وزارة الاعلام تنظم ندوة في مجلس حقوق الانسان بجنيف عن واقع الاعلام في اليمن مميز

  • الاشتراكي نت / متابعات

الأربعاء, 20 أيلول/سبتمبر 2017 14:27
قيم الموضوع
(0 أصوات)

نظمت وزارة الاعلام، بالتعاون مع نقابة الصحفيين اليمنيين والاتحاد الدولي للصحفيين والاتحاد العام للصحفيين العربي يوم امس ، ندوة تحت شعار (واقع الاعلام اليمني بعد الانقلاب)، وذلك على هامش الدورة الـ 36 لمجلس حقوق الانسان في جنيف.

وفي الندوة استعرض وزير الاعلام معمر الارياني، واقع الاعلام في اليمن بعد انقلاب مليشيات صالح والحوثي على الشرعية الدستورية وما تعرض له الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة والمستقلة والحزبية من انتهاكات صارخة تتنافي مع كافة القيم الإنسانية والأخلاقية.

وقال "ان العشرات من الصحفيين والمراسلين والمصورين تعرضوا للإصابة والقتل من قبل المليشيات اثناء التغطيات الميدانية وتعرض العشرات لمحاولة اختطاف و التهديد الى جانب العشرات من حالات اعتداء ونهب لمقرات ومكاتب إعلامية وحجب حوالي 130 موقعاً اخبارياً بمنياً وعربياً ودولياً.

وأضاف: "ان العاصمة صنعاء ومنذ العام 2014 أصبحت مدينة خالية من الصوت الاخر والصحف المعارضة بعد قرار المليشيات اغلاق كل الصحف الحزبية والأهلية والسيطرة على القنوات الفضائية والاذاعات والمكاتب الإعلامية المرتبطة بها".

ولفت الارياني الى ان العام 2015 كان عام نزيف الدم الصحفي وهو ذات العام الذي قتل فيه 14 اعلامياً وفقد حوالي 630 صحفياً عملهم ونزح المئات من الإعلاميين بعد وضع المليشيا الانقلابية يدها على كل المؤسسات الإعلامية الرسمية والأهلية، وإسكات الأصوات المعارضة لهم، وفرض خطاب احادي واستخدامه كسلاح للتعبئة والتحشيد ، واعتبار كل من يخالفهم من الخونة.

وأشار الى ان الانقلابيون سيطروا على جميع وسائل الاعلام بعد ان دمروا ونهبوا جميع المؤسسات ووسائل الاعلام المعارضة لهم، حتى ان السلطة الشرعية لم يعد لديها اي منبر اعلامي في الداخل لتدافع فيه عن اليمنيين، ولذلك طالبت الحكومة الدعم والمساندة من الاشقاء والاصدقاء ، فكانت المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز السباقة في دعم الاعلام الرسمي للدولة اليمنية ، وفتح حدودها للصحفيين والاعلاميين المطاردين من قبل المليشيات الحوثية، لان بقائهم في البمن يجعلهم عرضة للاختطاف او الإعتقال او الاغتيال .

وتطرق وزير الاعلام الى الدعوة المفتوحة التي اطلقها زعيم الحوثيين لمسلحيه لاستهداف الصحفيين حيث في خطاب تلفزيوني له "ان المرتزقة والعملاء من فئه المثقفين والسياسيين والإعلاميين اخطر على هذا البلد من المرتزقة المقالتين في الميادين الى جانب العدوان ويجب على الجيش واللجان الشعبية التصدي لهم بحزم" معتبراً ان هذا الخطاب بمثابة تحريض واضح ضد الصحفيين والمفكرين والسياسيين والنشطاء وهو ما انعكس على الواقع حيث عقب ذلك الخطاب صعد المسلحون التابعون لحركته المليشياوية عمليات ملاحقتهم ومطاردتهم ضد الصحفيين والمراسلين والمصورين والصحافة.

كما تحدث رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين السابق لعدة دورات ورئيس الاتحاد البريطاني للصحفيين وعضو الهيئة التنفيذية لاتحاد الصحفيين الدوليين جيم بوملحة عن دور المنظمات الدولية المعنية وآلياتها ضد الانتهاكات التي تتعرض لها حرية الرأي والتعبير في اليمن.

 وأدان تعرض الصحفيين اليمنيين منذ الانقلاب لجرائم القتل والتعذيب على يد مليشيات الحوثي، ومغادرة أكثر من سبعمائة صحفي البلاد بعد ان تعرض زملائهم للاختطاف والإخفاء القسري والتخوين.

وطالب بالتحقيق في كافة الانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيات ضد الصحفيين المعتقلين، ووقف الإجراء التعسفي الصادر بإعدام الصحفي يحيى عبدالرقيب الجبيحي.

وتناول نقيب الصحفيين المغاربة و نائب رئيس الإتحاد العام للصحفيين العرب عبدالله البقالي خلال الندوة رؤية الإتحاد جراء إنتهاكات الحقوق والحريات الصحفية في اليمن ومتابعته ورصده لكافة الانتهاكات والتجاوزات للتصدي لها بما له من إمكانيات.

 واوضح ان اليمن احتل المرتبة الرابعة العام الماضي في عدد حالات قتل الصحفيين، مبينا ان نقابة الصحفيين اليمنيين كشفت عن ٢٠٥ حالة انتهاك منذ الانقلاب ما بين القتل والاختطاف والتعذيب ومصادرة الممتلكات.

وعبّر عن ادانة الصحفيين العرب لكل الجرائم التي تقوم بها المليشيات ضد الصحفيين اليمنيين مطالباً المجتمع الدولي بسرعة الدخل لإيقاف هذه الممارسات.

من جانبه اكد نقيب الصحفيين الاسبق محبوب علي ، ان اليمن لم تشهد كارثة انسانية ترقى الى مستوى جرائم حرب قل نظيرها بحق الصحفيين اليمنيين كما شهدتها خلال العامين والنصف الماضيين، وهي المدة التي جرى خلالها اغتصاب الدولة وكافة المؤسسات الاعلامية والصحفية ومصادرة حرية الرأي والتعبير عبر موجة منظمة طالت رقاب الصحفيين بمختلف انتماءاتهم السياسية والعقائدية".

وقال: "نحن امام مفترق طرق، بين الحياة او الموت وليس ثمة خيار اخر، والصحفيون ورجال الاعلام وحملة الاقلام هم ضحايا هذه الحرب الظالمة بسبب الانقلاب على شرعية الدولة وشرعية النظام السياسي وشرعية مرجعيات الحوار السياسي المتفق عليه بين كافة الاطراف المعنية بل وشرعية النظام الجمهورية وشرعية الوحدة في ظل التباين والتعدد وليس لسطوة فئة عن سواها ودون غيرها من العامة الجامعة ،. في قاعة هذه المنظمة الدولية المرموقة".

الى ذلك عرض عضو مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين نبيل الأسيدي عدد من حالات إختطاف الصحفيين التي قامت بها المليشيات الحوثية ،وهي الجرائم التي ترقي الي جرايم الحرب ، كما تحدث عن اغتيال الصحفي اليمني محمد العبسي مسموما بغاز اول أكسيد الكربون والمذيعة جميلة جميل وخطف الصحفي المخضرم يحي الجبيحي ونجله حمزة ثم الحكم عليه بالإعدام في محاكمة صورية لم تم سوي ١٠ دقائق ي سابقة هي الاولى في تاريخ اليمن.

من جانبه أوضح مدير المرصد الإعلامي اليمني همدان العليي بأن قيام الصحفي بكشف الجرائم ونشرها في وسائل الإعلام، يجعل المليشيات تتعامل مع قلم وعدسة الصحفي أخطر من البندقية والدبابة، لافتا إلى أن العداء الشديد للصحفي في اليمني لأن الجماعات الحوثية المسلحة تمارس أبشع الانتهاكات ضد حقوق الإنسان في اليمن.

وقال العليي "ان المليشيا المسلحة لا تعترف بمبدأ حرية التعبير، لأن حرية التعبير بالنسبة لهذه المليشيات يعني وصول صوت الضحايا للعالم".. مستعرضاً فلاشات لحالات إنتهاك الحريات الصحفية منذ الإنقلاب.

قراءة 313 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة