أخـــر الأخبــــار

 

بليم: القوى التقليدية كانت وما تزال بالمرصاد لإجهاض مخرجات الحوار كون هذه القوى ستموت بوجود الدولة

  • قال: القضية الجنوبية قضية نبيلة وعادلة وهي مفتاح الحل لكل القضايا
  • الاشتراكي نت/ الثوري- حاوره: سام أبو اصبع

الأربعاء, 14 كانون2/يناير 2015 18:08
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

يطلعنا في هذا الحوار  الرفيق مراد حسن بليم عضو مؤتمر الحوار الوطني عن الحزب الاشتراكي وعضو لجنته المركزية على رؤية شبابية فتية ومغايرة تلتمس سبر غور البلد فـي وضعيته الشائكة والمعقدة وتفكيك بعض من هذه العقد وتقديم إجابات ذكية لها نضعها أمام القارئ الكريم.

فإلى تفاصيل هذا الحوار الذي ينشره «الاشتراكي نت» بالتزامن مع صحيفة «الثوري».

 • كيف يقرأ الرفيق مراد المشهد السياسي الراهن للبلد؟

- يتميز المشهد السياسي اليوم بمرحلة شديدة التعقيد في طابعها العام، مرحلة تسودها الفوضى وعدم الاستقرار، ومن المتعارف عليه ان المرحلة الانتقالية في معظم البلدان تواجه الكثير من الصعوبات والمعوقات الاساسية في الحياة السياسية والاقتصادية..... الخ في بناء الدولة.

البلد اليوم يعيش هذه الأجواء من الصراعات ذات الطابع السياسي والاقتصادي والجهوي في وجهه العام والتي نتجت عنها الحروب وأعمال العنف المتزايدة لدى بعض الأطراف والقوى التقليدية صاحبة المصالح واستفحال المليشيات ومحاولات تهميش الدولة واختطافها، وهي نتيجة لغياب وتغييب المشروع السياسي لقوى الحداثة والحامل الحقيقي لمشروع الدولة المدنية العادلة، وهذه الهشاشة أدت الى فرض سيطرة القوى التي تحمل السلاح على الأرض الى بسط نفوذها بالقوة على كل مؤسسات الدولة وساعدها في ذلك عدم وجود جيش وطني حقيقي بعد إفراغه من فاعليته بتعدد ولاءاته.

وكضرورة حتمية لا يمكن لنا الخروج من هذه الازمة الا بالعودة الى مخرجات الحوار والعمل على تنفيذها، ما لم فإن البلد يتجه نحو منعطف خطير ربما لا يحمد عقباه.

• القوى المدنية لطالما عولت على مخرجات الحوار الوطني بل وضعت بيضها كله فـي سلة الحوار كمخرج وحيد للبلد ولكن المتابع للمشهد اليمني يلاحظ ان هناك واقعاً جديداً تصنعه المليشيات المسلحة. هل اخطأت القوى المدنية وتحديداً الحزب الاشتراكي فـي وضع رهانه كله على مؤتمر الحوار فيما لو أبت القوى الطارئة والفاعلة اليوم ووقفت أمام مخرجات الحوار؟

- الحوار كان بمثابة الكتلة التاريخية التي يحتاجها البلد للانتقال والعبور نحو المستقبل ولم تكن القوى المدنية وفي ريادتها حزبنا قد أخطأت الحسابات ذلك، انه لم يتبق أمامها سوى طريق الحوار كأداة تغيير عصرية سلمية لإنتاج الدولة الضامنة الكافلة للحريات والحقوق، كان الرهان على الحوار الوطني ومخرجاته رهاناً ناجحاً بكل المقاييس لإخراج البلد من حالة العنف والمشكلات والحروب المدمرة غير ان القوى التقليدية كانت وما تزال بالمرصاد لإجهاض مخرجات الحوار كون هذه القوى ستموت بوجود الدولة ولا تعيش الا في بيئة تسودها الفوضى والقوة والسلاح ، وكما أجهضت اتفاقية العهد والاتفاق تسعى لإجهاض ما توافقت عليه مختلف القوى السياسية في وثيقة الحوار الوطني.

وكما تفضلت بالقول فإن القوى الطارئة تحاول رسم المشهد بطريقتها ومن منطلق قوتها وبالتالي فلا بد من تشكيل جبهة وطنية عريضة من القوى المدنية للدفاع عن المخرجات والفعل السياسي بعيداً عن غطرسة القوة الغبية.

• في موضوع القضية الجنوبية على ماذا يمكن البناء أو التعويل في إجاد حل عادل وموضوعي يرضي الجنوبيين؟

- القضية الجنوبية قضية نبيلة وعادلة وهي مفتاح الحل لكل القضايا التي يمكن تفكيكها بيسر اذا ما وجدت القضية الجنوبية طريقها للحل وفقاً وما يرتضيه ويجمع عليه شعب الجنوب. وفي اعتقادي ان الرؤية التي طرحها حزبنا في الحوار الوطني (دولة اتحادية ديمقراطية من اقليمين شمالي وجنوبي) والتي عززها في قرارات المجلس الحزبي هي بداية الحل المنطقي والمتاح للقضية الجنوبية والقضية اليمنية بشكل عام وتتحدد في ما قاله الدكتور ياسين سعيد نعمان لا الجنوب جزء من الشمال ولا الشمال جزء من الجنوب الاثنان جزء من اليمن.

• ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺩﻋﻮﺍﺕ ﻓـﻲ أﻭﺳﺎﻁ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺍﻟﺒﺪﺀ ﻓـﻲ ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎﺡ ﺍﻟﻤﺴﻠﺢ، ﺩﺍﻋﻤﻴﻦ ﺩﻋﻮﺍﺗﻬﻢ ﺑأﻥ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﺤﻘﻖ ﺷيئاً ﻟﻠﺠﻨﻮﺏ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2007 ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ. ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻨﻈﻮﺭﻙ ﻟﺬﻟﻚ ﻭﻣﺎ أﻓﻖ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻋﻮﺍﺕ؟

- الحراك السلمي الجنوبي كان المدرسة الأولى لثورات الربيع العربي والذي تمخض بفعل الإقصاء والإلغاء والتهميش الذي مارسته عصابة يوليو الأسود بكل عنجهية وغطرسة وبدأ كحركة شعبية رافضة الظلم والاستبداد السياسي ثم اصبح حركة سياسية شملت كل الجنوب.. واعتقد ان قوة الحراك في سلميته التي تميز بها طوال سنوات القمع والقتل التي طالت خيرة شباب الجنوب واستمر سلمياً رغم دفع السلطة الأمنية والعسكرية له لاتخاذ ردود فعل وأشكال نضالية أخرى ورغم بعض الدعوات النشاز التي كانت تأتي من داخله بضرورة حمل السلاح من بعض المهرولين لم تكن هذه الدعوات مقبولة عند الاغلبية العظمى من الجنوبيين الذين اعتبروها منافية كلياً لثورتهم الحضارية والسلمية كون تلك الدعوات جاءت في الاساس لتشويه صورة ووجه ثورة الجنوب كما ان مثل تلك الدعوات المشبوهة كانت تقدم خدمة مجانية للسلطة وذلك لتبرير أعمالها في ممارسة العنف والقتل بحق الفعاليات والتجمعات السلمية بالجنوب وقد أدرك معظم الجنوبيين محاولات السلطة في جرهم الى مربع ودائرة العنف والمصادمات المسلحة حيث توجد قوتها وامكانيتها، نستطيع القول وباختصار شديد انه لا يوجد هناك من يدعو الى حمل السلاح في الجنوب وخاصة من بعد مليونية 30 نوفمبر التي أكد فيها الجميع على الحفاظ على سلمية الثورة والاستمرار في النضال السلمي وهذا ما جاء في البيانات الصادرة عن المليونية.

وأجزم بالقول إن السلمية هي أقوى الأسلحة وان التحول الى حركة مسلحة سيكون القشة التي تقصم ظهر البعير وبداية النهاية لنضالات الحراك العظيمة ووأداً لإرادة شعب الجنوب وخياراته التي ارتضاها، وأضيف ان الجنوب الآن بحاجة ماسة الى ترجمة التصالح والتسامح كواقع على الأرض، كعمل نبيل وان استعادة القيم والأخلاقيات وبناء الإنسان التي تميز بها الجنوب مقدم على استعادة الدولة.

 • ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻧﻔﻼﺕ ﻣﺰﻣﻦ ﻟأﻣﻦ ﻓـﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻟﻜﻦ ﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﻱة ﺍﻻﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻣﻦ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﻔﻘﺪ ﺍﻟﻤﺰﻣﻦ ﻟﻼﻣﻦ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻣﺎ ﺗﻔﺴﻴﺮﻙ ﻟﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﻳﺤﺪﺙ ﻟﻠﻀﺎﻟﻊ. ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻠﺘﻨﻜﻴﻞ؟

- أدى غياب الدولة المتعمد في بعض المحافظات الى حضور الفوضى.. (الأمان قبل الإيمان) حديث يلخص الأهمية الفضلى لفحوى العيش بسلام تحت ظل أي معتقدات دينية، ولعل ما تعيشه اليمن من انفلات امني مريع ناتج عن صراعات عديدة شجع على بروز المليشيات والعصابات...

الضالع لم تكن بعيدة عن تلك البوتقة السيئة الناتجة عن عدم تفعيل مؤسسات الدولة وتغييبها وضعفها وهي أكثر المحافظات عرضة للتنكيل بسبب مواقفها الرافضة لسياسات القوى التقليدية وعبرت عن رفضها في اكثر من محطة تاريخية كان ابرزها انتخابات العام 2006 حين انتصرت بأصواتها للمعارضة ووجهت ضربة قاصمة لسلطة يوليو الأسود وما تلاها من مواقف رفض وإباء تفردت الضالع ورجالها بتسطيرها في سجلات التاريخ ، فقد كانت صاحبة الحق الحصري للمسيرة الصامتة في العام 1999 والتي حضرها (الشهيد جار الله عمر) وقال مقولته الشهيرة: (من أراد ان يتنفس حرية فليأتي الى الضالع) وما زالت الضالع حتى اليوم تدفع ضريبة بقائها من دماء أبنائها وما تزال تحت ضربات مدافع اللواء 33 مدرع بقيادة ضبعان صاحب مجزرة سناح التي راح ضحيتها عشرون شهيداً وعشرات الجرحى، ما تزال محتلة بكل ما تعنيه الكلمة ففي كل زقاق نقطة عسكرية وفي كل مدخل دبابة وفي كل تلة ثكنة عسكرية.. هناك من يريد تأديب الضالع وإخضاعها غير انها ستظل رافضة للظلم وسياسات التركيع كبقية المحافظات التي تناضل لاستعادة كرامة هذا الشعب.

 • ﺑﺮأﻴﻚ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ أﺿﺎﻓﻪ ﺍﻧﻌﻘﺎﺩ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺤﺰﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻠﺤﺰﺏ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻲ ﻭﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺑﺮﻣﺘﻪ؟

- كان انعقاد المجلس الحزبي في ظل الوضع الخطير والمأزوم الذي يعيشه البلد بمثابة انتصار كبير للعمل السياسي والحل السياسي على مظاهر القوة والمليشيات والعنف وكما تعود هذا الحزب في أحلك الظروف ان يدهش الجميع برؤاه ونضالاته وتوجهاته الوطنية ورغم المراهنات بعدم قدرته على عقد مجلسه الحزبي الا انه خالف كل التوقعات وأسقط كل الرهانات وانتصر للحياة وللمستقبل وللسلام ومثل المجلس الحزبي الوطني إضافة نوعية على الصعيد الداخلي للحزب في إعادة تفعيل وتجديد أدواته للانطلاق بعزيمة أكبر الى الامام وكمحطة أولى للمؤتمر العام السادس وخليق به إصلاح وترتيب أوضاع الحزب الداخلية كديناميكا في مكنته التي تحول دونها والصدأ وعامل نوعي لانطلاقات كبيرة نحو المستقبل مفعمة بتحقيق انتصارات عديدة في المواقف والقرار السياسي نابعة من أصالة وتاريخ حزبنا العظيم وكحجر زاوية في استنهاض همم قياداته وقواعده ومحفز للعمل الدؤوب لإنجاح المشروع الوطني الذي يحمله على عاتقه، وتكمن الأهمية الكبرى اضافة الى ترميم وتفعيل وضع حزبنا الداخلي ضخ دماء جديدة الى صفوفه من مخزونه الاستراتيجي، من أولئك المتسلحين بفكره والمحصنين بقيمه ومبادئه ليتمكن من السير بخطى واثقة ودائمة نحو المستقبل.

قراءة 2020 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 14 كانون2/يناير 2015 19:58

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة