علي الصراري: توحيد القوى العسكرية وتنفيذ اتفاق الرياض هو الذي سيجبر الحوثيين للقبول بالحل السياسي مميز

  • الاشتراكي نت / خاص

الخميس, 25 حزيران/يونيو 2020 13:25
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

أكد الأستاذ علي الصراري، المستشار السياسي والإعلامي لرئيس الوزراء في الحكومة الشرعي ان الحوثيون طالما لديهم القدرة على ان يوجهوا الصواريخ والمسيرات سيفعلون ذلك  في أي لحظة يستطيعوا فيها توجيه ضربات صاروخية، ولن يتوانوا عن توجيهها.

وقال في مداخلة ببرنامج بانوراما على قناة العربية يوم امس: "من يعتقد أن الحوثيين يتخذوا توقيتات معينة لتوجيه مثل هذه الاعمال لا اعتقد انه يحالفه الصواب ، هذه الجماعة ستظل تطلق الصواريخ حيثما أتيحت لها فرصة اطلاقها، سواء كان هناك مناسبة او بدون مناسبة، هذه الجماعة مادام قادرة على أن تحصل على الصواريخ والطائرات المسيرة ومادامت قادرة على ان تحصل على التمويل الداخلي، وطبعا هي تحصل على السلاح من ايران وتحصل على بعض التمويل من خلال المشتقات النفطية التي ترسلها ايران ويجري منحها غطاء قانوني للأسف الشديد في سلطنة عمان حتى تصل الى الموانئ اليمنية، ويجري ايضاً غسل أموال هذه الجماعة سواء في عُمان او في جيبوتي، وهذا ما أكده فريق الخبراء المعني المكلف من مجلس الامن الذي رفعه الى مجلس الامن عن احداث 2019".
وأضاف: "ولهذا أقول انه طالما هذه الجماعة قادرة تضمن امتلاك السلاح وقادرة تضمن التمويل سواء من مصادر داخلية وهي مصادرة كافة الموارد المحلية والتي صارت الان بيد هذه الميليشيات وصات هي غير معنية وغير مسؤولة لا عن دفع المرتبات ولا توفير الخدمات وكونت اقتصاد حرب بشكل عام يصب في خدمة هذه الميليشيات وبالذات من خلال السوق السوداء للمشتقات النفطية. لهذا هذه الجماعة حتى وان ضُربت، حتى وأن انكمشت، حتى وان تراجعت قوتها،
ستظل في أي لحظة تستطيع فيها توجيه ضربات صاروخية، لن تتوانى عن توجيهها".

وأوضح الصراري ان "الحل هو فعلاً في أن يجري تحرير المناطق اليمنية المختلفة الخاضعة لسيطرة هذه الجماعة واستعادة الدولة اليمنية بكافة مؤسساتها، وهذا يتطلب بأن يكون لدى التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية استراتيجية جديدة تستفيد من تجربة الخمس السنوات الماضية. لافتا الى انه خلال الخمس السنوات الماضية تكونت ثلاثة جيوش لمجابهة الحوثيين، وللأسف هذه الجيوش الثلاثة لا تعمل وفقاً لاستراتيجية موحدة، ولا تعمل وفقا لمسرح عمليات واحد. وللأسف الشديد انها في الآونة الأخيرة بدأت تشتبك في مجابهات بينية، هذا الوضع يخدم الحوثيين ولن يؤدي الى تقليص وجودهم وتقليص خطرهم، لا بد من وضع استراتيجية جديدة تؤدي الى توحيد مسرح العمليات، وتوحيد القوات المسلحة واخضاعها لغرفة عمليات واحدة ولقرار قيادي واحد، وبالتالي يكون هناك توجه نحو استعادة السيطرة على الأرض، وستظل القوات الجوية للتحالف أيضاً تلعب دورها، ولكنها لا تستطيع أن تحسم المعركة بدون ان يكون هناك قوات برية تزحف على الأرض وتستولي عليها وتقضي على التواجد الحوثي".

وقال الصراري: "انا اعتقد انه فعلا بعد هذه التجربة كنا نعتقد أن الحوثيين يقوموا بأعمال بائسة عندما يطلقوا الصواريخ، ونحن نعرف انها غير مؤثرة، لكن في الواقع اطلاق هذه الصواريخ لا يعبر عن يأس ولكن يعبر فعلاً عن خطر دائم ستظل تشكله مالم يتم معالجة هذا الامر بشكل حاسم وجذري".

وفي رده على سؤال هل ممكن ان تكون هذه الهجمات هي محاوله للتشويش على المصالحة اليمنية اليمنية التي سعت لها السعوديه قال: "كما قلت سابقا الحوثيون طالما لديهم القدرة على ان يوجههوا مثل هذه الصواريخ والمسيرات  سيفعلوا ذلك، ولكن هذا الان فعلا حدث في ظل ان الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي توصلا الى تفاهم في شأن إيقاف الاشتباكات العسكرية في أبين، واتفقا ايضاً على السير باتجاه تنفيذ اتفاق الرياض. حقيقة أن الانقسام الداخلي في اطار صفوف الشرعية، في اطار القوى المناهضة للانقلاب الحوثي، وكما سبق وان ذكرت الآن لدينا ثلاثة جيوش كل جيش منفصل عن الاخر ولا يتحرك بالتنسيق معاً، وللأسف بدأت هذه الجيوش الثلاثة تدخل في مواجهات بينية بينها، وهذا خدم الحوثيين بصورة كبيرة، الحوثيون وجدوا أن هذا الانقسام مكنهم اولاً من استعادة الانفاس، لأنه عندما يقوموا بتوجيه صواريخ وتوجيه مسيرات صحيح انها لا تترتب عليها نتائج مؤثرة على المملكة العربية السعودية، لكنها بالنسبة للحوثيين هي مهمة من الناحية الدعائية ومن الناحية المعنوية، كلما استطاعوا أن يطلقوا صاروخ معنى هذا أنه تنشأ لديهم قدرة على تضليل عشرات الشباب واستقطابهم الى صفوف الميليشيات وزجهم في حروبها، ولهذا موارد هذه الجماعة سواء الموارد المالية او الموارد البشرية والعسكرية متجددة وقادرة ان تستمر، والوضع المحيط بها يساعدها الى حد كبير في ظل هذه الانقسامات الحاصلة في صفوف القوى المناهضة لانقلابها".

واكد الصراري انه: "علينا فعلا أن نعيد ترتيب الوضع بصورة عامة، أولا السير في تنفيذ اتفاق الرياض وهذا امر في غاية الأهمية، وينبغي ايضاً توحيد كافة القوات العسكرية وهذا امرر ممكن واخضاعها لمركز قيادي واحد، وتوحيد مسرح العمليات وهذا الذي سيؤدي في النهاية الى انه يكون الأداء العسكري منسجم وقادر أن يتناغم مع الضربات الجوية للتحالف ضد الحوثيين، وهذا سيؤدي فعلا الى انهاء مصادر الخطر الذي يتهدد المملكة العربية السعودية ويتهدد المناطق اليمنية، وبالتالي هذا هو الذي سيجبر الحركة الحوثية لقبول التفاوض والقبول بالحل السياسي".

وأضاف: "نأمل فعلا ان تكون الأطراف الموقعة على اتفاق الرياض قد اقتنعت وبصورة جدية ان لا حل امامها الا ان نسير نحو تنفيذ اتفاق الرياض وان أي مراهنات أخرى هي مراهنات خاسرة، وأن هذه المراهنات لن تؤدي الا الى خدمة الحوثيين، واي استمرار للانقسامات والخلافات والصراع البيني سيؤدي الى ضياع اليمني بجنوبه وشماله، واذا ما حدث هذا لا سمح الله، سيكون التحالف برئاسة المملكة العربية السعودية قد خسر هذه المعركة وخسر عسكريا وخسر أيضا من الناحية السياسية والعسكرية وبالتالي هذا سيلحق ضرر كبير بسمعة ومكانة المملكة العربية السعودية كقائد لهذا التحالف، الامر يتطلب فعلا السير وبصورة جدية نحو تنفيذ اتفاق الرياض ونحو توحيد القوى العسكرية واستعادة مؤسسات الدولة اليمنية من اجل فعلاً ان يكون هناك أداء يمني موحد في مجابهة الحوثيين وأن يتضافر هذا الأداء مع القوى الجوية للتحالف العربي التي ستكون مؤثرة الى جانب الزحف البري للقوات المسلحة اليمنية".

وفي حديثه عن الضغوط التي ترزح تحتها ايران وتأثيرها على الوضع في اليمن قال الصراري: "ايران تخضع لضغط كبير وفعلاً هذه الضغوط توتي ثمارها سواء في لبنان او في سوريا او في ايران نفسها، ونحن نشهد فعلاً انهيار اقتصادي الى حد كبير يجتاح هذه البلدان الثلاث وحقيقة الخسارة في النهاية هي خسارة لإيران التي اعتمدت في الأساس أن يكون لها نفوذ في هذه المناطق".

وأضاف الصراري: "اما بالنسبة لليمن فالواقع ان ايران لا تنفق كثيرا على اليمن، هي لا تنفق كثيرا على الحوثيين، هي فقط ترسل لهم السلاح وعدد من الخبراء الذي يساعدوهم على استخدام هذا السلاح، ثم ترسل لهم شحنات نفطية تدر لهم دخل معين خاصة انهم يديروا شبكة سوق سوداء للمشتقات النفطية، ايران لا تخسر كثيراً على اليمن".

واكد مستشار رئيس الوزراء أن "المهمة الآن ومهمة التحالف العربي بقيادة السعودية هي اخراج اليمن من ان تكون ورقة بيد ايران، وانا اعتقد ان هذا ممكن لأن ايران كما قلت لا تنفق كثيرا على اليمن هي لديها ورقة شبه مجانية تستخدمها وتستفيد منها كثيراً وهناك إمكانية فعلاً لإسقاط هذه الورقة من يدها عبر إصلاح وتسوية الوضع الداخلي الخاص بالشرعية وبالقوة العسكرية المناوئة للانقلاب الحوثي وتوحيد مسرح العمليات، وانا اعتقد هذا القرار هو بيد التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وتستطيع ان تحقق هذا بدون شك".

قراءة 945 مرات آخر تعديل على الخميس, 25 حزيران/يونيو 2020 13:46

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة