ناطق الحراك الشعبي بتعز يدعو لكتلة وطنية تاريخية لمناهضة الحرب وبناء السلام مميز

  • الاشتراكي نت / خاص

الثلاثاء, 19 أيار 2020 20:59
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

 

أكد الناشط السياسي اليمني والناطق الرسمي للحراك الشعبي في محافظة تعز اليمنية "باسم الحاج" : أن المشهد الصحي الذي تعيشه اليمن، قاتم، اثر الجائحة الكونية فيروس كورونا- Covid19، محملا الحكومة الشرعية وسلطات الأمر الواقع في اليمن المسئولية، كونها بنظر الحاج تعاطت بعدم اكتراث إزاء المخاطر الكارثية لجائحة Covid19.

جاء ذلك خلال أمسية رمضانية قبل يومين، نظمها المجلس الأهلي لعزلة "بني حماد" مديرية المواسط، تمحورت حول سبل مواجهة وباء كورونا ومستجدات قضية اغتيال الشهيد عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع شرعية.

وأشار الحاج "الى ان اجراءات وتدابير الوقاية كانت متاحة، من خلال إغلاق المنافذ بين المحافظات والمدن اليمنية، معتبرا ذهاب الأطراف المسؤولة للتحشيدات العسكرية في سياق الحرب المفتوحة هروب غير مبرر من مواجهة تحديات فيروس كورونا التي توشك على اهلاك اليمنيين.

وقال الناطق الرسمي للحراك الشعبي في محافظة تعز: "أن السلاح المكدس في اليمن، يتجاوز عدد سكان البلد بأضعاف، في الوقت الذي لا يوجد سرير طبي لكل مائة ألف مواطن، ولا يوجد 3 أطباء لكل الف مريض، وهي مفارقة لا توجد سوى في البلدان التي فقدت استقرارها واضحت ميدان للصراعات والحروب الإقليمية.

ودعى الحاج جميع الأطراف الفاعلة في اليمن إلى التفاعل الإيجابي مع مناشدات رئيس "مؤتمر حضرموت الجامع" وبيان جماعة "نداء للسلام " بحث جميع أطراف السلاح إلى الانصراف عن العمليات العسكرية والتوجه لتحشيد كل الطاقات لمواجهة الكوارث الصحية.

وبخصوص قضية اغتيال الشهيد عدنان الحمادي، 22 ديسمبر 2019، استعرض "الحاج" مناقب الشهيد كأحد أهم النماذج العسكرية اليمنية التي استطاعت تجسير العلاقة بين المدني والعسكري، لافتا إلى أن الشهيد الحمادي كان يمثل إحدى الضمانات التي يعول عليها في تحييد المؤسسة العسكرية عن التحكم في شؤون السلطة المدنية، موضحا في هذا السياق أن إشكالية المدني والعسكري محنة واشكالية جوهرية لازمت الحياة السياسية وطنيا وعربيا منذ الاستقلال في الخمسينيات من القرن الماضي.

وفي مداخلته تطرق ناطق الحراك الشعبي بتعز إلى الانحرافات وأوجه القصور التي رافقت المسار القانوني للقضية، والتي تتجه لموضعتها في سياق جنائي، بعيدا عن الخلفية السياسية للجريمة، حسب تصريحات رئيس فريق المحامين.

وبهذا السياق شدد "الحاج" على اهمية استمرار ضغط الرأي العام بما يفضي لتصويب المسار القانوني واستكمال التحقيقات والاستجابة لطلبات فرق المحاميين.

وأكد "الحاج" أن التعاطي مع هكذا قضية يجب أن تذهب نحو محاكمة الجريمة السياسية وثقافة الموت، منوها الى انه في حال إصرار الجهات المعنية بتجاهل ضبط المسار القانوني، سيتوجب على المجتمع الحقوقي والفعل الشعبي، المطالبة بإعادة النظر في نظام العدالة والمساءلة في اليمن، وإعادة بناء الأجهزة العدلية بما يحفظ حق الحياة ويضع حد للجريمة السياسية.

وفي سياق عام، تطرق ناطق الحراك الشعبي، في مداخلته الى الاختلالات البنيوية في المسارات التفاوضية المقتصرة على أطراف السلاح والقوى الإقليمية المغذية لاستمرار الحرب، وهي مسارات بحسب "الحاج" تعزز مصادرة القرار السياسي الوطني من خلال تغيب القوى المدنية والشعبية المناهضة للحرب العبثية.

ودعى "الحاج" في هذا السياق الى أهمية بناء كتلة وطنية مدنية شعبية تاريخية لمناهضة الحرب وبناء السلام الدائم والشامل، مؤكدا أن أساس السلام تحييد القوة، من خلال بناء استراتيجية طويلة الامد تعيد هيكلة وظيفة الجيش من معسكرات قتالية الى الوية وكتائب تنموية.

وشدد "الحاج" على الحاجة القصوى والضرورية التي تستدعي تشيد أليات كفاحية قادرة على انجاز تسوية تاريخية تضمن انهاء الحرب والعودة للعملية السياسية، عبر الية تؤسس لمشروعية انتقالية جديدة تستند على وثيقة الحوار الوطني، لغرض بناء دولة اتحادية عادلة، خارج اجندات الأطماع الإقليمية وأذيالها المحليين من تجار الحروب.

وأعتبر"الحاج" أي تفاوضات بدون حضور قوى السلام والتعبيرات المدنية والشعبية والنسوية على الطاولة كطرف معادل لقوى الحرب المتماهية مع أجندات غير وطنية، يعني بالمحصلة النهائية تغيب لقوى الشعب الحقيقية، وتظهر عدم جدية ومصداقية الراعي الاممي في وضع حد للأزمة اليمنية، الامر الذي يضع البلد مستمرة في حرب مفتوحة، تؤمن مقدرات البلد ومصادر تنميته لصالح اطماع خارجية.

حضر الامسية قادة السلطة المحلية في مديريتي المعافر المواسط وقيادة الحراك الشعبي بتعز والشخصيات الاجتماعية وقادة عسكريين في اللواء 35 مدرع.

قراءة 1482 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة