الإتفاق الايراني السعودي ماذا بعد؟؟ اليمن الى اين؟

الأحد, 12 آذار/مارس 2023 20:14 كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

ونحن نتابع  البيان الثلاثي الذي تم توقيعه   بين السعودية  وايران  بوساطة ورعاية من الصين وحول الاعداء الى اصدقاء  كان اليمن قد دفع ثمنا باهضا لذلك العداء  ولم  و لن يلتفت أحد إلى ذلك  كون اليمن  قد تم تغييبها في كافة المحافل الدولية  و ظلت دول الإقليم هي من تملي على المجتمع الدولي  أي قرارات  تخص اليمن من ضمنها وضعها تحت الوصاية الدولية  تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، وهذا يحتم على كافة النخب السياسية   احزابا و تنظيمات ان  تحاول إعادة ترتيب أوراقها بمن فيهم العقلاء من  كافة الأطراف المتأبطين للسلاح   لمحاولة  معرفة  تداعيات الإتفاقات و ثمنها  و مخاطرها على اليمن،  وهل ستدفع اليمن ثمن هذه الاتفاقات  كما دفعت ثمن العداوات؟؟ .

 فليحضر العقل  و ليضع الجميع  اليمن  والشعب اليمني  فوق أي مصالح فردية أو جهوية  و لنبحث جميعا عن  طريقة تحافظ على  وطننا  و إستعادة قرارنا الوطني  ونمتلك قرارنا السيادي  لكي لا نصبح  لعبة يتقاذفها مراهقي السياسة المحليين و الإقليميين  وتحت غطاء دولي.

فمنذ خرجنا  وأستعنا بالإقليم وتجاهلنا إرادة شعبنا ونفرنا من مخرجات الحوار الوطني الشامل  و راهنا على  الشرعية التي  منحت غطاء  اقليميا و دوليا بينما فقدت مشروعيتها الوطنية  لأنها لم تراهن على الإرادة الوطنية  برضاها او مكرهة أو انه  رسم لها النفوذ الدولي ان تكون كذلك. 

لن ننتظر الحلول التي ستأتي من الخارج  ومن مراكز النفوذ الاقليمي  و الدولي  وان أتت   الحلول  من  مثل تلك القوى  فلن تكون الا وفقا لارادتهم ومصالحهم   وبعيدا عن ارادتنا كيمنيين  ومصالح اليمن  وتلك الحلول حتما ستكون امتدادا  لما عاشته اليمن خلال تسع سنوات من الحرب  وصلت فيها اليمن الى اسواء كارثة انسانية  عبر التأريخ  من الكوارث و المعاناة الانسانية وفقدت اليمن أكثر من نصف مليون قتيل أغلبهم من الشباب  أي اننا خسرنا جيل كامل لن يتم تعويضه على مدى ليس أقل من خمسين سنة،  مع العلم ان جهود الأمم المتحدة و المنظمات الدولية  تركزت  في التماهي مع الأطراف المتنازعة و إعطائها مشروعية كسلطات أمر واقع على حساب تفتيت الدولة ومؤسساتها   تحت ذريعة الجانب الانساني  الذي  كشف زيف مراكز النفوذ الدولي  انه غير صادق  وغير موثوق  به لكي يعتمد عليه في ايجاد حلول و وضع نهاية عادلة  للحرب والعودة الى مسار السلام  وحل كل القضايا حلا عادلا يلبي تطلعات كل ابناء الشعب اليمني شمالا وجنوبا  من خلال المسار السياسي.

لذلك على اليمنيين في الداخل  والخارج ان يعلموا يقينا ان لا حلول ستاتي من الخارج ان لم يكونوا هم  من صنع الحلول  وان المراكز الدولية تلعب على التمزق الذي  تسانده وتتبناه  الاطراف اليمنية ويتم تغذيته من  مراكز النفوذ الاقليمية والدولية  و  ان لا يراهنوا  كثيرا على الاتفاقيات الموقعة بين الدول  الاخرى  ان لم تكن لليمن مشاركة ندية في تلك الاتفاقات فقد  اصبحت اليمن اليوم  ساحة لصراع للخصوم  ونخشى ان تكون الاتفاقات  ايضا تحتوي على تفاهمات  بشأن تقاسم  وتقسيم اليمن بين مراكز النفوذ الاقليمية والدولية ولذلك فعلى كل ذي عقل ان يستشعر الخطر  وان نعمل جميعا من اجل  ان نوحد صفوفنا كيمنيين  ونستبعد خطاب التحريض والكراهية والتخوين ونتغاضى عن كل ماحدث لان ما سيحدث قد يكون هو الاسواء على الاطلاق  وعلينا ان ننبذ الخصومات التي وصلت الى حد الفجور بايعاز من دول الاقليم، ونتخلى   عن مصطلحات الاستعداء المتبادل  والتخوين في الخطاب الإعلامي  ونستبدله بخطاب التسامح ورئب الصدع   و يعود الجميع بامان الى ارض الوطن للمشاركة في التدابر والتشاور  للاستعداد لمواجهة الاخطار القادمة   وندعو جميع الأطراف إلى ان تدرك إن معطيات اللعبة الدولية الجديدة أنها  قد تغيرت وفق مصالح مراكز النفوذ  التي بالتاكيد  لن تكون اليمن معنية بها الا بقدر  ما ترى تلك المراكز  من مصالح غير مشروعة على حساب سيادة اليمن  وكرامة شعبة  وعلى  كافة الأطراف اليمنية  التي ربطت وجودها بدعم من دول الإقليم  ان تدرك ان دول الإقليم  تستغل طموحات و اوهام تلك الأطراف وتلعب على أوتار أطماعها الوهمية  من خلال الوعود  بتمكينها من السلطة ومشاريعها الصغيرة  رغما عن أرادة الشعب اليمني  لكنها في الأخير لا ترى فيهم أكثر من أدوات رخيصة لتحقيق أطماعها بالتعدي على السيادة الوطنية  وتقسيم وتقاسم الجغرافيا  والثروات اليمنية  و تمزيق النسيج الوطني والاجتماعي  للشعب اليمني  كوسيلة للوصول الى تلك الاهداف غير المشروعة، ومتى ما تحقق لها ذلك فانها ستستغني عن تلك الأدوات الرخيصة  وتتولى ادارة اطماعها غير المشروعة بنفسها لانها لا تثق في  تلك الأدوات تنكرت لوطنها وقبلت ان تلعب دورا  مثل هذا  و التي يمكنها بيع اي شيئ حتى كرامتها مقابل المال.

لذلك نؤكد  لكل اليمنيين  شمالا وجنوبا ان يتركوا الاوهام  و ان علينا ان نفتح صدورنا وقلوبنا  لبعضنا  ونعمل على كبح جماح مراهقين السياسة و المخدرين بأوهام تحقيق  الإنتصارات  والاستقواء  على الشعب اليمني الأعزل  بالسلاح و ان نضع اليمن  ارضا وانسانا  فوق الجميع  لكي نستطيع  مواجهة التحديات والمخاطر التي  قد تجعل اليمن  غنيمة لمراكزالنفوذ الاقليمي  والدولي. 

إن السلام المنشود  وتوحيد الجبهة الداخلية ونبذ الاستعداء  والتخوين المتبادل  امر مهم  لاعادة اللحمة الوطنية  لكي نقف امام العالم بكرامتنا وشموخنا  والقضية اصبحت ان نكون كبلد وشعب  او لا نكون  لان    العواقب ستكون كارثية  وستلعننا الاجيال القادمة عبر العصور..

 اللهم اني ابلغت اللهم فاشهد  اللهم فاشهد

 

قراءة 4002 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة