فريق خبراء الأمم المتحدة يؤكدون أن اليمن يعاني من جائحة الإفلات من العقاب مميز

  • الاشتراكي نت / متابعات

الجمعة, 11 أيلول/سبتمبر 2020 17:36
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

أطلق فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن، الأربعاء، تقريرهم الثالث حول الوضع في البلاد.

ومن أبرز النقاط التي ركز عليها التقرير الذي سيقدم قريبا إلى مجلس حقوق الإنسان، أن جميع أطراف النزاع استمرت بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي لحقوق الإنساني والقانون الدولي الإنساني.

وشدد فريق الخبراء على أن هذا الأمر لا يحدث فقط في سياق سير الأعمال القتالية، وعلى الخطوط الأمامية المتحركة باستمرار، بل يحدث أيضا بعيدا عن ساحة المعركة ويظهر أنماطا من الضرر الذي يؤثر على الجميع في كل مكان.

وحسب ما ذكر موقع اخبار الأمم المتحدة: لا يزال اليمن يتعرّض للتدمير بطرق من شأنها أن تصدم الضمير الإنساني. وقد اختبر اليمن حتى اليوم ست سنوات من النزاع المسلّح المتواصل دون نهاية تلوح في الأفق للمعاناة التي وقع الملايين من الأشخاص ضحية لها. هذا وقد أضافت جائحة كوفيد–19 عبئاً إضافياً على السكان وخاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار العدد المحدود من مرافق الصحة العاملة والتي هي ذاتها غير مجهزة للتعامل مع هذا المرض.

وفي التقرير الذي يغطي الفترة ما بين تموز/يوليو 2019 وحزيران/يونيو 2020، حدد الفريق مجموعة من انتهاكات قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني.

وتشمل هذه الانتهاكات ضربات التحالف الجوية، القصف بقذائف الهون والصواريخ، الألغام الأرضية، الحرمان التعسفي من الحياة/قتل المدنيين، الانتهاكات المتعلقة بالوضع الإنساني، الاختفاء القسري والتعسفي والتعذيب وغيرها من ضروب سوء المعاملة، العنف القائم على النوع الاجتماعي، تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية والانتهاكات ذات الصلة، التمييز ضد الأقليات، انتهاكات تتعلق بنظام إدارة العدل..

وعقب مؤتمر صحفي عقده الفريق المكون من ثلاثة أشخاص (التونسي كمال جندوبي، رئيس الفريق؛ الأسترالية ميليسا باركي، عضوة في الفريق؛ الكندي أردي أمسيس، عضو في الفريق) كان لأخبار الأمم المتحدة لقاء مع السيد كمال الجندوبي، تحدث فيه عن حيثيات التقرير الثالث الذي أطلق تحت عنوان: "اليمن: جائحة الإفلات من العقاب في أرضٍ معذّبة".

وفيما يلي تفاصيل الحوار بحسب الموقع الاخباري للأمم المتحدة:

* أخبار الأمم المتحدة: لا يوجد مكان في اليمن يمكن للناس اللجوء فيه أو الشعور بالأمان. كيف تلخص لنا الوضع في اليمن من خلال التقرير الذي ستقدمه قريبا إلى مجلس حقوق الإنسان؟

=السيد كمال جندوبي: اليمن جائحة للإفلات من العقاب. أردنا في هذا العنوان أن نؤكد أن الإفلات من العقاب هو ظاهرة متفشية جدا مثل الوباء مع الأسف، وتشبه إلى حد كبير مسألة الجائحة التي نعرفها، ألا وهي كورونا أو كوفيد-19. أردنا أن نؤكد من هنا أن مسؤولية أطراف النزاع في مكان ما في اليمن، هي مسؤولية كبيرة لأن الفشل في اليمن كان فشلا جماعيا. وأيضا أردنا أن نؤكد الطابع الدولي لهذه المشكلة، أي الإفلات من العقاب، والتي تتطلب من المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته الكاملة وخاصة الدول الثالثة التي تؤثر بشكل كبير في هذا النزاع من خلال بيع الأسلحة لأطراف النزاع. إذا، هناك نداء إغاثة إن صح التعبير حتى يتحقق وقف هذه الجائحة التي يعيشها الشعب اليمني وهي جائحة تمس الآلاف من الضحايا، المدنيين أساسا.

* أخبار الأمم المتحدة: لقد تم ارتكاب جرائم حرب مزعومة العام الماضي كما في السابق. بحسب التقرير الجديد، من المسؤول عن هذه الجرائم؟

= السيد كمال جندوبي: الوقائع التي استندنا عليها والمنهجية التي استعملناها إن كان في هذا التقرير أو في التقريرين السابقين، أدت إلى استنتاجات أن كل أطراف النزاع قد اقترفت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وأيضا للقانون الإنساني الدولي، وبعض هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب. وحينما نقول كل أطراف النزاع، نحن لا نستثني أحدا، وليس هناك تراتبية في هذه لانتهاكات. تقريرنا يشمل كل أطراف النزاع، بما في ذلك التحالف بقيادة السعودية والإمارات العربية وأيضا الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، وأيضا سلطات الأمر الواقع التي تسيطر على صنعاء وعلى شمالي اليمن، والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسطر على العديد من المناطق في جنوبي اليمن. وهذه المسؤولية تلقى عليهم جميعا أو على أشخاص من هذه الجماعات، وقد تم تدوينهم في قائمة واستنادا إلى تلك الوقائع، وهذه القائمة السرية، سنسلم (التقرير) إلى المفوضة السامية لحقوق الإنسان.

* أخبار الأمم المتحدة: ما هي مسؤولية المجتمع الدولي والدول الكبرى المهتمة بالصراع في اليمن؟ أنا أشير هنا إلى الأسلحة التي يتم إرسالها إلى اليمن؟

= السيد كمال جندوبي: المجتمع الدولي باعتباره إن صح التعبير شريكا في هذا الوضع في اليمن فعليه مسؤولية كبيرة لأنه لا يمكن إيقاف هذا السيل الكبير من الضحايا إلا بإجبار أو الضغط على أطراف النزاع بأن توقف حالة الحرب. هذا دور المجتمع الدولي، وهذا الدور يلقى أيضا على عدد البلدان المؤثرة في هذا النزاع بما فيها الولايات المتحدة، وأيضا إيران من الجانب الثاني وبريطانيا وفرنسا والعديد من الدول الغربية. هذا التأثير يأتي أيضا من خلال الكف عن بيع الأسلحة لأطراف النزاع لأنه سيساعد على إيقاف النزاع وسيساعد على الضغط على أطراف النزاع بأن تتفاوض من خلال مفاوضات سلمية تحت إشراف الأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمم المتحدة.

* أخبار الأمم المتحدة: سؤال أخير، ما الذي يريده الخبراء؟ هل تريدون من مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بأسره دعم تحقيق جنائي حيال ما جرى في السنوات الأخيرة بشأن الظلم وإفلات المسؤولين عن جرائم الحرب من العقاب؟ ما الذي تطلبونه بالضبط؟

= السيد كمال جندوبي: إحالة الوضع في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية وتوثيق قائمة الأشخاص الخاضعين لعقوبات مجلس الأمن هي إحدى التوصيات التي قدمها الفريق باعتبار أنه يجب أن تكون المساءلة هي العنوان الكبير للمرحلة القادمة، نظرا لأن العديد من الجرائم التي اقترفت كان لا بد من إيقافها. علاوة على أن المساءلة هي إحدى العناصر التي ستساعد عملية السلام وتساعد أيضا عملية إعادة البناء في اليمن. المساءلة خاصة فيما يتعلق بأخطر الجرائم وهذه من صلاحيات مجلس الأمن الذي نتوجه إليه بهذه التوصيات.

 * أخبار الأمم المتحدة: شكرا السيد كمال جندوبي على هذه المعلومات..

قراءة 1936 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة