بوادر أزمة غاز في تعز واتهامات للوكلاء ببيعه في السوق السوداء مميز

  • الاشتراكي نت / خاص - طارق الشرجبي

الجمعة, 29 آذار/مارس 2019 20:40
قيم الموضوع
(0 أصوات)



بدأت ازمة الغاز المنزلي تتسلل الى مناطق في محافظة تعز وتوجه الاتهامات في ذلك إلى وكلاء الغاز ببيع نصف الحصص المخصصة للمواطنين للأسواق السوداء والمحلات والمحطات التجارية.

ففي مدينة التربة في محافظة تعز يشكو المواطنون من بوادر أزمة في إسطوانات الغاز تلوح في الأفق خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يكثر الطلب عليه.

وأكد المواطنون أن تجار الغاز يستلمون حصصهم ثم يبيعون نصفها للمحلات التجارية بفارق السعر الرسمي ويحرمون بيعها للمواطنين في المناطق السكنية.

وحمل المواطنون السلطة المحلية كامل المسؤولية عن تفاقم أزمة الغاز، حيث بات كثير من المواطنين في معاناة يومية للحصول على مادة الغاز المنزلي، وعادت طوابير الغاز الطويلة أمام معارض الغاز، لكن الكثير من المواطنين يعودون إلى منازلهم دون الحصول عليه بسبب قلة المعروض من الغاز مع كثرة الطلب عليه من قبل المواطنين.

يقول المواطن وليد محمد مهيوب لـ "الاشتراكي نت" إن وكلاء الغاز يحتكرون مادة الغاز المنزلي، ويقومون ببيعها لسماسرة، فيما يقومون بتحميل الدينة من مائة إلى مائة وخمسين إسطوانة غاز، لكن الوكيل في المنطقة يوصل 70 إسطوانة الى مخازنه ويبقي  30  إسطوانة على الشاحنة بحجة أنها حصة المطاعم.

ويضيف وليد ثم يبدأ الوكيل بصرف 40 إسطوانة ويغلق أبواب المخازن بحجة أن الكمية انتهت، فيما تبقى 30 اسطوانة في المخزن بالإضافة إلى ثلاثين اسطوانة مجنبة للمطاعم.

مشيرا أن عملية بيع الغاز تتم بدون وجود أي مندوب للرقابة على الوكلاء، وهو ما يجعلهم يتلاعبون.

 وناشد وليد الجهات المعنية بتشديد الرقابة على وكلاء توريد الغاز وعدم السماح لهم بالتلاعب في أقوات المواطنين، والمتاجرة بمعاناتهم في ظل تفاقم أزمات معيشية أخرى تكالبت على المواطن.

 وسيم فواد يحكي رحلته في البحث عن الغاز بالقول:  إن وكلاء بيع الغاز  يختلقون أعذار أثناء عملية البيع بحيث يخلق حالة من الارباك في طابور الباحثين عن إسطوانات الغاز، مشيرا الى أن الوكيل يتعذر بأن الاسطوانة صينية الصنع وغير مقبولة، ومره يتحجج بأن الاسطوانة لا تتبع وكالته  بل هي ملك وكيل في المنطقة المجاورة ويرفض استبدالها وأخيرا يقول ان رأس الاسطوانة غير صالح للاستخدام.

 وأوضح وسيم أن أحد أهم أسباب تفاقم أزمة الغاز عدم تنظيم عملية البيع من قبل الوكيل والجهات المعنية، فيجب صرف إسطوانة غاز واحدة لكل شخص كما هو الحال في مدينة تعز، فيما الواقع في مدينة التربة أن الوكيل يبيع للشخص أكثر من 5 إسطوانات في وقت واحد.

يضاف الى ذلك حسب وسيم بيع عدد من الوكلاء مادة الغاز للأشخاص حسب امزجتهم ولمن يريد حتى من خارج الطابور، وعند الاعتراض عن العملية يتحجج بأن هذا الشخص جارة، وآخر قريبه.

ويؤكد وسيم لو وجدت الرقابة واحترم الوكيل نفسه لتخففت الازمة.

وفي هذا السياق تواصل الاشتراكي نت مع مدير مكتب الصناعة والتجارة بمديرية الشمايتين سلطان الاصبحي المسؤول عن الرقابة على معارض الغاز في المديرية حيث قال مكتب الصناعة والتجارة يقوم بالإشراف على عملية بيع الوكيل للموطن وذلك بإرسال مندوب للإشراف والتوزيع للمواطنين.

وبعض الوكلاء الموثوقين مثل الذبحاني الله يرحمه يقوم بعمل كشف بأسماء الراغبين لشراء مادة الغاز، مشيرا الى ان كل وكيل له حصة من اسطوانات الغاز يقوم بتوزيعها في منطقة وكالته، بالسعر المحدد 2500ريال للأسطوانة الواحدة.

وأرجع سلطان اللوم في خلق أزمة الغاز على المواطن، قائلا إن المواطن لم يساعد نفسه في النظام واخذ حاجته من الغاز واتاحة الفرصة لغيره للحصول على ما يحتاجه والازدحام وعدم الترتيب يصنع الفوضى وهذا ما يعطي الوكيل فرصة لإخفاء الغاز او التلاعب.

واكد سلطان انه سيتم ضبط كل وكيل متلاعب ان شاء الله، وما نرجوه من الاخوة المواطنين ان يساعدونا بالإبلاغ عن اي وكيل متلاعب ومخالف السعر المحدد.

قراءة 2848 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة