خلافات حول التوجيهات بالتحقيق في اغتيال العميد الحمادي وصحيفة تكشف تفاصيل مهمة عن عملية الاغتيال

  • الاشتراكي نت / متابعات

الأربعاء, 04 كانون1/ديسمبر 2019 19:18
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

شهدت الساعات الأولى التي تلت اغتيال العميد الركن عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع، خلافا في ظل توجيهات  رسمية  إزاء التعامل مع “لجنة التحقيق” في ملابسات وظروف الاغتيال.

وحسب ما أفادت مصادر إعلامية متطابقة انه في الوقت الذي نُقل عن محافظ تعز نبيل شمسان، تلقيه توجيهاً من الرئيس عبدربه منصور بتشكيل لجنة تحقيق، سارعت قيادة محور تعز إلى إسناد صلاحيات التحقيق لنفسها، وتعهدت في بيان بالتحقيق وكشف ملابسات “عملية اغتيال آثمة”.

وحسب المصادر نشأ موقف ثالث يرفض إسناد التحقيق إلى لجنة رسمية ويطالب بلجنة قضائية وحقوقية وأمنية مستقلة ومحايدة ضماناً لشفافية ونزاهة التحقيقات وتحرياً للعدالة والمصداقية بعيداً عن كل ما من شأنه أن يؤثر مباشرة أو ضمنياً في مجرى التحقيق ومتطلباته.

وأعرب مراقبون وناشطون حقوقيون وعسكريون عن خشيتهم من التفاف مبكر على نتائج التحقيق مسبقاً وقبل البدء فيه، من خلال اعتساف التشكيل وتخصيص اللجنة المكلفة كتابع لطرف المحور أو السلطة المحلية الخاضعة عملياً لسيطرة طرف حزبي وسياسي من الواضح أنه، في الحالتين، محل اشتباه وموضع مساءلة ويخضع لسلطات وصلاحيات لجنة التحقيق المزمعة أو المفترض قيامها في جريمة الاغتيال.

وحسب ما افاد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هناك ضغوطاً تمارَس، في الأثناء، لتفويض قيادة محور تعز التي تقول أن هذا يدخل ضمن اختصاصها وصلاحياتها، بينما يرى المعارضون بأن العلاقة الوحيدة للمحور وقيادته بالتحقيق تتمثل في كونه طرفاً مشمولاً بالاستجواب والتحقيق وليس غير ذلك.

وطالب ناشطون حقوقيون وعسكريون وسياسيون أن يكون لمجلس النواب ورئاسته دور الفصل في القضية ومخاطبة الرئاسة بتشكيل لجنة مستقلة ومهنية، وهو ما ترفضه أطراف مؤثرة في الشرعية، فضلاً عن القيادة العسكرية لمحور تعز المحسوبة على أحد الأحزاب السياسية.

وفي السياق كشفت صحيفة "الشارع" الاهلية معلومات وتفاصيل عن اللحظات التي سبقت وتلت جريمة اغتيال العميد عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع.

ونقلت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الأربعاء عن أحد أقرباء “الحمادي” ان العميد عدنان قُتِلَ داخل مجلس القات الخاص به في منزله، بحضور “صهيريه”.

وقالت الصحيفة: ”القاتل أخرج مسدس “مكَرُوف” وأطلق، من مسافة قريبة، 3 رصاص على رأس العميد عدنان، موضحة أن  “الرصاصة الأولى أصابت الفَك، والثانية الجبهة، والثالثة اخترقت أسفل العين وخرجت من خلف الرأس.

ولفتت الصحيفة الى ان العملية كانت مدبَّرة، موضحة القاتل مدني لا علاقة له بالجيش، وله 4 أشهر غائب عن المنطقة، مؤكدة انه تم اعتقال مُنَفِّذ الجريمة و6 آخرين بينهم “صهيري” الفندم، وأحد أفراد حراسته.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي مطلع إن لجنة شُكِّلت من اللواء 35 مدرع، يرأسها ضابط أمن اللواء، تولت، منذ أمس الأول، التحقيق في جريمة اغتيال قائد اللواء العميد عدنان الحمادي، عصر الاثنين الماضي، في منطقة “العَيْن”، عُزلة “بني حَمَّاد”، مديرية المواسط، محافظة تعز.

وطبقا للصحيفة أوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن اللجنة مازالت مستمرة في التحقيق، نافياً الأخبار التي تحدثت عن مقتل منَفِّذ الجريمة، “جلال” أخو العميد الحمادي، الذي أصيب برصاص في رأسه، وتم نقله إلى أحد مستشفيات المنطقة، ثم نُقِل إلى المستشفى الألماني في مدينة عدن، حيث فارق الحياة متأثراً بإصابته.

وأفاد المصدر أنه تم القبض على منَفِّذ عملية الاغتيال، وآخرين، ومازال التحقيق جارياً في الجريمة لمعرفة كافة ملابساتها.

واوردت الصحيفة عن المصدر ان: “جلال، أخو العميد عدنان، لم يُقتَل، بل أصيب برصاصتين في رجليه”. وكانت المعلومات أفادت أن مرافقي العميد الحمادي أطلقوا الرصاص، بعد الجريمة مباشرة، على أخوه “جلال”، وأردوه قتيلاً.

وبحسب “الشارع” أكد أحد أقرباء العميد الحمادي أن الأخير قُتِلَ داخل مجلس القات الخاص به في منزله، بحضور اثنين من “أصهوره” لم يتعرضا لأي إصابات، وتم اعتقالهما مع القاتل (جلال). وحتى وقت متأخر من مساء أمس، لم تُعلن لجنة التحقيق ما قد توصلت إليه، في ظل تكتم شديد على سير عملها.

وقال المصدر الأُسري، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، إن أحد أفراد حراسة العميد عدنان أطلق الرصاص على “جلال” فأصابه برصاصتين في رجله اليمني، فيما أفاد المصدر السياسي إن “جلال” أُصيب برصاصتين في كلتا رجليه؛ اليمني واليسرى.

وأوضح أن “الحالة الصحية لجلال الحمادي جيدة، وتم البدء بالتحقيق معه، ومع صهيري الفندم عدنان، والثلاثة تم التحفظ عليهم في مكان آمن. وتم، أيضاً، اعتقال أربعة آخرين على ذمة التحقيق”.

واضاف : “أحد المعتقلين من صهيري الفندم عدنان، التقى بجلال، قبل نحو ساعة من جريمة الاغتيال، في مكان قريب من بيت الفندم عدنان، وبعدين تفرقا، ثم جاءا متفرقين، بعد الغداء، إلى منزل الفندم عدنان، وجاء أيضاً الصهير الثاني لعدنان الحمادي”.

وتابع: “أولاً دخل صهيرا الفندم عدنان إلى مجلس القات الخاص بالفندم، ثم خرج قائد حراسته، أحمد شمسان، لإحضار القات، وهو خارج شاهد جلال، منفِّذ الجريمة، وطفل جلال داخلين إلى عند الفندم عدنان، وبعد دخولهم سَمِعَ أحمد شمسان صوت إطلاق الرصاص، فعاد مسرعاً، ودخل عدد من أفراد الحراسة، أحدهم أصاب جلال من الخلف في رجله اليمنى، وتم القبض عليه، وعلى الحاضرين: صهيري الفندم. وكان في المجلس زوج بنت عدنان الحمادي، لكن ليس هناك أي شبهة تدور حوله، لهذا لم يتم التحفُّظ عليه”.

وحسب ما أفادت الصحيفة قال المصدر الأُسري: “التحقيقات الأولية تفيد أن جلال دخل إلى عند الفندم عدنان، وأخرج مسدس مكروف، وأطلق منه الرصاص على الفندم، وأصابه إصابة مباشرة ومن مسافة قريبة. جلال، أطلق 3 رصاص من المسدس على رأس العميد عدنان، إحدى الرصاص أصابت فَكّ الأخير، والثانية في الجبهة، والثالثة تحت العين وخرجت من خلف الرأس. وأطلق جلال رصاصة رابعة أصابت رِجل السواق الخاص بالعميد عدنان”.

وأضاف: “جلال الحمادي مدني لا علاقة له بالجيش، وله 4 أشهر غائب عن المنطقة، ولا يُعرف أين كان.. وأثناء ما قام أحد أفراد الحراسة بإطلاق النار على جلال، أشار العميد الحمادي بأصابعه لجنود الحراسة بما معناه لا تقتلوه.. موضحاان  العملية كانت مدبَّرة، وكان هناك تواطؤ من قِبَلْ بعض أفراد الحراسة، وإجمالي المشتبه بهم، والذين يجري التحقيق معهم، 6 أشخاص بينهم أحد أفراد حراسة العميد الحمادي”.

وقالت المعلومات إن قائد محور تعز العسكري، خالد فاضل، يريد تشكيل لجنة تحقيق من قبل قيادة المحور تتولى مهمة التحقيق في جريمة الاغتيال، في ظل مخاوف كبيرة من ذلك، لأن قيادة المحور، الموالية لحزب الإصلاح، كانت على عداء مع العميد الركن عدنان الحمادي.

وطبقا للصحيفة تعرض الحمادي طوال السنوات الماضية، تعرَّض “الحمادي” لحملات إعلامية كبيرة ومستمرة من قبل حزب الإصلاح، وناشطيه. وعندما تم، مؤخراً، إعادة خالد فاضل لقيادة المحور، عقد اجتماعاً مع قادة الألوية العسكرية في تعز، ولم يدعُ العميد الحمادي لحضور ذلك الاجتماع.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي ثانٍ القول : “حزب الإصلاح، وقيادة محور تعز العسكري، هم خصوم للعميد الحمادي، وكانوا يعتبرونه عدواً لهم.. لهذا فلا يمكن القبول حتى بمشاركة قيادة المحور في لجنة التحقيق، لأن ذلك سيؤثر على مسار التحقيق، ذلك أن قيادة المحور ستعمل، دون ريب، على حرف التحقيق عن مساره الصحيح”.

وبالتزامن رفد اللواء 35 مدرع بـ 3000 منظم عسكري جرى  الافراج عن بطائقهم وتوزيعهم على اللواء خلال هذا الأسبوع، الامر الذي اثار استغراب العديد من المراقبين ان تتم تلك الخطوة بالتزامن مع عملية الاغتيال التي طالت قائد اللواء العميد الركن/عدنان الحمادي ..

وحسب ما افاد مراقبون المنظمون الذين وزعهم المحور على اللواء 35 مدرع دون بقية الالوية هذا التصرف اثار حفيظة بقية المنضمين العسكرين البالغ عددهم اكثر من 10000ضابط وصف وجندي ماتزال رواتبهم ضائعة منذ اربع سنوات، معربين عن استغرابهم من أن البطائق العسكرية التي ظلت محتجزة لدى المحور افرج عن بعضها بالتزامن مع اغتيال قائد اللواء 35 مدرع، وهو ما اعتبروه فساد وتلاعب في بطائق ورواتب آلاف المنظمين خلال السنوات الماضي.

قراءة 1287 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 04 كانون1/ديسمبر 2019 19:22

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة