نائب الامين العام يجدد التأكيد على اهمية دعوة الاشتراكي لإقامة إئتلاف الكتلة التاريخية من اجل استعادة الدولة وتحقيق السلام مميز

  • الاشتراكي نت / خاص

الجمعة, 20 كانون2/يناير 2023 19:28
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

جدد الدكتور محمد المخلافي نائب الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني التأكيد على أهمية  اهمية الدعوة التي قدمها الحزب الاشتراكي اليمني إلى إقامة إئتلاف الكتلة التاريخية، موضحاً أن الهدف الرئيس من الدعوة هو توحيد قوى ومكونات العمل الوطني لإنهاء تمرد المليشيات الحوثية وتوحيد قوى السلطة الشرعية لهزيمة المشروع الإيراني ومعه الإسرائيلي والتركي على أرض اليمن وإستعادة الدولة وتوحيد الجهود لكل القوى المؤمنة بشرعية الدولة.

جاء ذلك خلال مداخلته التي القاها خلال الاجتماع الدوري للمنتدى الديمقراطي العربي يوم الأربعاء الماضي والذي كرس لإستعراض موجز الأوضاع ببلدان العالم العربي والتحديات التي تواجه أمم هذه البلدان

وقال نائب الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني أن يعيش اليمن اليوم في ظل حرب مذهبية منذ ٨ سنوات فجرها النسق الأول للثورة المضادة بتحالف النظام القديم ممثلاً بعلي عبدالله صالح والنظام البائد ممثلاً بعائلة الحوثي، ويعيش اليمنييون اليوم حالة لا سلم ولا حرب منذ ما يقرب من تسعة أشهر، وهي حالة وإن كانت تخفف من سفك الدماء إلا أنها تزيد من مخاطر إطالة أمد الحرب ومعاناة اليمنيين وترك اليمن في حرب دائمة منسية، وتعزز قبضة القوى العسكرية على المناطق التي يسيطر عليها كل فصيل يمارس سلطة الأمر الواقع ويستحوذ على عائدات الدولة مع إستمرار إدعاء المظلومية وترك موظفي الدولة دون مرتبات والمواطن دون خدمات ومصادر عيش.

واوضح ان الحزب الاشتراكي اليمني، يرى أن مثل هذا الإئتلاف سوف يوحد كتلة كبيرة من الأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية الداعمة لشرعية الدولة، وهو الذي يمكن أن يحقق إستعادة الدولة ويجعل السلام وفرضه وصيرورته ضرورة وجود لجماعة أنصارالله الحوثية، وهذه مهمة تاريخية لإنقاذ شعبنا اليمني من التمزق إلى دويلات مناطقية وقبلية وسلالية.

وفيما يلي نص مداخلة نائب الامين العام:

 

بداية أتقدم بالتحية للرفاق أمناء عموم الأحزاب الاشتراكية الاجتماعية وممثليها في العالم العربي والشكر لهذه المبادرة والدعوة إلى عقد هذا الاجتماع بعد غياب طويل في ظل لحظة تاريخية عصيبة تع يشها بلدان عالمنا العربي وتحديات كبرى تواجه الأمم الثلاث: العربية والكردية والأمازيغية وكل مواطن على إمتداد وطننا الكبير من المحيط إلى الخليج، وتواجه القضية الفلسطينية وهي قضية شعوب المنطقة المركزية تحديات غير مسبوقة بوصول الأحزاب اليمينية الفاشية الى الحكم في ظل إنشغال العالم بحرب الدول الكبرى في أوكرانيا وإنشغال أمن العالم العربي بالحرب البينية في اليمن وسوريا والعراق وليبيا ومواجهة كل العالم العربي بقومياته وأممه المختلفة تحدي المشاريع الثلاثة الساعية لإعادة الإستعمار القديم : السامية العقائدية أو الإبراهيمية للصهاينة والفارسية العقائدية للسلطة في إيران، والعثمانية العقائدية في تركيا وهي مشاريع متنافسة لتمزيق العالم العربي والسيطرة عليه، وهذا تطلب من دول المشاريع المتنافسة تغذية الحروب الأهلية عبر النزاعات الديني ة – المذهبية ، الأمر الذي يترتب عليه إضعاف كل إمكانية لتوحد العالم العربي حول قضية من القضايا بما في ذلك، القضية المركزية – إقامة الدولة الفلسطينية – ذات السيادة والموحدة وعاصمتها – القدس .

وقد طال التمزق والتشرذم ليس البلدان التي تدور فيه الحروب فحسب بل يطال بلدان أخرى مثل: فلسطين وتونس ولبنان والعراق وذلك بفعل المشاريع الثلاثة في الإقليم.

يعيش اليمن اليوم في ظل حرب مذهبية منذ ٨ سنوات فجرها النسق الأول للثورة المضادة بتحالف النظام القديم ممثلاً بعلي عبدالله صالح والنظام البائد ممثلاً بعائلة الحوثي، ويعيش اليمنييون اليوم حالة لا سلم ولا حرب منذ ما يقرب من تسعة أشهر، وهي حالة وإن كانت تخفف من سفك الدماء إلا أنها تزيد من مخاطر إطالة أمد الحرب ومعاناة اليمنيين وترك اليمن في حرب دائمة منسية، وتعزز قبضة القوى العسكرية على المناطق التي يسيطر عليها كل فصيل يمارس سلطة الأمر الواقع ويستحوذ على عائدات الدولة مع إستمرار إدعاء المظلومية وترك موظفي الدولة دون مرتبات والمواطن دون خدمات ومصادر عيش، مما يجعل الحركة الحوثية غير مؤهلة للسلام لتشبثها بسلطة الأمر الواقع وإدعاء الحق الإلهي في الحكم، ويجعل السلطة الشرعية عاجزة عن فرض سلطة الدولة والقانون، وبالتالي عاجزة عن فرض السلام في ظل وجود سلطات أمر واقع في المناطق الواقعة تحت حكم الحكومة الشرعية. من هذا المنطلق تم إحداث تغيير على رئاسة الدولة في شهر إبريل من العام الماضي وشكل مجلس رئاسي بدلاً عن الرئاسة الفردية، وضم هذا المجلس ٨ أعضاء ينتمون إلى قوى عسكرية تسيطر على مناطق مختلفة وتمارس فيها سلطة الأمر الواقع وبموجب إعلان دستوري هدفه أن يتحول قادة المناطق العسكرية إلى قيادة الدولة، لكن هذا الهدف لم يتحقق حتى الآن، ومن المفارقات أن أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، يقوضون سيادة الدولة التي يمثلونها وأوكل إليهم التعبير عن سيادتها وذلك بتمسكهم بسلطات الأمر الواقع كل في منطقته وتغييب سلطة الدولة وسيادة القانون .

ولهذا السبب و للأسباب المتعلقة بالحرب يطرح الحزب الاشتراكي اليمني الدعوة إلى إقامة إئتلاف الكتلة التاريخية، ويتمثل الهدف الرئيس من الدعوة في توحيد قوى ومكونات العمل الوطني لإنهاء تمرد المليشيات الحوثية وتوحيد قوى السلطة الشرعية لهزيمة المشروع الإيراني ومعه الإسرائيلي والتركي على أرض اليمن وإستعادة الدولة وتوحيد الجهود لكل القوى المؤمنة بشرعية الدولة وعلى أساس مبدأي الشراكة والتوافق والسعي الجاد لتحقيق السلام المستدام وبناء الدولة المدنية دولة الحق والقانون والمواطنة دولة اليمن الإتحادي بدءً بحشد كافة القوى وإلتفافها حول مجلس القيادة الرئاسي ودعمه للقيام بمهامه الرئاسية بإحداث التوافق على برنامج وطني لإصلاح السلطة الشرعية وهيكلة مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والإقتصادية الحالية ، بما يتوافق مع المرجعيات الأساسية: إتفاق المبادرة الخليجية وإتفاق آلية تنفيذها، وثيقة مخرجات الحوار الوطني، وإتفاق الرياض، وقرارات مجلس الأمن الدولي المؤكدة على إستقلال اليمن وسيادته وسلامة أراضيه وتحقيق الإنتقال الديمقراطي، وبحيث يشمل إئتلاف الكتلة التاريخية كافة القوى السياسية والاجتماعية الممثلة وغير الممثلة في هيئات الدولة و لا تستثنى من ذلك الا التنظيمات ا لإرهابية المصنفة كذلك على الصعي دين الداخلي والخارجي.

ويرى الحزب الاشتراكي اليمني، أن مثل هذا الإئتلاف سوف يوحد كتلة كبيرة من الأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية الداعمة لشرعية الدولة، وهو الذي يمكن أن يحقق إستعادة الدولة ويجعل السلام وفرضه وصيرورته ضرورة وجود لجماعة أنصارالله الحوثية، وهذه مهمة تاريخية لإنقاذ شعبنا اليمني من التمزق إلى دويلات مناطقية وقبلية وسلالية، وأن مهمة إستعادة الدولة لابد أن تفضي إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام المستدام وبناء الدولة الحديثة، هذه المهام التاريخية لا يمكن لأي قوى بمفردها أن تنهض بها، ومن ثم تبرز ضرورة قيام إئتلاف وطني يشكل كتلة تاريخية ويستوعب في صفوفه مختلف القوى من أحزاب ومكونات سياسية ومنظمات غير حكومية، يقوم على أسس ومبادئ ومرجعيات ملزمة لأطرافه .

وفي هذا المقام يسر الحزب الاشتراكي اليمني أن يوجه الدعوة لأحزاب المنتدى الديمقراطي العربي العمل على عقد مؤتمر حضوري يشارك فيه أمناء عموم الأحزاب أو نوابهم للوقف على التحديات التي تواجه أمم عالمنا العربي ووضع الإستراتيجيات المناسبة للتصدي للتحديات الوجودية .

 

قراءة 769 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة