تحذيرات اممية من سقوط اليمن في الهاوية مميز

  • الاشتراكي نت / متابعات

الجمعة, 26 حزيران/يونيو 2020 14:58
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، من سقوط اليمن في الهاوية إذا لم يقدم المانحون المساعدات المالية اللازمة لدرء كارثة في البلاد التي تعاني ويلات الحرب والفقر والأمراض مع انتشار جائحة كوفيد-19.

ووضع المسؤول الأممي لوكوك في إحاطته خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الافتراضية، الأربعاء العالم أمام خيارين: إما دعم الاستجابة الإنسانية في اليمن، والمساعدة على خلق مساحة لحل سياسي مستدام، أو مشاهدة اليمن يسقط في الهاوية.

ورسم لوكوك، صورة قاتمة عن الوضع في اليمن إذا لم يقدم المانحون المساعدات المالية اللازمة لدرء كارثة في الدولة التي تعاني ويلات الحرب والفقر والأمراض مع انتشار جائحة كوفيد-19 بسرعة في البلاد، ووفاة 25% من المصابين بالمرض، وهو ما يمثل خمسة أضعاف المعدل العالمي، فضلا عن انهيار النظام الصحي.

وقال لوكوك: "تضيف جائحة كوفيد-19 طبقة أخرى من البؤس على العديد من الطبقات الأخرى. وقد قال رئيس وزراء اليمن في وقت مبكر من هذا الشهر إن مأساة إنسانية مروعة على وشك أن تحدث".

وقال المسؤول الأممي: "هذا فقط حوالي نصف ما تم التعهد به العام الماضي. وهو أيضا أقل بكثير مما نحتاجه لمواصلة عمل البرامج الإنسانية. تعهدات منطقة الخليج المخفضة تشكل بصورة أساسية جميع التخفيضات".

وأوضح لوكوك أنه بسبب ذلك، توقفت مدفوعات الحوافز لعشرة آلاف من العاملين الصحيين الذين لم يتلقوا رواتبهم أصلا. وستتوقف خدمات الماء والصرف الصحي لأربعة ملايين شخص في غضون أسابيع. ولن يحصل نحو خمسة ملايين طفل على التطعيم، ومع حلول آب/أغسطس، ستتوقف برامج معالجة سوء التغذية، وسيتوقف أيضا برنامج الصحة الموسع، والذي يخدم 19 مليون شخص.

وأضاف: "لم يتم دفع الكثير من التعهدات التي تقدم بها المانحون. ولا نرى أي سبب منطقي للتأخير"، مشيرا إلى أن الوعود لا تنقذ الأرواح: "فقط عندما تنفذون ما وعدتم به، فإنكم تنقذون طفل".

وتطرق إلى أوضاع المدنيين في اليمن مع استمرار الصراع. وقال: "في أيّار/مايو، قتل أو أصيب ما معدله خمسة مدنيين يوميا. واحد من بين ثلاثة منهم طفل، ثلثا الحوادث التي تضرر خلالها مدنيون حدثت في منازل العائلات أو المزارع، وخمسة حوادث ضربت المرافق الصحية". لافتا الى انه في 15 حزيران/يونيو، أصيبت سيارة بضربات في منطقة صعدة، وقتلت 13 مدنيا على الأقل، بينهم أربعة أطفال.

وذكر لوكوك أن النقل الآمن لعمّال الإغاثة من اليمن وإليه يمثل عنصرا أساسيا في وصول المساعدات الإنسانية.

وأضاف أن شمال اليمن أصبح من بيئات العمل الإنسانية الأكثر تمحيصا في العالم، وبشكل عام فإن البيئة تتحسن. أما في الجنوب، فثمّة زيادة في القيود، بما في ذلك التدخل والتأخيرات غير الضرورية في المساعدة. ووقعت حوادث أمنية خطيرة أثرت على العاملين في المجال الإنساني، وأدى النزاع المتصاعد في أبين إلى تقييد الحركة عدة مرات.

وقال لوكوك: "لا نزال قادرين إلى حد كبير على حل هذه المشاكل عند ظهورها، لكن الاتجاه العام يزال يشكل مصدر قلق كبير".

وأضاف لوكوك:"نحن نسعى إلى الحصول على تصريح دائم للطائرة للهبوط، وجدول زمني موثوق به يسمح بالتناوب المنتظم للموظفين".

وعن الوضع الاقتصادي في اليمن والذي يزداد سوءا. قال: "لم نشهد من قبل في اليمن وضعا تتداخل فيه مثل هذه الأزمة الاقتصادية المحلية الحادة مع انخفاض حاد في التحويلات وتخفيضات كبيرة لدعم المانحين للمساعدات الإنسانية، وهذا بالطبع يحدث وسط جائحة مدمرة".

وفيما يتعلق بخزان "صافر" العائم، والذي يهدد بكارثة بيئية محتملة، قال لوكوك إن العمل يجري على قدم وساق مع مكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، مارتن غريفيثس، للحصول على موافقة سلطات الحوثيين لإرسال بعثة فنية بقيادة الأمم المتحدة لتقييم الوضع وإجراء إصلاحات أولية على الناقلة. وسيحدد التقييم الخطوات الضرورية التالية، والتي تتضمن استخراج النفط بأمان.

وحث المسؤول الاممي في ختام كلمته الدول المانحة على التعجيل في تقديم ما تعهدت به خلال مؤتمر المانحين، والنظر في زيادة المعونات. مضيفا: "لا يزال بإمكان الوكالات الإنسانية، بالتمويل الكافي، الحفاظ على استقرار الوضع الإنساني، وهذا ما نريده جميعا. وذلك سيساعد أيضا في العملية السياسية".

قراءة 654 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة