على الشرعية تحصين انتصاراتها مميز

  • الاشتراكي نت / خاص - فؤاد الربادي

الجمعة, 17 شباط/فبراير 2017 15:11
قيم الموضوع
(0 أصوات)

بوسع سلطة صالح والحوثي الانقلابية ان تقنع بما حققته حتى الآن من دمار وتدمير  لكافة جوانب ومناحي الحياة, كما بوسعها ايضا توفير على نفسها عناء وجهد التظليل وفبركة انتصارات وهمية لا تمت الى الواقع ومجريات الاحداث بصلة, وما ليس بوسعها اليوم هو المكابرة والمجازفة اكثر مما مضى,  جراء توالى وتفاقم الانكسارات والخسائر  العسكرية والسياسية والاقتصادية التي تتكبدها هذه المليشيا يوما تلو الآخر على  كافة المستويات ومختلف الصعد، لكن المؤكد ان مليشيا تتاجر بالدين والدم والوطن كمليشيا صالح والحوثي, لن تكتفي كما يبدو بما سببته على مدى عامين, من القتل والدمار والنهب والتشريد, لا لشيء سوى انها لم ولن تهتم لاي شيء مهما كانت النتائج والتبعات الكارثية على البلد والانسان.

  فعلى سبيل المثال لا الحصر, هذه المليشيا لا تهتم  إن عاش 80 في المئة من سكان اليمن تحت خط الفقر, كما انه لن يهمها إن كان 7 مليون من السكان قد وصل فعلا حد المجاعة المطلقة.

هذا الكلام ليس من قبيل المبالغة او التجني على نهج وممارسات هذه المليشيا التي حولت اليمن على مدى عامين الى مقبرة وتحاول تحويلها مستقبلا الى ساحة صراع دائم.

ذلك ان الشواهد على هكذا قول كثيرة.

مثلا, يسعي المجتمع الدولي بحكوماته ومنظماته الانسانية الاغاثية في الوقت الراهن, جديا  لإغاثة اليمن واليمنيين وتوفير على الاقل قرابة ملياري دولا لسد حاجات محلة من غذاء ودواء تحتاجها اليمن بشكل عاجل, فيما  مليشيا الانقلاب منصرفة تماما الى  مشاريعها ( الاستراتيجية) المتمثلة بنفيرها المتفر عبر ابواقها الاعلامية لرفد ما تسميها بجبهات القتال وافتتاح المقابر وتدشين الاضرحة.

تاليا, تجتاح الاسواق اليمنية موجات غلاء وارتفاع مستمر في اسعار السلع الدوائية والغذائية الضرورية, والمليشيا كعادتها لا تخجل من مطالبة اليمنيين بالصمود والتضحية غير عابئة بمعاناة الناس جراء استمرار انقطاع الرواتب بعد ان عجزت كليا ولمدة خمسة اشهر متتالية عن دفع مرتبات موظفي الدولة بشقيها المدني والعسكري, ومحاولة تبريرها لهذا الفشل الذريع في ادارة البلاد, تارة بنقل عمليات البنك المركزي الى العاصمة المؤقتة عدن, وتارة اخرى بما تصفه بالحصار الجائر على اليمن.

 وفوق ذلك تواصل هذه المليشيا تعنتها برفضها تسليم كشوفات الموظفين في المناطق التي ما تزال خاضعة لسيطرتها رغم تأكيدات السلطة الشرعية تكفلها بتسليم كافة رواتب موظفي الدولة بشقيها المدني والعسكري. 

 فاذا كانت كل مشاريع هذه المليشيا تدميرية منذ انقلابها  على السلطة الشرعية وحتى اليوم, فهي بكل تأكيد لن تدخل في مفردات قاموسها الدموي اي عمل ايجابي قد يعود على اليمن واليمنيين بالخير والفائدة.

لذا يتوجب على السلطة الشرعية ومن خلفها قيادة التحالف العربي عدم الركون الى اي نوايا حسنة قد تبديها مليشيا صالح والحوثي لوقف الحرب وتحقيق السلام والامن الذي ينشده اليمنيون خصوصا واشقائهم في دول الجوار على وجه العموم.

  حتى الآن, تبدو المسارات التي تنتهجها السلطة الشرعية بشكل او بآخر, انها تصب في الطريق الصحيح, طريق استعادة الدولة ومؤسساتها من ايدي هذه المليشيا.

لكن بقدر التفاؤل المقرون بقرب انتصارات الشرعية الذي تؤكده المؤشرات العسكرية والسياسية, يتوجب على الشرعية ذاتها ابداء الخشية الكافية، تجاه، ما يمكن القول على سبيل التخفيف، سوء تقدير ما يلبث أن يظهر ما بين وقت وآخر حاملا معه كم هائل من الإحباط، يجعل الجماهير منصرفة عن معركتها الأساسية في مقارعة الانقلاب.

ولا ادل على ذلك من الظهور الدوري لمسلحي القاعدة الذي غالبا ما يظهر بالتزامن مع كل انتصار وتقدم للشرعية على مليشيا صالح والحوثي في جبهات القتال, كما حدث مؤخرا بظهور مسلحي ما يعرف بتنظيم القاعدة في ابين عقب سيطرة قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على مدينتي ومينائي المخا وميدي على البحر الاحمر.

لاريب اذا,  ان كل انتصار ستحققه السلطة الشرعية سواء كان عسكريا او سياسيا او اقتصاديا سيرافقه عمل تخريبي لخلايا واذرع صالح التي زرعها صالح خلال حكمه لليمن  طوال ثلاثة عقود ونيف.

 قناة الاشتراكي نت_ قناة اخبارية

للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

@aleshterakiNet

 

قراءة 655 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة