الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من تصاعد الانتقادات ضد المبعوث الاممي في اليمن مميز

  • الاشتراكي نت / بدر القباطي

الإثنين, 20 أيار 2019 19:31
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

أعربت الأمم المتحدة اليوم الاثنين عن قلقها الشديد حول ما اسمته "تشدد الخطاب في اليمن خلال الأيام الماضية" في إشارة الى  تصاعد حدة الانتقادات للمبعوث الأممي مارتن غريفيث على خلفية احاطته في مجلس الأمن الدولي الأربعاء الماضي.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، ردا على أسئلة الصحفيين بشأن التعليقات الأخيرة حول المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيثس، بأن الأمم المتحدة تتابع بقلق شديد الأحداث الأخيرة وتشدد الخطاب في اليمن خلال الأيام الماضية. 

وطبقا لموقع اخبار الأمم المتحدة، أشار دوجاريك إلى الخطوات الإيجابية الأولية المتخذة في تنفيذ اتـفاق الحديدة، معرباً عن التفاؤل بالالتزام الثابت الذي كرره الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته تجاه تنفيذ الاتفاق.

وذكّر، في المؤتمر الصحفي اليومي، جميع الأطراف بالتزاماتها باتخاذ مزيد من الخطوات لتنفيذ الاتفاق بشكل كامل بالتعاون مع رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار وبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، حتى لا يُفقد الزخم الحالي. 

وقال المتحدث الرسمي إن أمين عام الأمم المتحدة يحث الأطراف اليمنية على العمل مع مبعوثه الخاص إلى اليمن مارتن غريفيثس، لإحراز مزيد من التقدم في تنفيذ اتـفاق ستوكهولم، مؤكدا أن مبعوثه الخاص ملتزم بالعمل مع اليمنيين لإيجاد تسوية دائمة تفاوضية لإنهاء الصراع ولتلبية تطلعات الشعب اليمني المشروعة.

وتصاعدت حدة انتقادات الحكومة اليمنية ضد المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، خصوصاً بعد إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن الدولي الأربعاء الفائت.

وجاءت آخر هذه الانتقادات،على لسان عضو وفد الشرعية المفاوض، عسكر زعيل، الذي اتهم غريفيث بتجاوز حدوده أكثر من اللازم والعمل بشكل مخالف لمهامه.

وقال زعيل في تغريدة على "تويتر" الاحد، إن "المبعوث الاممي مارتن غريفيث لم يعد وسيطاً نزيهاً، وقد تجاوز حدوده أكثر من اللازم ويعمل بشكل مخالف لمهامه كمبعوث".

يأتي هذا بعد يومين من هجوم شنه المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، الذي قال في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" نشرته يوم الجمعة، إن "المبعوث الأممي مارتن غريفيث لم يعد نزيهاً ولا محايداً في أداء مهمته".

وأضاف بادي: "لم يعد (غريفيث) يعمل على تطبيق قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية، ومن الواضح أنه انحرف بمسار مهمته الموكلة إليه في اليمن".

وأعتبر مراقبون هذا أقوى اتهام للحكومة اليمنية للمبعوث الاممي مارتن غريفيث منذ توليه مهمته قبل أكثر من عام خلفاً للمبعوث الأممي السابق، إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

والخميس الفائت اعلنت الحكومة اليمنية رفضها لإدارة الأمم المتحدة للموانئ الثلاثة في محافظة الحديدة غربي البلاد، وانتقدت بشدة إحاطة المبعوث الأممي مارتن غريفيث في مجلس الأمن الدولي.

وقال وزير الخارجية خالد اليماني إن خطاب مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث أمام مجلس الأمن "لم يأتِ بجديد ولم يكن فيه شيء يُذكر أو لافت عن الوضع الحالي".

أضاف اليماني لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية أن "الدول الغربية هي التي تسيّر المبعوث الخاص في الملف اليمني كيفما ترى، لذلك فإن ما قاله كان بعيداً عن أرض الواقع وتطرق إلى مواضيع وقضايا جانبية ليست لها صلة بصلب الموضوع"، موضحاً أن إفادة غريفيث "خلت من التوضيح والإفصاح عن كثير من الملفات التي كان يجب الإشارة إليها".

وفي إحاطته لمجلس الأمن الدولي، الأربعاء الفائت، أكد المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، أن هناك مؤشرات مقلقة بشأن الصراع المستمر للسنة الخامسة رغم الخطوة الملموسة الأولى في تنفيذ اتفاق الحديدة غربي البلاد.

وقال غريفيث إن "اليمن ما زال في مفترق طرق بين الحرب والسلام، على الرغم من التقدم المحرز خلال الأيام الماضية بعد إعادة انتشار قوات الحوثيين من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى. وبينما يبقى وقف إطلاق النار في الحديدة قائماً، هناك تصعيداً مقلقاً للصراع في جوانب شتى".

واعتبر غريفيث أن "التغيير في الحديدة قد صار واقعاً، وهناك مؤشرات على بداية جديدة في الحديدة"، مشيراً إلى أن قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) نفذت "بين 11 و14 مايو الجاري إعادة انتشار أولية من موانئ الحديدة وصليف ورأس عيسى بمراقبة الأمم المتحدة. وغادرت القوات العسكرية التابعة لأنصار الله تلك الموانئ الثلاثة".

واعتبر مراقبون تواطؤ المبعوث الأممي مارتن غريفث مع الإنقلابيين بخصوص انسحابهم من موانيء الحديدةالتفافاً جديداً وابتعاداً عن تنفيذ اتفاق استوكهولم.

وكان الحزب الاشتراكي اليمني قد من خطورة تعطل تنفيذ اتفاق استوكهولم بخصوص الحديدة، أو تجزئته، مؤكداً ان ذلك من شأنه اطالت امد الحرب، وسيؤثر سلبا على كامل عملية السلام في اليمن.

وشدد في بيان صادر عن امانته العامة في أواخر فبراير الماضي، على ضرورة تحمل المبعوث الدولي لمسؤوليته في أداء مهمته وفقا للقرارات الدولية وتحديد الطرف المسؤول عن كافة التجاوزات الحاصلة والمعطلة لتنفيذ اتفاق استوكهولم، موضحاً ان طريقة التعامل من قبل الأمم المتحدة تجاه مماطلة الجماعة الانقلابية وتعنتها لا يمكن ان تساعد على تحقق الاتفاق وإنفاذه ميدانيا.

وحذر الحزب الاشتراكي قيادة الشرعية وفرقها التفاوضية من الوقوع في متاهات، التفسيرات لبعض نصوص اتفاق استوكهولم موضحا ان عليها التمسك بتنفيذه بالطريقة التي تضمن الحفاظ على سلطات السيادية وعودة السلطات المحلية المشكلة وفقا للقانون لممارسة مهامها وعدم القبول بتجزئته اوالتطويل بإجراءات تنفيذه لما لذلك من أثار كارثية على مستقبل الدولة ومواردها السيادية وتبعات ذلك على المستوى الإنساني.

واتفق طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات احتضنتها السويد في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة أممية لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ، قبل أن تبدأ الأمور في التحلحل في 11 مايو الجاري عندما بدأ الحوثيون انسحاباً أولياً من الموانئ الثلاثة.

وتعدّ هذه هي المرة الأولى، التي يعلن فيها فريق الأمم المتحدة ترحيبه بانسحاب أحادي الجانب من الحوثيين، منذ توقيع اتفاق استوكهولم في الـ13 من ديسمبر/ كانون الأول 2018.

وسبق وأن أعلن الحوثيون منذ أشهر انسحاباً أحادي الجانب من ميناء الحديدة، إلا أن الفريق الحكومي اعتبر ذلك "مسرحية هزلية"، وهذه المرة الأولى التي تبدي فيها الأمم المتحدة ترحيباً بذلك.

قراءة 2580 مرات آخر تعديل على الإثنين, 20 أيار 2019 19:49

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة