فيما الحوثيون يمنعون اصلاحها.. تحذيرات دولية من كارثة تسرب النفط من الناقلة "صافر" مميز

  • الاشتراكي نت/ وكالات

الأربعاء, 24 تموز/يوليو 2019 19:46
قيم الموضوع
(0 أصوات)

تتجه الأنظار نحو كارثة بيئية محتملة، إثر تدهور الحالة الفنية للسفينة النفطية المهجورة "صافر"، في البحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية والتي تحمل على متنها نحو مليون برميل من النفط، تركت منذ ما يقرب من اربع سنوات دون صيانة، ما حولها إلى "قنبلة موقوتة"، تهدد بكارثة بيئية كبيرة.

وحذر خبراء من أن ناقلة نفط المتهالكة تحتوي على أكثر من مليون برميل من النفط الخام يمكن أن تنفجر قبالة سواحل اليمن، مما قد تسبب في واحدة من أكبر التسريبات النفطية في العالم.

وتعطلت الناقلة عن العمل، باعتبارها كانت محطة تصدير صغيرة للنفط من مأرب، منذ مارس 2015 عندما كانت المنطقة تحت سيطرة الحوثيين.

ويؤكد القيادي الحوثي ضيف الله الشامي، عضو ما يسمى بالمجلس السياسي للحوثيين، من خلال تصريحاته لموقع "سبوتنيك" الروسي أن السفينة واقعة في المنطقة الخاضعة لسيطرة قواتهم. لكنه تعلل بأن ما وصفها بـ "دول العدوان"، تعيق الوصول إلى الميناء من خلال قصف الطائرات لاستخدامها كورقة ضغط.

لكن، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، قال في جلسة مجلس الأمن الأسبوع الماضي، مارك لوكوك إن الحوثيين رفضوا مرة أخرى السماح بزيارة السفينة الراسية (صافر) على بعد عدة كيلومترات خارج ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، شمال الحديدة.

وأضاف إن السفينة "معرضة لخطر تسرب ما يصل إلى 1.1 مليون برميل في البحر الأحمر".

واكد لوكوك، في اجتماع لمجلس الأمن في 18 يوليو: "كان فريق التقييم التابع للأمم المتحدة يعتزم معاينة الناقلة الأسبوع المقبل، لكن التصاريح اللازمة لا تزال معلقة لدى السلطات الحوثية".

ويسعى الحوثيون الى الحصول على ضمانات بأنهم سيكونون قادرين على التحكم في عائدات النفط الذي تحمله السفينة والمقدرة قيمته بـ 80 مليون دولار (64 مليون جنيه إسترليني)، وهي خطوة قد تتطلب آلية جديدة لتصدير النفط.

وفي وقت سابق من يوليو/ تموز الجاري، أرسلت الحكومة اليمنية الشرعية، تحذيراتها من كارثة بيئية في البحر الأحمر وخليج عدن، جراء تسرب النفط من خزان صافر، ما ينذر بكارثة تفوق 4 مرات حادثة التسرب النفطي في "أكسون فالديز" بالولايات المتحدة عام 1989، التي تعد أكبر الكوارث البيئية في التاريخ.

وأعلنت رئاسة مجلس الوزراء للحكومة اليمنية في عدن، من خلال مقطع فيديو على صفحتها في موقع "تويتر"، أكدت فيه على المخاطر التي قد تنجم عن تسرب النفط وضرورة إصلاح الخزان بالسرعة القصوى.

وأشار الفيديو إلى أن الخزان "صافر" عبارة عن ناقلة نفط ضخمة يبلغ وزنها 410 آلاف طن، تضم أكثر من مليون برميل نفط خام، ولم يخضع هذا الخزان للصيانة منذ أكثر من 4 سنوات، رغم انتهاء عمره الافتراضي.

وأكدت أن التسرب النفطي بدأ بالفعل جراء تآكل الخزان، ما ينذر بكارثة تفوق 4 مرات حادثة التسرب النفطي في "أكسون فالديز" بالولايات المتحدة عام 1989، التي تعد أكبر الكوارث البيئية في التاريخ.

وحذرت الحكومة من أن الحياة البحرية والدول المحيطة الساحلية للبحر الأحمر وخليج عدن، وصولا إلى قناة السويس، ستكون معرضة لخطر كبير في حال وقوع الكارثة، كما سيفقد سكان المناطق المحيطة المعتمدين على الصيد مصادر معيشتهم، لافتة إلى أن البحر الأحمر يعتبر بحرا مغلقا لذا ستكون معالجة الآثار البيئية معقدة وطويلة ومكلفة.

قراءة 1838 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة