غريفيث يشدد على أهمية معالجة التحديات المتبقية وتسهيل العمليات الإنسانية مميز

  • الاشتراكي نت / متابعات

الجمعة, 19 تموز/يوليو 2019 16:01
قيم الموضوع
(0 أصوات)


اعتبر المبعوث الاممي إلى اليمن مارتن غريفيث أن محافظة الحديدة، البوابة المحورية للسلام في اليمن، معرباً عن أمله في أن يسمح التقدم هناك بالتركيز على العملية السياسية لإنهاء الحرب المستمرة للسنة الخامسة على التوالي.

وأعرب غريفيثس في احاطته خلال جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت يوم امس  بالمقر الدائم للأمم المتحدة بنيويورك عن تفاؤله في أن "الحرب في البلاد تقترب من نهايتها"، داعيا إلى التفكير في الحقائق والفرص التي تحدد الآن احتمالات القيام بخطوة نحو السلام".

وحدد غريفيثس الذي كان يتحدث أمام مجلس الأمن الدولي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من عمان، حدد ثلاث نقاط للسير نحو السلام في اليمن الأولى إعادة نشر بعض قوات التحالف في أجزاء من اليمن،موضحا أن كبار مسؤولي الائتلاف أكدوا أن هذا العمل يهدف إلى وضع "السلام أولا" في صلب جهودهم لاستعادة السلام والاستقرار في اليمن، مضيفا أن هذا تذكير بالرأي الذي تم التعبير عنه بالفعل وهو أن السلام سيأتي على خلفية الوعود التي تم التعهد بها في ستوكهولم والتي أصبحت الآن وعودا مصانة في اليمن.

واعتبر غريفيث في نقطته الثانية مدينة الحديدة بوابة للعملية السياسية.

وقال: حقق الطرفان اليمينان نجاحا ملحوظا في اجتماع عقد بقيادة الجنرال مايكل لوليسغارد على متن سفينة تابعة للأمم المتحدة، في البحر الأحمر، في الآونة الاخيرة. واتفق الطرفان اللذان اجتمعا على مدار يومين على التفاصيل التشغيلية لجميع عمليات إعادة التوزيع المتوخاة في محادثات ستوكهولم. واعتبر المبعوث الأممي هذا الاتفاق "إنجازا مهما وعلامة مشجعة على التقدم". لكنه أشار إلى بعض العقبات بما فيها الاتفاق على نشر قوات الأمن المحلية وكذلك الاهتمام بقضايا الإيرادات والحكم، معربا عن أمله في أن يسمح التقدم في الحديدة بالتركيز أخيرا على العملية السياسية قبل نهاية هذا الصيف، لأن اليمن "ليس لديه وقت يضيعه"، بحسب تعبيره.

وفي النقطة الثالثة اوضح المبعوث الاممي أن هناك تقدم محدود في تعز في فتح المدينة على الحياة المدنية ووصول المساعدات الإنسانية.

وفي هذا الصدد، أمل مارتن غريفيثس في فتح معبر إنساني، وأوضح أنه يخطط لاستكشاف هذه الفرص مع لجنة تعز وكيف يمكن الاستفادة منها لمدينة تتوق إلى الأمن والسلام والاستقرار أكثر من أي شيء آخر، معربا عن أمله في أن تستفيد مدينة تعز من دعم المبادرات المجتمعية التي يقودها المجتمع المحلي لسد فجوات الحرب. كما أشار إلى أن المجموعات النسائية تتمتع بتاريخ متميز في هذا النشاط في تعز، متمنيا أن يستفيد الجميع من خبرات النساء في هذا المجال.

وقال المبعوث الاممي في إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي إنه تشرف بمقابلة الوزراء وكبار المسؤولين العاملين في اليمن، وإنه شعر بالاطمئنان تجاه الرغبة المجمع عليها لرؤية تقدم نحو حل سياسي- ورؤيته بسرعة- قائلا إن "إجماع المجتمع الدولي يعكس إجماع مجلس الأمن".

غير أنه أضاف أنه لا تزال هناك تحديات في اليمن، بما فيها:إعلان الأسبوع الماضي في صنعاء عن فرض أحكام بالإعدام على 30 سجينا، قد هال المجتمع الدولي، بحسب غريفيثس الذي أكد على معارضة الأمم المتحدة لعقوبة الإعدام في جميع الظروف، مشيرا إلى أن هؤلاء السجناء المدانين كانوا مدرجين في قوائم الأمم المتحدة على أنه سيتم الإفراج عنهم.

وأضاف: المشهد السياسي والأمني في اليمن مقلق- سواء على الخطوط الأمامية أو في مناطق أخرى – حيث أصبح مجزأ بشكل متزايد.

 وفي هذا السياق أشار غريفيثس إلى أن استمرار الحرب سيزيد من خطر حدوث مزيد من التوترات التي سيصعب رأبها كلما طالت الحرب.

ومن ضمن التحديات التي ذكرها غريفيث استمرار العمليات العسكرية على عدة خطوط أمامية أخرى وعلى حدود اليمن مع المملكة العربية السعودية، على الرغم من استمرار وقف إطلاق النار في الحديدة على نطاق واسع.

وقال في هذا السياق: "أشعر بالقلق بشكل خاص من الهجمات المستمرة من قبل أنصار الله على البنية التحتية المدنية في المملكة العربية السعودية".

ودون القيام بأي إشارات محددة، لفت غريفيثس الانتباه إلى مخاطر أن يتم "جر اليمن إلى حرب إقليمية"، بعد أسابيع من التوتر في ممرات الشحن الرئيسية في الخليج.

وقال "يجب على الأحزاب اليمنية أن تكف عن أي أعمال تأخذ اليمن في هذا الاتجاه. نحن بحاجة إلى منع هذا لتخفيف التوترات الإقليمية وإنقاذ الأرواح. يجب أن نرى تراجعا في العنف الآن".

نص الاحاطة

السيد الرئيس شكرا جزيلا

أودّ أن أشكركم على إتاحة هذه الفرصة لي لكي أقدم احاطتي أمام المجلس حول آخر مستجدات عملية السلام في اليمن. منذ ان قدّمت الإحاطة السابقة أمام هذا المجلس تشرّفت بلقاء وزراء وكبار المسؤولين المعنيين بملف اليمن في العديد من البلدان والعواصم. حيث شعرت بالاطمئنان في كل لقاء وبالرغبة الجماعية لرؤية تقدّم نحو حلّ سياسي وبسرعة. إن إجماع المجتمع الدولي يعكس بالطبع سيدي الرئيس نفس الإجماع الذي نراه ونعتز به في هذا المجلس.

لقد أعجبت بصورة مماثلة خلال هذه الزيارات بالتقدير المشترك في ان يكون الحلّ السياسي في الصدارة. لقد كان كل من تحدثت إليه واضحاً حول فكرة أن التقدم في تحقيق أهداف اتفاق استكهولم الذي تم التوصل إليه في كانون الاول/ديسمبر الماضي  أمر حاسم بالنسبة لفُرَص المفاوضات السياسية لإنهاء الحرب والحُدَيْدَة هي محور هذه الأهداف بالطبع.

ان طريقنا إلى الأمام واضح ومدعوم بالإجماع الدولي: تنفيذ اتفاق الحديدة ومن خلال هذه التجربة وهذا السجل اشراك الأطراف بسرعة في التسوية التي يعرف الجميع الخطوط العريضة لها. 

أودّ أن أضيف سيدي الرئيس قبل أن أنتقل للحديث عن الحقائق على أرض الواقع عنصرين لهما أهمية جوهرية في هذا السياق. الأول وبالتأكيد هو أهم هذه العناصر هو الوضع الإنساني السيء والمتدهور الذي سوف تسمعون عنه من زميليّ مارك لوكوك ودايفيد بيسلي. والثاني هو الاحتمال المخيف للحرب في المنطقة. لقد وجدت عند كل الذين قابلتهم رغبة قوية لإبعاد اليمن عن أي صراع من هذا القبيل إذا حدث وهذه رغبة اتفق معها بشدة.

تشرفت بمقابلة الرئيس هادي في الرياض الأسبوع الماضي  وكانت فرصة لي لتجديد التزامي بالقضية التي نتشاركها وهي إعادة اليمن إلى سلام حددته قرارات هذا المجلس بما في ذلك القرار رقم 2216. ولقد عدت للتوّ من زيارة إلى صنعاء حيث تمكّنت من مناقشة الطرق للمضي قدماً في تنفيذ اتفاقية ستوكهولم وكذلك العملية السياسية.

السيد الرئيس

نحن نواجه لحظة حاسمة حول مصير هذه الحرب ونحن بحاجة إلى التفكير الان في الحقائق والفرص التي تحدّد فرصنا في التحرك نحو السلام.

أولاً  إعادة نشر بعض قوات التحالف في أجزاء من اليمن. كما أكد كبار مسؤولي التحالف بأن هذا الاجراء يهدف إلى وضع "السلام أولاً" في قلب جهودهم لاستعادة السلام والاستقرار في اليمن وهذا تذكير بالرأي الذي تمّ التعبير عنه بالفعل الذي يقول ان السلام سيأتي على خلفية الوعود التي تمّ التعهد بها في ستوكهولم والتي يتم الوفاء بها الآن.

ثانياً  ان الحُدَيْدَة كما قُلت هي محور هذه البوابة نحو العملية السياسية. وإنه لمن دواعي سروري البالغ أن أهنئ الطرفين اللذين حققت اجتماعاتهما برعاية زميلي الجنرال مايكل لوليسغارد هذا الأسبوع نجاحًا ملحوظًا. حيث عُقد الاجتماع كما أشار مايكل في عُرض البحر الأحمر واتفق الطرفان اللذان اجتمعا على مدار يومين - وهو الاجتماع الأول المشترك لهما - سيدي الرئيس منذ شباط/فبراير على التفاصيل التشغيلية لجميع عمليات إعادة الانتشار المشار اليها في محادثتنا في ستوكهولم. ان هذا إنجاز مهم وإشارة مشجعة للتقدم. بالرغم من ذلك لا تزال هناك عقبة رئيسية ألا وهي الاتفاق على قوات الأمن المحلية بشكل خاص وكذلك الاهتمام بقضية الإيرادات. حيث ستتطلب هذه القضايا عملًا شاقًا ومرونة واقتناعًا - كما كان الحال في اتفاقية ستوكهولم - بأن أي حل هو حل مؤقت لأن الحل الأكثر ديمومة يكمن في الاتفاقات الشاملة التي سيتم التفاوض عليها بين الطرفين فيما بعد. سأضاعف جهودي مع الطرفين في الأسابيع المقبلة للتوصّل إلى اتفاق لإرضاء الطرفين وأدعو جميع الأطراف إلى حشد الإرادة السياسية اللازمة لتحقيق ذلك بأقصى سرعة.    

أغتنم هذه الفرصة لأشكر الجنرال لوليسغارد على زمالته ومثابرته وحكمته حيث عملت بعثته بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة تحت قيادته كمُحَكِم موثوق وفعال ونزيه حيث ساهمت البعثة بشكل كبير في عملية السلام.

سيسمح التقدم في الحديدة للأطراف بالعمل سويًا سواء في المراقبة الثلاثية أو فيما يتعلق بتحصيل الإيرادات أو في التقييمات المشتركة لانتهاكات وقف إطلاق النار المحتملة.

بالطبع آمل أن يسمح لنا التقدم في الحديدة أخيرًا بالتركيز على العملية السياسية وآمل أن نرى ذلك قبل نهاية هذا الصيف. في الواقع كما لاحظنا من قبل ليس لدى اليمن وقت يضيعه.

ثالثًا لاحظنا في تعز تقدمًا محدودًا في انفتاح تعز نحو الحياة المدنية ووصول المساعدات الإنسانية. الإشارة الأولى لذلك كانت في الاجتماعات الأخيرة حول احتمال فتح معبر إنساني واحد. سنبحث هذه الفُرَص مع اللجنة المعنية بتعز التي تشكلت في ستوكهولم وكيف يمكننا الاستفادة منها لصالح هذه المدينة التي تتوق إلى الأمن والسلام والاستقرار أكثر من أي شيء آخر. آمل أن تستفيد تعز من دعم المبادرات المجتمعية التي يقوم بها المجتمع المحلي لسد فجوات الحرب حيث لدى المجموعات النسائية في تعز تاريخ متميز في هذا المجال. آمل أن نتمكن جميعًا من الاستفادة من مثالهم.

السيد الرئيس

لا تزال هناك تحديات . لقد شعرنا جميعاً بالفزع إزاء إعلان الأسبوع الماضي في صنعاء عن فرض أحكام بالإعدام على 30 سجينا. ان الأمين العام كما نعلم جميعاً يعترض على عقوبة الإعدام في جميع الظروف. إن الأحكام الصادرة ضدهم الآن هي قيد الاستئناف وقد حثثت على اتباع الإجراءات القانونية الواجبة والرأفة في نهاية المطاف بروح من الإنسانية.

كما أنني أشعر بالقلق من أن المشهد السياسي والأمني في اليمن - سواء على الخطوط الأمامية أو في مناطق أخرى - حيث أصبح مجزأً بشكل متزايد. ومع استمرار الحرب، هناك خطر كبير من أنه سيكون هناك المزيد من التوتّرات وأنه سيكون من الصعب على نحو متزايد التوفيق بين هذه التوتّرات وحلّها  كلما استمرت هذه الحرب.

هناك أيضا أعمال مستمرة من الاستفزازات السياسية والعسكرية التي من شأنها أن تعيق عملية السلام.

بالرغم من أن وقف إطلاق النار في الحديدة مستمر على نطاق واسع إلّا أنّ العمليات العسكرية كما ذكرنا مرارًا وتكرارًا  استمرت في عدة خطوط أمامية أخرى وكذلك على حدود اليمن من الشمال مع المملكة العربية السعودية. أشعر بالقلق بشكل خاص من الهجمات المستمرة من قبل أنصار الله على البنية التحتية المدنية في المملكة العربية السعودية.

السيد الرئيس

انّ اليمن بالقرب من الخطوط الأمامية لمأساة محتملة ناجمة عن التوتّرات في المنطقة وليس من مصلحة اليمن أن يتم جرها إلى حرب إقليمية. يجب على جميع الأطراف أن تكف عن أي إجراءات من شأنها ان تأخذ اليمن في هذا الاتجاه. نحتاج إلى منع ذلك لتخفيف التوترات الإقليمية ولإنقاذ الأرواح وإعطاء اليمن فرصة للسلام بدلاً من حرب موسعة. سيدي الرئيس علينا ان نرى خفضاً للتصعيد الان ذا أردنا تحقيق هذه الطموحات.

أخيراً السيد الرئيس

لا أستطيع التوقّف عن التفكير أن اليمن يقترب من نهاية حربه. أعلم أنني غالبًا ما اتهم بالتفاؤل. أنا أقر بهذه التهمة بكل سرور. لكن لم أكن انا من قال ذلك بل مسؤول كبير وحكيم جداً في المنطقة حيث قال مؤخّراً إن هذه الحرب يمكن أن تنتهي هذا العام. أعتبر ذلك بمثابة توجيه وآمل اليوم أن أكون قد تمكنت من مشاركة آرائي فيما يتعلق بكيفية البدء في تحقيق هذا التطلع.

شكرا سيدي الرئيس.

 

قراءة 431 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة