رويترز: هناك توجه دولي لتخفيض كبير في المساعدات الإنسانية المقدمة لليمن مميز

  • الاشتراكي نت / متابعات

الجمعة, 07 شباط/فبراير 2020 19:44
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

 

قالت وكالة رويترز، في تقرير لها، الخميس، أن هناك توجه دولي لعملية تخفيض كبيرة، في المساعدات الإنسانية المقدمة لليمن.

ووفقا للتقرير، ستخفض أكبر عملية مساعدات إنسانية في العالم الشهر المقبل في اليمن تحت قيادة الحوثيين لأن المانحين وعمال الإغاثة يقولون إنهم لم يعد بإمكانهم ضمان وصول مساعدات الغذاء الموجهة لملايين الأشخاص لمستحقيها.

ونقلت رويترز عن مصادر في وكالات الإغاثة، قولهم إن "السلطات الحوثية في شمال اليمن، حيث يقيم أغلب اليمنيين المعتمدين على المساعدات، تعطل جهود توصيل الغذاء ومساعدات أخرى لمن يستحقونها بدرجة لم تعد محتملة".

وقال مسؤول بارز بالأمم المتحدة: "مناخ العمل في شمال اليمن تراجع بدرجة كبيرة في الأشهر القليلة الماضية حتى أن العاملين في القطاع الإنساني لم يعد باستطاعتهم إدارة المخاطر المتعلقة بتوصيل المساعدات بالكميات الراهنة".

وأضاف أنه "ما لم يتحسن الوضع فإن المانحين والعاملين في المجال الإنساني، لن يكون أمامهم خيار، سوى خفض المساعدات.. وسيشمل ذلك خفض بعض المساعدات الغذائية التي يشرف عليها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والتي تطعم أكثر من 12 مليون شخص كل شهر 80 بالمئة منهم يقيمون في مناطق يسيطر عليها الحوثيون".

تخفيض غير مسبوق

تصف الأمم المتحدة الوضع في اليمن بأنه أكبر أزمة إنسانية على وجه الأرض وتقول إن الملايين هناك يقتربون من الموت جوعا.

وليس هناك سوابق تذكر لخفض برنامج مساعدات بهذا الحجم وهو ما اعتبرته المصادر دليلا على خطورة المخاوف.

وقالت رويترز، إن المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية- وهو منظمة تابعة للحوثيين تأسست في نوفمبر لمراقبة المساعدات، لم يرد على طلب للتعليق.

وأشار التقرير إلى أن وكالات الإغاثة، شكت، علنا وسرا على مدى العام الماضي من سوء ظروف العمل والافتقار لتصاريح السفر وقيود أخرى على الدخول مما ترك العاملين في شمال اليمن "في حالة سخط" حسب تعبير أحد العاملين، وغير قادرين على العمل بكامل طاقتهم.

وقال مصدر آخر على علم بالمناقشات بين المانحين وموزعي المساعدات على مستويات عليا ترك ذلك الوكالات والمنظمات الأهلية والمانحين يتساءلون: هل يمكننا الاستمرار هكذا أم أن تغييرات أساسية يجب أن تحدث؟.

ولفت التقرير إلى أن أي من المانحين أو وكالات الأمم المتحدة أو المنظمات الخيرية، لم يعلن بعد خفض المساعدات.

وقال مصدران لرويترز إن الخفض قد يبدأ في شهر مارس، بعد التشاور مع المانحين هذا الشهر.. وقد يبدأ قبل ذلك.

انسحاب غير مؤكد

وأكد مسؤول الأمم المتحدة، بأن "لا أحد يريد الانسحاب في وقت الأزمة، وبالتأكيد مع أزمة بهذا الحجم الموجود في اليمن، لكن العاملين في المجال الإنساني يتعين عليهم موازنه ما يقومون به استنادا إلى المخاطر التي يواجهونها".

وأشار أحد المصادر إلى إن" المشاورات جارية بشأن نطاق الخفض نظرا لحدة الأزمة وأضاف ”أي حديث عن تعليق (المساعدات) يجب دراسته بعناية قبل اتخاذ أي قرار".

قلق أمريكي

ذكرت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وهي من كبار المانحين أن الولايات المتحدة "تشعر بقلق بالغ بسبب تدخل مسؤولين حوثيين في عمليات الإغاثة".

ونوه متحدث باسم الوكالة إن "واشنطن تعمل مع المانحين والأمم المتحدة والمنظمات الخيرية لإبلاغ مسؤولي الحوثيين بما لا يدع مجالا للشك بضرورة الكف عن سلوكهم المعطل.. حتى يتسنى مواصلة المساعدات".

وذكر التقرير إن من بين أسباب تعليق المساعدات خلاف بشأن جهاز للإحصاء الحيوي صمم لتسجيل من يتلقى المساعدات لضمان عدم سرقتها.

وعلق برنامج الأغذية العالمي جزئيا تسليم مساعدات غذائية لمدة شهرين في صنعاء في يونيو حزيران وسط خلاف على التحكم في بيانات الإحصاء الحيوي. وبعد ثمانية أشهر ما زال نظام التسجيل لا يعمل في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

ونقلت رويترز عن مسؤول في جماعة الحوثيين، قوله، إن "طلب برنامج الأغذية العالمي بالتحكم في البيانات ينتهك القانون اليمني والبرنامج اقترح نظما بديلة لمنع توجيه المساعدات لغير مستحقيها".

طلبات تسهيل

وتظهر وثائق للأمم المتحدة أطلعت رويترز عليها أن الوكالات طلبت من المسؤولين الحوثيين مرارا على مدى العام الماضي تسهيل العمل الإنساني وحرية الوصول للمحتاجين وتوصيل المساعدات.

وعندما يتأخر التسليم قد يفسد الطعام ويتعين التخلص منه. ويشكو عمال الإغاثة من منعهم من تبخير الطعام المخزن لحمايته من الآفات.

وجاء في وثيقة موجهة للسلطات الحوثية "رصدنا اتجاها مزعجا وهو أننا عندما نبلغ (السلطات الحوثية) بالحاجة لإزالة مخزونات تالفة من مراكز التوزيع يأتون برفقة الإعلام ويصورون الأمر وكأن برنامج الأغذية العالمي يوزع أغذية تالفة أو منتهية الصلاحية".

قراءة 2329 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة