اليمن المثخن بجراح الحرب إلى أين إذا هاجمه كورونا الخبيث؟ مميز

  • الاشتراكي نت / خاص

الجمعة, 20 آذار/مارس 2020 19:29
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

يعيش العالم اليوم على حافة الهاوية، مع تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19»، التي تسبب بحالة فزع وخوف عالمية في مختلف البلدان المتقدمة طبيا منها والمتدنية في ذيل الترتيب على حد سوى.

هذه الجائحة الخطيرة التي انطلقت من مدينة ووهان الصينية في أواخر ديسمبر الماضي، وانتقلت تدريجيًا نحو أوروبا والشرق الأوسط، حيث تعد إيران وإيطاليا وإسبانيا من بين أكثر بلدان العالم تأثرًا بانتشار فيروس كورونا بعد أن تقلصت نسبة إنتشاره في الصين، البؤرة الأولى لإنطلاقة، عقب جهد طبي كثيف قامت به خلال الأسابيع الماضية.

تعطيل للحياة

تفشي فيروس كورونا المستجد والخطير على مستوى دول العالم أدى إلى تعطيل العديد من مناحي الحياة، حيث فرضت الدول المتضررة عزلًا ذاتيًا إجباريًا على كافة مواطنيها، مع اتخاذ إجراءات صارمة للتشديد على ضرورة عدم التحرك من المنازل، عبر إغلاق كافة المرافق الترفيهية، والسماح فقط بعمل الصيدليات والمراكز التجارية التي تبيع الأطعمة.

ومع الانتشار العالمي للفيروس المستجد كوفيد _19 أطلقت منظمة الصحة العالمية عليه وصف "جائحة"، وذلك بعد أن كانت تصفه في أوقات سابقة بأنه وباء، حذرت معه من إنتشاره بشكل واسع ومخيف على مستوى العالم.

سبعينية "كورونا.. تجي ما يهمناش"

وعبرت فاطمة، امرأة سبعينية في محافظة الحديدة، غربي البلاد، عن خوفها من انتشار الفيروس في بلادنا بقولها "والله خايفين لو يجي الفيروس ذا عندنا، مافيش معانا لا مستشفيات سعما الناس نروح نتعالج فيها، ولا معانا فلوس نشتري العلاجات، ونجلس في البيوت ونأكل ونشرب منه".

وتضيف فاطمة "حتى لو أجا هذا كورونا، مش عاد خايفين منه، قد الحرب اللي نشوفه قدامنا من ست سنوات أبعدت من داخلنا كل خوف، يعني عاد إلا كورونا هذه بتفجعنا.. تجي ما يهمناش".

لا فيروس في اليمن

ولا زالت اليمن، هي الدولة العربية إلى جانب سوريا وليبيا، لم يتم تسجيل أو رصد أي إصابة بهذا الفيروس المستجد حتى اليوم، بالرغم من الوضع الصعب التي تعيشه هذه الثلاث البلدان سياسيا وعسكريا وإنسانيا.

وضع كارثي مرتقب

ومع عدم انتشار أو إعلان أي إصابة في هذه البلدان الثلاث، اعتبرته منظمة الصحة العالمية أمرا خطيرا يهدد بانفجار هائل للحالات المصابة في هذه الثلاث البلدان لا تستطيع معه مواجهة تفشي الفيروس.

رئيس فريق منظمة الصحة العالمية للوقاية من الأخطار المعدية، عبدالنصير ابوبكر، توقع، الخميس، من تأزم الوضع في اليمن وسوريا، الخاص بتفشي وباء كورونا المستجد، معربا في تصريحات لشبكة "سي إن إن" عن قلقه "من نقص حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد المبلغ عنها في سوريا واليمن".

وقال: "قد نتوقع "انفجارا في الحالات"، مشيرا المسؤول في منظمة الصحة العالمية، إلى إن "معظم هذه البلدان لديها حالات باستثناء اليمن وسوريا"، مضيفا "نحن كمنظمة الصحة العالمية، نشعر بالقلق بعض الشيء، لأن الدول التي قد لا تكون لديها حالات هي ذات صحة ضعيفة ونظام مراقبة ضعيف".

وقال أبوبكر: "في حالة سوريا، أنا متأكد من أن الفيروس ينتشر لكنهم لم يكتشفوا الحالات بطريقة أو بأخرى، هذا هو شعوري، لكن ليس لدي أي دليل لإظهاره"، وتابع: "عاجلاً أم آجلاً، قد نتوقع انفجار حالات". منوها إلى ان "غالبية حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في الشرق الأوسط تتعلق بالسفر إلى إيران".

خوف وهلع

ومع ذلك، لا يزال اليمنيون تسيطر عليهم معالم الخوف من وصول الفيروس إلى البلاد وتفشيه، خصوصا وإن البلد تعيش في وضع مأساوي قد لا تتمكن معه من مواجهة الفيروس في حالة إنتشاره.

وفي ظل الخوف المتزايد في أوساط اليمنيين ذهب معظم اليمنيين إلى الصيدليات لشراء الكمامات الصحية وتخزينها ترقبا لثمة انتشار للفيروس، الأمر الذي ارتفعت معه سعر الكمامات حيث ارتفع سعر الباكت الواحد نسبة وصلت إلى أكثر من 600 % عن سعره السابق الذي كان يباع بسعر 1500 ريال، وأصبح بسعر 9000 ألف ريال وغير موجود.

وقاية

الدكتور صوان العدني، طبيب في مستشفى الشهيد محمد هائل للأمومة والطفولة، بمحافظة مأرب، أكد ان من الضروري اتباع ما تُوصي به السلطات الصحية من تزويد المواطنين بالمعلومات اللازمة للحد عمومًا من خطر الإصابة بالعدوى التنفسية الحادة لفيروس كورونا المستجد.

وأكد الدكتور صوان العدني، أن فيروس كورونا المستجد، يتطلب إتباع وسائل التوعية والوقاية من الإصابة بالفيروس الخطير الذي أصبح وباءا عالميا يهدد العالم بكارثة صحية، خصوصا بعد تفشيه بشكل واسع وخطير في أوروبا، وآسيا، ومعظم الدول العربية.

وشدد الدكتور صوان على إتباع طرق الوقاية من أجل تجنب الإصابة بهذا الفيروس، لافتا إلى ان من أهم طرق الوقاية لتجنب الفيروس تتمثل بإرتداء الكمامات، وعدم التجمعات، وعدم المصافحة والتقبيل، وغسل اليدين باستمرار بالماء والصابون، وتعقيم الأسطح، واستخدام المناديل الورقي

ة عند السعال والعطس، إضافة إلى أكل الثوم البلدي، والعسل وحبة السوداء، مؤكدا على ضرورة الالتزام بما قالته منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة اليمنية بأن الوقاية من المرض لابد منها وان على الجميع اتباع تلك التعليمات تجنبا للإصابة.

أعراض

ولفت الدكتور صوان إلى أن أي شخص بدأ يشعر بوجود الأعراض التالية عليه وهي الحمى، والسعال الجاف، وضيق التنفس، وصداع ووجع في الرأس، عليه استشارة الطبيب فورا وارتداء الكمامات الصحية، لافتا إلى ان من أهم العلاجات التي يمكن أن تستخدم في مواجهة حالات الإصابات تتمثل بالأدوية التقليدية التي كانت موجودة سابقا وتستخدم في علاج الملاريا وهي (كلوروكوين، برمكوين، كوينين، الفانسيدار).

مناعة مكتسبة

الدكتور صوان العدني، تمنى بأن لا يصل هذا الفيروس إلى بلادنا التي تشهد حربا ضارية بين قوات الشرعية والمليشيا الانقلابية والذي تشهد معها البلاد تدهور كبير في كافة القطاعات ومنها القطاع الصحي، منوها إلى أن الفيروس وان وصل إلى البلاد فإنه لا يمكن أن يخلف إصابات كثيرة مثل ما يحدث في بقية دول العالم، مرجعا ذلك بحسب استنتاجه وخبرته الطويلة في مجال الطب إلى المناعة البشرية التي يتمتع بها اليمنيون نتيجة مضادات مرض الملاريا التي كان يستخدمونها في السابق مع انتشار هذا المرض، وبالتالي فقد اكتسبت أجسادهم مناعة كبيرة لمواجهة خطر الإصابة بالفيروس.

وقال بأنه كان يتسائل كثيراً عن سبب عدم ظهور الفيروس باليمن بالرغم من الحروب واللجوء وغيره مما يحصل في اليمن، وأيضاً طلاب اليمن المبتعثين أغلبهم لم يصابوا بالفيروس، لافتا إلى ان السبب الرئيسي بحسب خبرته ان حبوب مضاد الملاريا القديمة التي كان يتم استخدامها الى نهاية القرن العشرين بكثرة وعشوائية بسبب انتشار الملاريا بشكل كبير في اليمن بالقرن العشرين وإلى الآن في القرن الواحد والعشرين هي من أعطت المناعات لهم.

وأكد الدكتور صوان العدني أن هذه المضادات هي من اكسبتنا مناعه ومضادات ضد الفيروسات وتورثت هذه المناعة لاجيالنا والدليل على ذلك أن أولادنا الذين يدرسون بالخارج ( اوروبا، الصين، وغيرها) لم نسمع انهم أصيبوا بالفيروس، لهذا يستنتج أنهم اكتسبوا المناعة ضد الفايروس من آبائهم

بالإضافة إلى المضادات الحيوية التي تم أخذها في القرن العشرين والتي هي مجموعة الدكسوسكلين والتتروسكلين ومجموعه الايتراميسين والباكتريم.

وأضاف "ان هذه العلاجات يتم استخدامها الى الان ويتم صرفها إلى جانب مضاد الملاريا وان هذه المضادات الحيوية علمياً هي ضد البكتيريا وضد الفيروسات الكبيرة وتساعد بقتل الملاريا، لهذا أعتقد أن هذه الأدوية قد تكون بإذن الله هي درع وقاية لكل يمني من الفيروسات بما فيهم فيروس كورونا"، موضحا ذلك بأن هذه المضادات المكتسبة لا تحد من خطر الإصابة بفيروس كورونا فحسب بل لعديد من الانفلونزا التي مرت في السنوات الماضية مثل انفلونزا الطيور والخنازير، التي قتلت الآلاف في أوروبا حتى بالانفلونزا العادية كانت في اليمن تمر كأنها زكام وليست تمر كما يحدث في العالم.

قراءة 2054 مرات آخر تعديل على الجمعة, 20 آذار/مارس 2020 19:49

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة