تناقض أممي حول تمويل مخيم للاجئين الأفارقة في مدينة إب مميز

  • الاشتراكي نت / وكالات

الإثنين, 22 تموز/يوليو 2019 17:35
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

نفت مسؤولة أممية في منظمة الهجرة الدولية وجود أي "صلة بالمنظمة بإقامة أي مخيم للاجئين الأفارقة في مدينة إب اليمنية"، على الرغم من وجود رئيس بعثة الهجرة الدولية ديفيد ديرتك أثناء وضع حجر الأساس للمخيم قبل نحو عشرة أيام برفقة قيادات حوثية.

وحسب مصادر في الحكومة اليمنية نفت مديرة مكتب المنظمة الدولية للهجرة في محافظة عدن ساجتكا ساهاني خلال لقائها نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً نزار باصهيب" وجود أي صلة للمنظمة بإقامة مخيم للاجئين الأفارقة في مدينة إب وسط اليمن على الرغم من وجود رئيس بعثة المنظمة ديفيد ديرتك أثناء وضع حجر الأساس للمخيم في العاشر من يوليو الجاري رفقة قيادات حوثية.

وأفادت وكالة الأنباء الحكومية "سبأ" أن لقاء باصهيب وساهاني أكد "على عدم صلة المنظمة بإقامة أي مخيم للمهاجرين الأفارقة في محافظة إب"، وناقش "جهود وأدوار المنظمة بمجال التعامل مع اللاجئين والمهاجرين الأفارقة غير الشرعيين، ومدى قيام المنظمة بمهامها وفقاً للمعايير المحددة من خلال عملية التقييم الدوري للأوضاع الخاصة بالهجرة بعموم محافظات الجمهورية".

ولقي الاتفاق الحوثي لإقامة المعسكر سخطا شعبيا واسعا، وسط اتهامات للجماعة بأنها تخطط لإقامة معسكر لتجنيد 100 ألف أفريقي في صفوفها على حساب مخاوف السكان من التغيير الديمغرافي وعملية التوطين المقصودة.

وكان قادة الجماعة الحوثية اجتمعوا في إب برئاسة أمين الورافي، مع رئيس بعثة الهجرة الدولية ديفيد ديرتك وزعمت وسائل إعلام الميليشيات أن اللقاء بحث الإجراءات المتعلقة بعملية الإيواء والترحيل الطوعي للمهاجرين غير الشرعيين من دول القرن الأفريقي.

وأعلنت جماعة الحوثيين الانقلابية عن تسليم قطعة أرض بمنطقة عسم في مدينة إب تبلغ مساحتها 20 ألف متر مربع بتكلفة تقديرية بلغت 10 ملايين دولار لإقامة المخيم الذي وضع له حجر الأساس في 10 يوليو بحضور رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة ديفيد ديرتك ومسؤولا حماية المهاجرين وإدارة المخيمات بالمنظمة الدولية للهجرة سارة بايكلتو وكارولين لايد.

وذكرت وكالة سبأ بصنعاء والتي يديرها الحوثيون، حينها أن المدعو أمين الورافي  المعين من قبل الحوثيين أمينا عاما للمجلس المحلي بمحافظة إب من قبل الحوثيين ، بحث مع رئيس بعثة المنظمة الدولية الإجراءات المتعلقة بعملية الإيواء والترحيل الطوعي للمهاجرين غير الشرعيين من دول القرن الأفريقي.

وأظهرت الصور إلى جانب المسؤول الأممي وجود موظفين في الهجرة الدولية هما مسؤولا حماية المهاجرين وإدارة المخيمات بالمنظمة الدولية للهجرة سارة بايكلتو وكارولين لايد.

ويتدفق آلاف المهاجرين الأفارقة إلى السواحل اليمنية بشكل سنوي، حيث يحاولون استخدام اليمن بلد عبور إلى السعودية ودول أخرى في الشرق الأوسط، وحسب المنظمة الدولية للهجرة فقد بلغ عدد المهاجرين الأفارقة الذين وصلوا اليمن بطرق غير شرعية خلال الثلاثة الأشهر الأولى من عام 2019، أكثر من 37 ألفاً ، ووفق أرقام أممية سابقة، يستضيف اليمن نحو 280 ألف لاجئ ومهاجر، معظمهم من الصومال.

وقالت صحيفة "الشرق الأوسط" إن جماعة الحوثيين تخطط لإنشاء معسكر كبير في مدينة إب جنوبي العاصمة صنعاء لاستقطاب واستقبال المهاجرين الأفارقة من أجل تجنيدهم في صفوف الجماعة التي نفت ذلك.

وأشارت "الشرق الأوسط" إلى ناشطين في محافظة إب عبروا عن استغرابهم من اختيار مدينة إب لإقامة المعسكر، مبينين أن جماعة الحوثيين تختار عادة المخيمات الخاصة باللاجئين قرب المناطق الشاطئية التي عبروا منها.

ونسبت الصحيفة إلى الناشطين القول إن جماعة الحوثيين "تخطط ليس لإيواء المهاجرين ولكن من أجل توطينهم في المدينة التي نزح إليها أكثر من مليون يمني بسبب الحرب من مناطق الحديدة وتعز والضالع والبيضاء".

من جهتها نفت جماعة الحوثيين الأنباء المتداولة " بشأن إنشاء دار أو مركز إيواء للمهاجرين غير الشرعيين من الأفارقة داخل محافظة إب".

وقالت في بيان لما تسمى اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين ومتابعة المهاجرين غير الشرعيين التابعة للحوثيين  "إن ما يدور من لغط وإشاعات تم تداولها مؤخراً بشأن إنشاء دار أو مركز إيواء للمهاجرين غير الشرعيين من الأفارقة داخل محافظة إب، إنما هي إدعاءات وإشاعات لا أساس لها من الصحة وتتعارض كلياً مع برامج وسياسات اللجنة تجاه مثل هذه القضايا".

وأضافت اللجنة أنها قامت بالتنسيق مع مكتب المنظمة الدولية للهجرة في اليمن لإنشاء نقاط ومراكز مؤقتة ومحدودة المساحة للمهاجرين (غير الشرعيين) من الأفارقة وإقامتها خارج مناطق التجمعات السكنية المحلية، بهدف تجميعهم لفترات وجيزة تمهيداً لترحيلهم إلى بلدانهم أو إعادة توطينهم في أي بلد آخر تراه الهجرة الدولية مناسباً لهم.

وتتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثيين بتنفيذ عمليات تجنيد واسعة للمهاجرين الأفارقة في صفوفها بعد أن تقوم بإغرائهم بالأموال ومنح الرواتب والجنسية.

واتهم وكيل محافظة الحديدة وليد القديمي في تغريدات على "تويتر" جماعة الحوثي بأنها تمنح الجنسيات للصوماليين المهاجرين وتزج بهم في معاركها تحت تهديد السلاح، مستعرضا صورة لأحد قتلى الجماعة من الجنسية الصومالية، مشيرا إلى مقتله في صفوف الميليشيات الحوثية على الحدود السعودية.

وأفاد ناشطون يمنيون في صنعاء عن اختفاء ملحوظ للمهاجرين الأفارقة من شوارع صنعاء، حيث كانوا يعيشون على أعمال بسيطة مثل أعمال النظافة وغسل السيارات وغيرهما من المهن البسيطة.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر محلية القول أن اختفاء المهاجرين الأفارقة وانسحابهم من أعمالهم بدأ منذ أكثر من شهرين بفعل استقطاب الحوثيين لهم إلى معسكرات سرية من أجل تدريبهم والزج بهم إلى جبهات القتال مقابل منحهم رواتب بسيطة ووعدهم بالحصول على الجنسية اليمنية.

وحسب ما أفادت الصحيفة فأن القيادي الحوثي أبو علي الحاكم المعين رئيسا لاستخبارات الميليشيات شكل لجنة خاصة مهمتها استقطاب المهاجرين الأفارقة وحشدهم إلى أماكن سرية خاصة يخضعون فيها لدورات ثقافية وطائفية قبل أن يتم إرسالهم إلى معسكرات التدريب ومن ثم إلى جبهات القتال.

ودعا الناشطون الأمم المتحدة ممثلة في منظمة الهجرة الدولية واللاجئين إلى تحمل مسؤوليتها في حماية الأفارقة المهاجرين وتبني برامج تعيدهم إلى بلدانهم بعد أن باتوا يشكلون رافعة لتأجيج الحرب في صفوف الميليشيات الحوثية.

وكانت تقارير يمنية سابقة رصدت قيام الميليشيات الحوثية باستقطاب المئات من الأفارقة في صفوفهم في حين وثقت القوات الحكومية مقتل وإصابة الكثير منهم في جبهات القتال.

قراءة 2430 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة