاليم السته يوم 10 فبراير بشكل قسري ومستعجل خلال  4 جلسات شكلية وفي فترة اسبوع فقط , وذلك يتناقض  حتى مع القرار الجمهوري الخاص بتشكيل لجنة الاقاليم حيث تحول استحقاق حل القضية الجنوبية الى مشكلة صراعية جنوبية جنوبية  عبر استحضار واقع التجزئة الاستعمارية لماقبل الثورة والاستقلال الوطني في صيغة تقسيمية للجنوب تحاكي واقع المحميات الشرقية والغربية ومستعمرة عدن ,وتصفية لاهم مكاسب ثورة 14 اكتوبر بتوحيد اكثر من 23 سلطنة وامارة ومشيخة في كيان سياسي واحد  كونها مخالفه لمبدأ التوافق وللنظام الداخلي لمؤتمر الحوار الذين سار عليهما منذو انطلاقته .

اما وثيقة الحلول للقضية الجنوبية  التي اقرها المؤتمر بالتوافق فقد تضمنت ((معالجات للماضي منذ حرب 1994 , واعتماد تمثيل جنوب البلاد بنسبة خمسين في المئة في كافة الهياكل القيادية في الهيئات التنفيذية والتشريعية والقضائية . بما فيها الجيش والامن بقرارات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وان يمثل الجنوب بنسبة خمسين بالمئة في مجلس النواب  وكل ذلك خلال الدورة الانتخابية الاولى بعد تبني الدستور الاتحادي مع الاقرار بأن ابناء الشعب اليمني ينتمون الى جنسية واحدة وهم متساوون في الحقوق والواجبات ولكل مواطن يمني من دون تمييز حق الاقامة والتملك والتجارة والعمل او أي مساع شخصية قانونية اخرى في أي ولاية او اقليم من الدولة الاتحادية)).

وتنص اخر مادة في الوثيقة على الاتي (( يعلن الموقعون ادناه ايمانهم وثقتهم الكاملين في ان هذا الاتفاق يتضمن تسوية عادلة . وانعكاسا دقيقا لفهمنا المشترك , نعتقد ان هذا الاتفاق يصب في مصلحة الشعب اليمني . وعليه نلتزم احترام ودعم هذا الاتفاق بحسن نية ونظره مستقبلية , بهدف بناء دولة اليمن الاتحادية الديموقراطية الجديدة والحفاظ على وحدتها وسيادتها واستقلالها وسلامة اراضيها )).

ابرز ماتضمنته وثيقة الحوار بشأن الحقوق والحريات والعدالة الانتقالية والقضاء والجيش والامن:  

1)    التزام الدولة بتمثيل المرأه في مختلف الهيئات وسلطات الدولة والمجالس المنتخبة والمعينة بما لايقل عن 30% ومساواتها مع الرجل في الدية والارورش ( كمبداء دستوري) / اعداد ضمانات دستورية لصيانة وحماية الحقوق والحريات منها حقوق المرأه , الشباب , الطفل , زواج الصغيرات , المهمشون , ذوو الاحتياجات الخاصة , المغتربون , الاقليات , النازحون .

2)    انشاء هيئة عليا مستقلة تسمى هيئة العدالة الانتقالية بمقتضى قانون العدالة الانتقالية تشكل من عدد 11 الى 15 عضوا مع الالتزام ان لاتقل نسبة تمثيل النساء فيها عن 30% والجنوب عن 50% / عدم انشاء محاكم استثنائية باي حال من الاحوال / تحقيق مبداء اعتراف واعتذار الجناة للضحايا.

3)    موجهات دستورية باعتماد مبدأ المسائلة والمحاسبة لمن يتولى وظيفة عامة بما في ذلك رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء / حضر استغلال دور العبادة لنشر الافكار الحزبية او الدعوة لتحقيق مصالح سياسية والتحريض على الكراهية والعنف بين ابناء الشعب /

4)    منح المجلس الاعلى للقضاء  كافة الصلاحيات المتعلقة بتعيين القضاة واعضاء النيابة وترقيتهم وندبهم وتقاعدهم ووقفهم عن العمل ومسائلتهم تأديبيا /  انشاء محكمة دستورية مستقلة تنتخب نقابة المحامين 15% من اعضائها .

5)    مواد دستورية تنص على تحييد الجيش والامن والمخابرات عن أي عمل سياسي بما في ذلك ان يحضر عليهم المشاركة في الانتخابات والاستفتاء سواء بالاقتراع او الترشح او القيام بحملات انتخابية لصالح أي من المرشحين فيها / تجريم اي نشاط لصالح أي حزب سياسي في اوساطها / تحريم تجنيد الاطفال دون سن 18 عاما / ضمانات دستورية لحرمة المساكن وكرامة السجناء وعدم اعتقال أي مواطن الا بامر قانوني / تجريم انشاء مليشيات او جماعات مسلحة خارج اطار القانون/ تمكين وتوسيع مشاركة المراءه من العمل في مجالات الجيش والامن والمخابرات وينظم ذلك بقانون .

ضمانات مخرجات الحوار: لقد جرت نقاشات واسعة وطويلة ومضنية حتى الساعات الاخيرة قبيل اختتام المؤتمر حتى الوصول الى توافق بشأن ضمانات مخرجات الحوار وهذا ماتم بالفعل وبالتوقيع على وثيقة هذه الضمانات . وابرز ماتضمنته الوثيقة مايلي :

المؤسسات التنفيذية والتشريعية الحاكمة للمرحلة الانتقالية :

·        مؤسسة الرئاسة

·        الحكومة

·        المؤسسات التشريعية

اولا: مؤسسة الرئاسة : رئيس الجمهورية اليمنية المنتخب يستمد شرعيته من قبل الشعب اليمني الذي ذهب الى صناديق الاقتراع باقبال كبير لانتخابه رئيسا لليمن الجديد .

وبناء على المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية فأن ولاية الرئيس تنتهي بتنصيب الرئيس المنتخب وفقا للدستور الجديد .

ثانيا: الحكومة :  يقوم رئيس الجمهورية بممارسة صلاحيته الدستورية للتغيير في الحكومية بما يضمن تحقيق الكفاءه والنزاهه والشراكة الوطنية , وكذلك الاجهزه التنفيذية الاخرى على مستوى المركز والمحافظات لضمان الشراكة الوطنية والكفاءه .

ثالثا:     1) توسيع مجلس الشورى بما يضمن تمثيل جميع المكونات والفعاليات السياسية والاجتماعية المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني  بنفس نسب التمثيل في مؤتمر الحوار بما فيها الشباب والمرأه والمجتمع المدني مع ضمان تمثيل الجنوب بنسبة 50% .

2)    توسيع لجنة التوفيق كهيئة وطنية تمثل فيها جميع المكونات والفعاليات السياسية والاجتماعية المشاركة في مؤتمر الحوار بنفس نسب التمثيل وحسب المعايير المتفق عليها في مؤتمر الحوار الوطني على ان لا يقل عن مقعدين لأي مكون أو فعالية وضمان 50% للجنوب وما لايقل عن 30% للمرأه و20% للشباب .

وتكون مهام اللجنة كما يلي :

اولا: الاشراف والمتابعة في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل

ثانيا: المتابعة والاشراف على لجنة صياغة الدستور والتأكد من وثيقة الدستور والموافقة عليها قبل رفعها لرئيس الجمهورية لأتخاذ الاجراءات الدستورية اللازمه للاستفتاء.

ختاما:وبالرغم من اضطرار حزبنا لاتخاذ موقف الرفض والتحفظ تجاه المخالفة المذكورة انفا بشأن الاقاليم الا انه سيترك من ارتكبوا هذا الخطاء الضار باستقرار البلاد يتحملون مسؤلية نتائجه .  وكما خاض الحزب الاشتراكي اليمني  معركة الحوار بكفاءة واخلاص شبابه ونسائه ومناضليه فانه سيواصل نضالة السلمي الديمقراطي مع كل القوى الديمقراطية في اليمن من اجل تنفيذ كامل مخرجات الحوار الوطني التي توافق عليها المتحاورون في سبيل بناء الدولة اليمنية الاتحادية الحديثة , دولة العدالة والمساواة والديموقراطية والحريات وحقوق الانسان .

 

مداخلة الحزب الاشتراكي اليمني في المؤتمر التأسيسي للتحالف التقدمي –تونس 21-22 فبراير 2014 قدمها :محمد غالب احمد رئيس دائرة العلاقات الخارجية للحزب.

 

قراءة 1433 مرات آخر تعديل على الأحد, 23 شباط/فبراير 2014 19:05

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة