اليمنيون بين سندان الجوع ومطرقة الحرب مميز

  • الاشتراكي نت / محمد عبدالإله

الأربعاء, 18 كانون1/ديسمبر 2019 16:05
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

 

يعيش الشعب اليمني حالة مأساوية بين سندان الجوع ومطرقة الحرب.  فهو في صراع دائم مع علاجاً غير متوافرً، وشعبً يحارب الجوع من أجل البقاء.

ويستمر صراخ كل اُم يمنيةً ترى طفليها يموت أمام ناظريها، مرددتاً "لك الله يا شعب اليمن"

وفي زيارة لمشفى السبعين بصنعاء، لمسنا الواقع المزمن الذي يعيشه الشعب اليمني من سوء تغذية؛ لإنعدام الأدوية والمراكز المخصصة لعلاج الأطفال.

من السعبين جنوباً مروراً بمنطقة الأزرقين غرب صنعاء، تروى والدة الطفلة ليلى، حالة إبنتيها التي تعانِ من ضمور حاد في الدماغ؛ نتيجة للمواد السامة جراء القصف الجوي المتكرر على محافظة صعدة شمال اليمن.

مالم يعرفه العالم إن والدة هذه الطفلة تعجز عن تأمين قوتً وحليبً؛ بسبب الفقر المدقع وإنعدام أبسط مقومات الحياةلديهم.

يأتي ذلك في وقتً تتبدد فيه يومياً المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان اليمن.  كما يحصل مع المئات من الأسر في مديرية أسلم ـ محافظة جحه شمالي غرب البلاد، حيث تجبر على أكل أوراق الشجر؛ من أجل البقاء على قيد الحياة.

مشهداً يتكلم نيابةً عن شعبً جُوع وقُتل وحُوصر تحت عنوان "إعادة الأمل" عله يكـــــون مشهداً يوقظ فينا إنسانيةً طال أمدها.

وجعلت الحرب الدائرة في البلاد للسنة الخامسة ثلثي السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفعت بالبلاد إلى حافة المجاعة، في أزمة تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وحسب احصائيات الأمم المتحدة أجبرت الحرب نحو 4.3 مليون شخص على النزوح من ديارهم خلال السنوات الأربع الماضية، ولا يزال أكثر من 3.3 مليون شخص في عداد النازحين ويكافحون من أجل البقاء.

وأفادت تقارير أممية بأن 24 مليون يمني يحتاجون إلى المساعدة، وأن نحو 18 مليونا منهم يعانون نقصا في إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي، كما يفتقر قرابة 20 مليونا إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة ومن انعدام الأمن الغذائي بالإضافة الى  14 مليون عاطل عن العمل، وربع مليون شخص على حافة الموت من الجوع. أن نحو 18 مليونا منهم يعانون نقصا في إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي، كما يفتقر قرابة 20 مليونا إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة ومن انعدام الأمن الغذائي.

ووفقاً لتحليلات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة  فإن ما يقارب من 22 مليون شخص في اليمن لا يزالون يجدون أنفسهم مضطرين لتقليص عدد الوجبات أو التخلي عنها من أجل الحفاظ على ما لديهم من المخزون الغذائي الضئيل لأطول فترةٍ ممكنة. فيما لا يزال ما يزيد عن 11 مليون شخص في اليمن يكافحون بشكل يومي من أجل الحصول على ما يكفيهم من الغذاء.

فيما تقول منظمة اليونيسف إن معدل سوء التغذية ارتفع إلى نسبة الـ 80% في حين يموت طفلاً يمني على الأقل في جل عشرة دقائق؛ نتيجةً للأمراض والأوبئة.

قراءة 2545 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 18 كانون1/ديسمبر 2019 16:10

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة