هيومن رايتس: على الأمم المتحدة إنشاء تحقيق دول باليمن وإعادة التحالف إلى قائمة العار مميز

  • الاشتراكي نت/ متابعات

الثلاثاء, 12 أيلول/سبتمبر 2017 13:49
قيم الموضوع
(0 أصوات)

اعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن نفذ 5 ضربات جوية غير قانونية منذ يونيو/حزيران 2017، أسفرت عن مقتل 26 طفلا من بين 39 حالة وفاة بين المدنيين.

واوضحت المنظمة في تقرير صادر عنها اليوم الثلاثاء  ان الهجمات التي أصابت في إحدى الحالات 4 منازل عائلية وبقالة وقتلت 14 شخصا من أسرة واحدة، أدت إلى خسائر عشوائية في أرواح المدنيين، في انتهاك لقوانين الحرب. تعتبر مثل هذه الهجمات، سواء ارتكبت عمدا أو بتهور، جرائم حرب.

وقال التقرير تبين هذه الهجمات أن وعود التحالف بتحسين الامتثال لقوانين الحرب لم تؤد إلى حماية أفضل للأطفال. هذا يؤكد على ضرورة قيام الأمم المتحدة بإعادة التحالف فورا إلى "قائمة العار" السنوية المتعلقة بانتهاكات ضد الأطفال في النزاعات المسلحة. على "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة الرد على الانتهاكات المستمرة من قبل التحالف، الذي تقوده السعودية، وقوات الحوثيين وصالح، وأطراف النزاع المسلح الأخرى عبر إجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات في دورة سبتمبر/أيلول.

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "الوعود المتكررة للتحالف بقيادة السعودية بشن ضرباته الجوية بشكل قانوني لا تُجنب الأطفال اليمنيين الهجمات غير المشروعة. هذه الضربات الجوية الأخيرة ووقعها المروع على الأطفال يجب أن تحفز مجلس حقوق الإنسان الأممي على استنكار جرائم الحرب والتحقيق فيها، وضمان محاسبة المسؤولين عنها".

وطبقا للتقرير منذ مارس/آذار 2015، قام التحالف بقيادة السعودية بعمليات عسكرية ضد قوات الحوثيين وصالح، بما في ذلك ضربات جوية غير قانونية ضد منازل، أسواق، مستشفيات، مدارس، ومساجد. وخلص التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة لعام 2016 بشأن الانتهاكات ضد الأطفال في النزاعات المسلحة إلى مقتل ما لا يقل عن 785 طفلا وجرح 1168 في اليمن في عام 2015، حيث نسب 60 بالمئة من الضحايا للتحالف. كما ارتكبت قوات الحوثيين وصالح العديد من انتهاكات قوانين الحرب، بما في ذلك استخدام الألغام الأرضية المضادة للأفراد المحظورة، القصف العشوائي للمناطق المأهولة بالسكان، والإخفاء القسري وتعذيب الأشخاص.

وقابلت هيومن رايتس ووتش 9 أفراد من أُسر تضررت من الهجمات وشهود على 5 غارات جوية وقعت بين 9 يونيو/حزيران و4 أغسطس/آب 2017، وأجرت مقابلات مع موظفين في مستشفى، وراجعت صورا ومقاطع فيديو تم التقاطها بعد الهجمات مباشرة من قبل السكان المحليين أو وسائل إعلام. يتسق انفجار وتفتت جروح الضحايا، وأنماط الأضرار التي لوحظت في مواقع الغارات الجوية، مع تأثير القنابل الكبيرة التي ألقيت من الجو. لم تحدد هيومن رايتس ووتش أهدافا عسكرية في المنطقة المجاورة مباشرة لأي من المناطق التي تعرضت للهجوم، باستثناء مقاتل واحد برتبة متدنية من قوات الحوثيين وصالح في منزله.

في 4 أغسطس/آب، أصابت طائرات التحالف منزلا في صعدة، ما أسفر عن مقتل 9 أفراد من عائلة الظُرافي، من بينهم 6 أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و12 عاما. نفى التحالف استهداف المنزل، لكنه قال إنه يحقق في "الحادث المؤسف".

وأسفرت الغارة الجوية التي وقعت في 18 يوليو/تموز في منطقة تعز المتنازع عليها عن مقتل 14 من أفراد أسرة، من بينهم 9 أطفال، ودعت الحكومة اليمنية إلى إجراء تحقيق. وفي 3 يوليو/تموز، أصابت طائرات التحالف منزلا آخر في تعز، ما أسفر عن مقتل 8 من أقارب محمد حُلبي، بمن فيهم زوجته وابنته البالغة من العمر 8 سنوات.

وحسب التقرير تحظر قوانين الحرب المنطبقة على النزاع المسلح في اليمن الهجمات المتعمدة أو العشوائية ضد المدنيين. الهجمات التي لا تستهدف هدفا عسكريا محددا أو لا تميز بين المدنيين والأهداف العسكرية تعتبر عشوائية. ويعتبر الهجوم غير متناسب، بشكل غير قانوني، إذا كانت الخسارة المتوقعة في الأرواح والممتلكات المدنية أكبر من المكاسب العسكرية المتوقعة من الهجوم. على الأطراف المتحاربة أن تبذل كل ما في وسعها للتحقق من أن الأهداف هي أعيان عسكرية.

ويمكن محاكمة الأفراد الذين يرتكبون انتهاكات خطيرة لقوانين الحرب بنيّة إجرامية - أي عن قصد أو بتهور - لارتكابهم جرائم حرب. ويمكن أيضا تحميل الأفراد المسؤولية الجنائية عن المساعدة في ارتكاب جرائم حرب، أو تيسيرها، أو المساعدة عليها، أو التحريض عليها. جميع الحكومات التي هي طرف في نزاع مسلح ملزمة بالتحقيق في جرائم الحرب المزعومة التي يرتكبها أفراد قواتها المسلحة. حسب ما افاد التقرير

واضاف التقرير: ردا على الغضب الدولي من الأعداد الكبيرة للضحايا المدنيين في الصراع اليمني، ادعت السعودية أن التحالف غيّر إجراءات الاستهداف وشدد قواعد الاشتباك للتقليل من الخسائر في صفوف المدنيين. لكنها لم تقدم أي دليل يدعم هذه الادعاءات، وفقا لـ هيومن رايتس ووتش.

قراءة 243 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة