الشرجبي: تجريد المليشيات والجماعات المسلحة من أسلحتها قضية ملحة لتحقيق الأمن وبناء الدولة

  • الاشتراكي نت /صنعاء

الأحد, 03 آب/أغسطس 2014 19:19
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

أكد الدكتور عادل الشرجبي استاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء أن انتشار الأسلحة المتوسطة والثقيلة خارج سيطرة الدولة باتت مشكلة كبيرة تعاني منها الدولة والوطن والمواطن، حيث باتت أجزاء من اليمن تعيش في حالة حرب أهلية منذ عام 2011، حتى اليوم.

ونقلت صحيفة الثورة الرسمية عن الشرجبي قوله أن الحرب – في اشارة منه للحرب التي شهدتها عمران بين جماعة الحوثي وعناصر تابعة للاصلاح وقوات من الجيش -  أضرت وسببت آثاراً سيئة كثيرة على الاقتصاد الوطني فقد توقفت السياحة بشكل شبه تام وعلى السياسي تعقدت العملية السياسية وساهمت الحروب الداخلية بين الجماعات والمليشيات المسلحة في إعاقة تطبيق مخرجات الحوار الوطني وفقدت الدولة سيطرتها على بعض المناطق.

وأكد الشرجبي أن المليشيات المسلحة تفرض قوانينها الخاصة على هذه المناطق وعلى المستوى الاجتماعي سادت حالة من الاستقطاب المذهبي والطائفي لم يسبق أن شهدتها اليمن قبل ذلك..

وأوضح أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء أن مسألة تجريد المليشيات والجماعات المسلحة من أسلحتها قضية ملحة لتحقيق الأمن والسلام الاجتماعي وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، لكنها في ذات الوقت ليست مسألة سهلة فلن تقبل أي جماعة أو مليشية مسلحة أن تسلم أسلحتها إلى الدولة طوعاً دون إجراءات مصاحبة لفرض سيادة الدولة على كامل ترابها الوطني، وتجريد الجماعات والمليشيات المسلحة المتخاصمة من أسلحتها بشكل متزامن.

ولفت الدكتور الشرجبي إلى أهمية استكمال هيكلة الجيش والأمن والقضاء على مراكز القوى داخل المؤسسة العسكرية بما يضمن بناء جيش وطني قوي خاضع للسيطرة المدنية (ممثلة بالحكومة) ولا ينخرط بالصراعات الداخلية، والأمر يتطلب وضع خطة دقيقة ومدروسة تعدها الحكومة اليمنية ممثلة بوزارتي الدفاع والداخلية بالتعاون مع مؤسسات وطنية أخرى، بل أيضاً ربما يتطلب الأمر الاستعانة بمؤسسات دولية.

إلى ذلك أكد خبراء عسكريون وأمنيون على ضرورة سحب ونزع السلاح الثقيل نظرا لما يمثله امتلاك السلاح الثقيل من خطر كبير على مستقبل اليمن وأمنه واستقراره وازدهاره.

وبحسب صحيفة "الثورة" قالوا إنه "لا يمكن أن يتقدم أي وطن في ظل وجود جماعات وعصابات مسلحة بأسلحة خفيفة فما بالك بالثقيلة التي تبقى حاجزاً بين التقدم والاستقرار والأمن والأمان".

حيث قال: نائب رئيس المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية العميد/ ثابت حسن صالح إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة عمران خاصة واليمن عامة برهنت على الخطر الجسيم والتهديد الخطير الذي يمثله امتلاك الجماعات المسلحة للأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

من جهته أكد الخبير والمحلل في الشؤون العسكرية العميد/ محسن خصروف إنه بالنسبة بالنسبة لموضوع سحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة التي شدد على سحبها رئيس الجمهورية هو موضوع يتعلق بأمن الدولة وأمن المجتمع.

وأوضح أن وجود أسلحة ثقيلة مع جماعات تهديد لكيان الدولة ويمثل إعاقة تامة لمسيرة بناء الدولة المدنية الحديثة, كاستكمال إعداد الدستور والاستفتاء عليه.. كل ذلك يحتاج انجازه إلى أجواء هادئة وآمنة.

من جهته قال قائد الشرطة الراجلة سابقاً العقيد عبد الغني الوجيه أن نزع السلاح ( الثقيل ) من الجماعات المسلحة أمره سهل إذا توفرت النية لنزعه لأنه مجّرم بموجب القانون رقم 41 لسنة 1992م الخاص بتنظيم حمل السلاح وهو القانون المعمول به حالياً.. مشدداً على ضرورة أن يكون سحب الأسلحة الثقيلة وفق خطة يشرف على تنفيذها رئيس الجمهورية بشكل مباشر وتنفذها وزارة الداخلية وأجهزة الأمن بالتعاون والتنسيق مع الجيش.

وأكد على ضرورة استخدام ورقة الضغط الدولي على الممانعين تسليم الأسلحة الثقيلة حسب خطة مدروسة ومحكمة ولها خطط بديلة وذات ديمومة فلا تنتهي بالتقادم كما حال أغلب خطط الأمن.

قراءة 4201 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة