أخـــر الأخبــــار

 

أروى الهيال: انقلاب 19 يناير أدخل البلد نفقاً مظلماً

  • الاشتراكي نت / التقاها: سام أبو اصبع

الخميس, 05 شباط/فبراير 2015 11:52
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

هذا الأسبوع تلتقي «الثوري» بصوت شبابي آخر ومختلف فـي صفوف الحزب الاشتراكي اليمني وعضو لجنته المركزية ومؤتمر الحوار الوطني الرفيقة أروى الهيال. وفـي هذا الحوار وجدنا الجديد والمتغير فـي الرؤى والأفكار التي تساعد على فكفكة تعقيدات الواقع السياسي للبلد..

 

• بين كل ما حدث ويحدث فـي البلد والتداخلات المركبة للأزمة بأوجهها السياسية والاقتصادية والثقافية التي أدت الى ان يبدو المشهد السياسي بلا أفق، كيف تقرئين المشهد من وجهة نظرك رفيقة أروى؟

- اليوم الوضع العام بالبلد غير مطمئن للجميع وضبابي على الأصعدة كافة وبالذات في المشهد السياسي الراهن واليوم البلد يعيش انقسامات حادة على بنيته الوطنية ويرجع السبب في هذا الى الانقلاب على السلطة والذي تم في 19 من هذا الشهر من قبل المليشيات المسلحة والتي أدخلت البلاد في نفق مظلم سياسياً وكذا في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تنذر بسقوط كامل للدولة. ومن وجهة نظري إن هذه المرحلة هي من أخطر المراحل التي مرت بها اليمن منذ قيام الوحدة أدخلت اليمن في نفق مظلم.

• على ماذا تعولون كشباب فـي الحزب الاشتراكي تحديداً وما هو رهانكم المستقبلي فـي الانتصار للدولة المدنية الحديثة؟

- كنت أظن انه بعد الحوار الوطني سينتقل اليمن الى عقد جديد في بناء الدولة التي طالما انتظرها اليمنيون وحتى بعد اتفاق السلم والشراكة في 21 سبتمبر كنا ننتظر ان نتقدم الى الأفضل وان نعالج المشاكل والاختلالات التي تمت ولكن أظن ان البعض ظن بأنه بوجود القوة لديه يستطيع فرض خياراته بالقوة ولم يعِ معنى الشراكة الحقيقية وهو بتصرفاته هذه أدى الى زيادة الانقسامات بين أبناء الوطن الواحد فزادت وتعمقت الخلافات شمالاً وجنوباً وكان المواطنون يعولون ان يأتي بعد 21 حل للقضايا كافة ولكن للأسف لم يتم هذا.

• ما السبيل اليوم للخروج من نفق 21 سبتمبر المظلم وما ضمانات الخروج وما الذي تغير فـي المشهد السياسي جنوباً وشمالاً بعد 21 سبتمبر المنصرم؟

- أولاً لنتفق بأن 21 تبعه اتفاق السلم والشراكة وأتى هذا الاتفاق كآلية فقط لتنفيذ مخرجات الحوار وكنا نعول ان يكون فيه شراكة حقيقية لكل ابناء الوطن بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم، ولكن كما قلت سابقاً ظن البعض بأنه يستطيع بها فرض خياراته وأراد استبدالها بمخرجات الحوار التي توافق عليها الجميع وقد أدخلتنا هذه القوى المتحكمة اليوم بالسلاح والقوة في نفق مظلم بانقلابها اليوم على الدولة وعلى الشرعية الموجودة بالبلاد المتمثلة برئيس الدولة والحكومة التي توافقنا عليها وأرى الحل في العودة عن الانقلاب وتسليم السلاح للدولة والخروج من المدن وإخراج المليشيات المسلحة والعودة الى العملية السياسية والى الشراكة الحقيقية لإخراج البلد من هذا المأزق وأتمنى على أنصار الله باعتبارهم من قام بالانقلاب ان يعوا المشاكل التي سيعانيها اليمن فالجنوب يطالب اليوم بالانفصال واستعادة الدولة وبدأت هناك لجان شعبية تحمل السلاح وكذا في الشمال هناك من يطالب بفك ارتباطه بالشمال وكذا بدأت تلوح بالأفق حروب طائفية ومذهبية وهذا ما سيدخل البلاد في آتون حرب شاملة لن ينجو منها أحد الى جانب الأزمة الاقتصادية الصعبة التي تمر بالبلاد ويتحمل مسؤولية هذا من انقلب على الدولة اليوم.

• ما هو تقييمك لآداء الأحزاب السياسية خلال فترة دخول البلد نفقها المظلم؟

- أظن ان الاحزاب السياسية وخاصة التي لم تملك السلاح قد جرى تغييبها من العملية السياسية من جميع الأطراف ورغم دعوتها دائماً الى شراكة حقيقية لتنفيذ مخرجات الحوار التي توافق عليها الجميع، وأظن انها منذ الانقلاب الأخير حاولت أن تدعو الى العودة الى العملية السياسية وحاولت ايجاد حلول تخرجنا من هذا النفق المظلم، ومع هذا أرى انها لم تقم بالدور الكامل والمعول عليها من إعلاء صوتها أكثر، ومع هذا كان دور الحزب الاشتراكي واضحاً منذ اليوم الأول في رفض الانقلاب وحذر من المشاكل الناجمة عنه ودعا الى العودة الى العملية السياسية وايجاد حلول لتجاوز الأزمة والفراغ في الدولة.

• ولكن رفيقة أروى يبدو ان الاحزاب لم تســتوعـب درس ثـــورة فـــبراير، اليوم الشارع يتحرك ويمكن ان يشكل ورقتها الرابحة ليـس فـي استعادة العملية السياسية وحسب بل والعبور الى الدولة؟

- صحيح أتفق معك في هذا وبالذات الاحزاب التي لا تحمل السلاح عليها دور أكبر وان تلتحم بالجماهير الرافضة لهذه الهمجية المسلحة وعليها ان تلتحم اليوم بمطالب الجماهير والتي ستكون قوتها الحقيقية على الأرض في مواجهة لهذه المليشيات التي تريد العودة بالبلد الى قرون مظلمة.

• ما الدور الذي يمكن للمرأة ان تلعبه اليوم للإسهام فـي إخراج البلد من مضيق الاقتتال نحو الدولة المدنية الحديثة؟

- المرأة اليمنية لعبت دوراً كبيراً في قيام ثورة 11 فبراير وكذا فى الحوار الوطني وكانت لها بصمات واضحة فيه لإرساء مداميك الدولة المدنية الضامنة وشاركت في مراكز صنع القرار وان كان ليس بالحجم الذي تستحقه وكذا اليوم بعد الانقلاب كان دورها واضحاً في الخروج بالمظاهرات لرفض الانقلاب ومحاولة تغييب الدولة. واليوم عليها دور أكبر من أي وقت سابق للحفاظ على المكتسبات التي حققتها بعد الحوار الوطني والذي في حال سكوتها اليوم سيعيدها الى مراحل قد تفقد فيها هذه المكتسبات.

ورغم شدة وهمجية القوى اليوم فإن هذا لم يخفها، بالعكس كان دافعاً كبيراً لها للخروج للتأكيد على رفض الانقلاب.

واليوم المطلوب من الاحزاب التي تحمل مشروع بناء الدولة الضامنة بعيداً عن لغة السلاح ان تقود الجماهير وان تكون صوتها القوي لمواجهة هذه الهمجية المسلحة.

• فـي ظل ما يحدث اليوم فـي المركز من صراع محموم على السلطة ما زال الحراك جنوباً أبعد من قدرته على الانتصار لقضيته العادلة ما تفسيرك لذلك؟

- أولاً أحب التأكيد على عدالة القضية الجنوبية، منذ بدأ الحراك 2007 وقد حاول الجنوبيون الانتصار لقضيتهم هذه بكل الطرق المتاحة أمامهم وبسلمية فى الدفاع عنها وما كانت مشاركتهم بالحوار الوطني إلا تأكيداً على ذلك. ولكن أظن انه من بعد الانقلاب الأخير على السلطة ومحاصرة الرئيس واختطاف بن مبارك وكذا محاصرة الوزراء من الجنوب قد أعطى لأبناء الجنوب دليلاً بأن المتحكمين بالسلطة والقوة في الشمال لا ينظرون للجنوب إلا من باب الفيد وانه فرع من أصل فقط، وهذا دفعهم الى تكوين مليشيات مسلحة للدفاع عن الجنوب في ظل اجتياح الحوثي للدولة واذا رأيت ما يحدث في ردفان من ضرب للمواطنين بكل أنواع الأسلحة من قبل ألوية الجيش المتمركزة يجعلك تتساءل أين كان هذا الجيش والدولة تنتهك من جماعة تحاول السيطرة على الدولة. لذا أتمنى من كل أبناء الجنوب ان يتركوا خلافاتهم جانباً وان يتحدوا في قيادة واحدة للانتصار لقضيتهم فالانفصال ليس جريمة كما ان الوحدة ليست قرآناً كريماً وان ينأى كل جنوبي بنفسه ان يكون شماعة اليوم لمصالح الآخرين الذين لا يريدون ان يتوحد أبناء الجنوب حول قضيتهم الأساسية وهي توحيد الجنوب تحت قيادة واحدة.

وأظن ان ما خرج به اللقاء الذي دعا له الحوثي يوم الجمعة هو دليل على تبنيه حكماً محلياً كامل الصلاحيات فهذا انقلاب كامل على مخرجات الحوار الوطني لذا أتمنى منهم ألا يسمحوا اليوم باختراقهم من أي جهة وان يكون هدفهم توحيد قيادة تعمل على توحيد الجنوب كاملاً.

 • استبشر الكثير من الرفاق بانعقاد الكونفرنس كمحطة مهمة على طريق انعقاد المؤتمر العام السادس والذي أقر الكونفرنس انعقاده خلال عام، ما الذي تم إنجازه حتى الآن على مستوى التحضيرات للمؤتمر وما هي أولوياتكم كشباب تم رفد اللجنة المركزية بكم ضمن خيارات الحزب فـي التشبيب وضخ دماء جديدة فيه؟

- من قرارات المجلس الحزبي الوطني عقد المؤتمر العام السادس خلال عام والآن تعد الدائرة التنظيمية مشروع خطة سيتم نقاشها بالأمانة العامة والمكتب السياسي هدفها الإعداد والتحضير لعقد دورة انتخابية كاملة من المنظمات القاعدية وصولاً الى عقد المؤتمر العام السادس.

وبالنسبة لأولوياتنا كشباب اليوم هو ترتيب أوضاعنا الداخلية الحزبية ورفد هيئات الحزب القيادية ابتداءً من المنظمات القاعدية الحزبية بدماء جديدة شابة قادرة على العمل وسط الجماهير وصولاً الى إيصالهم الى الأمانة العامة والمكتب السياسي.

وكذا التأكيد على وجود الشباب والمرأة بالنسبة التي اعتمدها المجلس الحزبي عند انعقاده %30 للمرأة و%25 للشباب عند إجراء الدورة الانتخابية الكاملة.

والاهتمام بالتدريب والتأهيل للكوادر الشابة في كل منظمات الحزب.

وتنفيذ قرار المجلس الحزبي بعقد مؤتمر اتحاد الشباب الاشتراكي.

• كلمة أخيرة؟

- أشكر صحيفة الثوري على إتاحة هذه الفرصة لي وأتمنى من قيادة الحزب الاهتمام أكثر بها لتكون بحق ناطقاً باسم الحزب كما أحيي العاملين فيها والذين يعملون في ظروف بالغة التعقيد يمر بها البلد على المستويات كافة وأتمنى - رغم صعوبة هذه الظروف - ان لا تنسينا العمل الداخلي للحزب وان يتم تنفيذ كل قرارات وتوصيات المجلس الحزبي وصولاً لعقد المؤتمر العام السادس للحزب.

 

قراءة 2092 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة