صدام الجابر

صدام الجابر

الأربعاء, 25 كانون1/ديسمبر 2019 15:40

الشهيد الحمادي.. فجرُ النصر الساطع

 

منذ اليوم الأول للحرب التي فرضتها مليشيا الحوثي الإرهابية، انتهج القائد الشهيد عدنان الحمادي نهج الوطنية والعزة والكرامة، ونذر نفسه من أجل الدفاع عن الجمهورية والقضية الوطنية والمبادئ السامية، وظل مؤمنا  بأن التضحية لابد أن تكون كبيرة وبحجم المشروع الذي يحمله، وإن كلفه ذلك حياته.

بدأت مسيرة الشهيد القائد النضالية بمرحلة شاقة، لكنه بدأها بوقفة شموخ وعزة وقوة في مواجهة الإنقلاب وكافة التحديات والتجارب المعقدة بكل ما تخللها من معارك وانتصارات، وإخفاقات نادرة، ودروس وطنية.

كان مدركاً أن النضال الحقيقي يحتاج إلى كثير من التضحيات الجسيمة التي تبدأ بإنكار الذات وبكل ما هو شخصي، بعيداً عن التمسك بالامتيازات والمكاسب الشخصية والعائلية والحزبية التي يعيشها السواد الأعظم من قادة ألوية وفصائل محور تعز.

 لم تكن حياة الشهيد الحمادي مفروشة بالورد -كحياة قادة ألوية حزب الإصلاح والذي يسبغون عليه طابع الوطنية زوراً وبهتاناً- ولم يعِش في شقق فخمة بعيداً عن معاناة أفراده، ولم يبتعد عن هموم المواطن والوطن، بل كانت حياته بجبهات تعز ومحفوفة بكثير من المخاطر والمنعطفات والتضاريس الوعرة، عاش مع الأبطال بالمتارس ومع الناس والآمهم، وكانت حياته مليئة بالأمل والإيمان بالقضية الوطنية، ومليئة بالتحدي ومواصلة الكفاح إلى جانب شعب قرر أن يدفع الغالي والنفيس في سبيل استعادة الدولة والحرية والكرامة والأرض المغتصبة من براثن الإمامة.

واجه الحمادي المهمات الشاقة بمسؤولية كبيرة، وواجه الكثير من التحديات قولاً وفعلاً، بكل تواضع، بعيداً عن التعالي واستغلال المنصب، رافضاً جر المدينة لحرب أهلية كما كان يخطط لها جيش الإصلاح.

وقف مدافعاً عن القضية بمواجهة الإنقلابيين، وكل المشاريع الصغيرة، في ظل ظروف ومناخات عسكرية وسياسية صعبة، ومخاطر وأزمات تعصف بالبلاد، وها هو يُعَبّد بدمه الزكي طريق النضال الوطني، ليدّون اسمه ليس صانع تاريخ فحسب، بل إنه صانع المستقبل.

وآن الأوان لأن ننتصر للشهيد، ونحول الحزن الى قوة، ونمضي نحو مشروعه في بناء دولة عادلة، وقوية بحُرّية الإنسان والقانون العادل، دولة تضمن للجميع حقوقهم، دون تمييز حزبي، أو طائفي.

سيبقى الشهيد حاضراً فينا روحاً وفكراً، وسيحقق الحلم، ومهما كان الليل حالك السواد فلا بد من بزوغ فجر النصر، وبدماء الشهداء وتضحياتهم تُبنى الأوطان.

الأربعاء, 15 شباط/فبراير 2017 17:49

فبراير .. ثورة ووطن

ضمن ملف استعادة تفاصيل الأيام الأولى للثورة وأبرز المحطات، وبحث أسئلتها، وهو الملف الذي يفتحه موقع "الاشتراكي نت" بمناسبة الذكرى السادسة لثورة فبراير، كخطوة أولى على طريق تدوين الحدث الأبرز في تاريخ اليمن المعاصر من زواياه المختلفة، ننشر هنا تباعا الكتابات المتصلة بموضوع الثورة تحت عنوان "أسئلة الثورة وتفاصيلها".

...........

 كان يوم الحادي عشر من فبراير من عام 2011 يوما مشهودا في تاريخ اليمنيين، وفجرا أنار طرقهم السياسية المظلمة بالنزاعات، ونغما هز أركان الكون، مرددا لحن الحرية، يوم بعثرت فيه أحلام صالح، وقوضت أركانه.

  لقد مثل لي 11 فبراير أفضل أيامي، ويعود له الفضل في تغيير مسار حياتي الوطنية نحو الحرية، في ذلك اليوم كانت أول أيام إجازتي، كنت حينها قد أكملت الفصل الدراسي الأول من السنة في كلية الهندسة، ورأيت بعيني فجر انطلاق الثورة الشبابية السلمية ضد نظام علي صالح الديكتاتوري، لقد شعرت وكأني أولد من جديد.

صباح فبراير عشنا ثورة ما زالت ساكنة بين ضلوعنا، هتافاتها أحيت فينا حب وطن كاد يغيب، وستبقى ذكريات أيام الثورة وتلك الهتافات في الذاكرة ما حيينا.

لقد خلقت فبراير فينا أحلام ما زلنا نناضل من أجلها، وبسبب تلك الثورة بقينا كل هذه السنوات ضد المخلوع ومليشيات الحوثي، نقاوم السلالة التي حاول صالح إعادتها انتقاما من ثورتنا عليه.

ستبقى فبراير ثورة إنسانية حضارية في التاريخ اليمني، ويكفي فبراير فخرا أنها أنقذت وطننا من التوريث، وأوقفت مشاريع الإمامة السلالية، ونحن في هذه الذكرى السادسة من عمر فبراير، نحتفل وقد حررنا اغلب محافظاتنا من المليشيا الحوثية، وستبقى معنا روح فبراير حتى استكمال تحرير يمننا الحبيب.

قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

@aleshterakiNet