البرلمان الإيطالي يوافق على وقف بيع الأسلحة للسعودية والإمارات مميز

  • الاشتراكي نت / متابعات

الخميس, 27 حزيران/يونيو 2019 14:57
قيم الموضوع
(0 أصوات)


قالت منظمة العفو الدولية " أمنستي "، أن مجلس النواب الإيطالي وافق الأربعاء، على مشروع قانون من شأنه وقف بيع الأسلحة للسعودية والإمارات، خشية استخدامها في عمليات التحالف العربي التي تقوده الرياض وابوظبي في اليمن.

وبررت العفو الدولية، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، قرار النواب الإيطاليين إلى الخشية من استخدام تلك الأسلحة في ممارسات تنتهك القانون الإنساني الدولي باليمن.

وأضافت أن القرار جاء بعد أشهر من الضغط من جانب المجتمع المدني الإيطالي وتوقيع أكثر من 40 ألف شخص على عريضة تطالب الحكومة الإيطالية بتعليق بيع الأسلحة للسعودية والإمارات.

وأصبحت مبيعات الأسلحة الأوروبية للمملكة العربية السعودية مثيرة للجدل بسبب تورط المملكة في الحرب المدمرة في اليمن.

وأعلنت الحكومة البريطانية، أمس الثلاثاء، حظر بيع أسلحة جديدة إلى السعودية ودول التحالف، وذلك بعد أسبوع من قرار محكمة الاستئناف بشأن عدم مشروعية صفقات بيع السلاح إلى السعودية.

وقالت الحكومة البريطانية في بيان إنها "تعارض قرار محكمة الاستئناف وستقدم طعنا ضده، إلا أنها لن تسمح خلال هذه الفترة ببيع أسلحة جديدة إلى السعودية ودول التحالف".

ومن المتوقع أن يؤثر القرار البريطاني بشكل مباشر على قرار الكونجرس الأمريكي المرتقب الشهر القادم بخصوص صفقات أسلحة أمريكية عقدها ترمب مع السعودية.

وتقود السعودية تحالفا عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية دعما للحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً ضد جماعة الحوثيين الانقلابية.

وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، في 28 ديسمبر الماضي، إنّ بلاده تعتزم اتخاذ موقف رسمي بشأن وقف مبيعات الأسلحة إلى السعودية.

وقال كونتي في مؤتمر صحفي خاص بنهاية العام حينها، في العاصمة الإيطالية روما، إن حكومته لا تؤيد بيع الأسلحة للسعودية، والمسألة الآن هي جعل ذلك الموقف رسمي، والتصرف وفقا لهذا الأساس.

وأعتبر أن موقف إيطاليا من مبيعات السلاح إلى الرياض نابع من تورطها في الصراع في اليمن ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مطلع أكتوبر الماضي.

وبحسب تقارير إخبارية إيطالية سابقة فإن السعودية تعد سادس أكبر مستورد للأسلحة من إيطاليا في العالم ، كما تحتل إيطاليا المركز الثالث عالميًا بين الدول التي لديها عدد أكبر من العملاء في العالم.

ويقول خبراء في الأمم المتحدة إن التحالف، الذي تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين الانقلابية ربما ارتكبوا جرائم حرب من خلال مهاجمتهم المدنيين بشكل متكرر.

في 22 مايو الفائت، قال ناشطون، إن سفينة تجارية سعودية غادرت إيطاليا بدون تحميل أية أسلحة أو معدات عسكرية، خلال الأسابيع الماضية.

وتشتبه جماعات حقوقية ونشطاء في أن السفينة “بحري ينبع” تمكنت من تحميل شحنات أسلحة في بلجيكا وربما في إسبانيا في وقت سابق من هذا الشهر، وإمكانية استخدم تلك الأسلحة في حرب اليمن المستمرة للعام الخامس على التوالي.

وغادرت السفينة "بحري ينبع" ميناء جنوة الإيطالي، بدون تحميل المولدات التي من الممكن استخدامها عسكرياً، بسبب احتجاجات من عمال الميناء، وفق ما قاله فرانشيسكو فينجاركا من الشبكة الإيطالية لنزع السلاح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) حينها.

كما رفضت اتحادات عمالية في إيطاليا الشهر الماضي، تحميل مولدين للكهرباء على متن سفينة سعودية محملة بأسلحة، احتجاجاً على استمرار الحرب الدامية في اليمن لأكثر من أربع سنوات.

وأثار سقوط مدنيين كُثر في ضربات جوية للتحالف العربي على مناطق عديدة في اليمن، استياءً واسعاً لدى منظمات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان الدولية.

وقال قادة اتحادات العمال في إيطاليا في بيان "لن نكون متواطئين فيما يحدث في اليمن".

ويقول منظمو الحملات الحقوقية إن الأسلحة تنتهك معاهدة للأمم المتحدة لأنها قد تستخدم ضد المدنيين في اليمن.

وتتهم الأمم المتحدة والجماعات الحقوقية التحالف باستهداف المدنيين، وارتكاب ما قد يصل إلى جريمة حرب، وهو اتهام ينفيه التحالف.

وأوقفت بعض الدول الأوروبية، ومنها ألمانيا، وبلجيكا وهولندا والسويد والنرويج وفنلندا، تزويد التحالف العسكري الذي تقوده السعودية بالأسلحة، لكن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وإسبانيا لم تقم بنفس الإجراء.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة الدعوات من منظمات دولية إنسانية وحقوقية أمريكية وفرنسية وبريطانية، إلى قادة بلدانهم لوقف وتعليق عمليات بيع الأسلحة للسعودية والإمارات، والتي تسببت في مقتل عدد كبير من المدنيين ودمرت البنية التحتية والاقتصادية في اليمن.

واسفرت الحرب الدائرة في البلاد للسنة الخامسة عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها.

وحسب احصائيات الأمم المتحدة أجبرت الحرب نحو 4.3 مليون شخص على النزوح من ديارهم خلال السنوات الأربع الماضية، ولا يزال أكثر من 3.3 مليون شخص في عداد النازحين ويكافحون من أجل البقاء.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

قراءة 2592 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة