منظمة العمل ضد الجوع: اليمن لا تزال واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم مميز

  • الاشتراكي نت / متابعات

الأربعاء, 27 آذار/مارس 2024 23:14
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

أكدت منظمة العمل ضد الجوع ان اليمن لا تزال واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج 23.4 مليون شخص من اجمالي عدد السكان البالغ 32 مليون شخص يحتاجون الى مساعدة.

وقالت المنظمة في تقرير صادر عنها بالتزامن مع دخول الصراع عامة العاشر في الـ26 من مارس: "لقد مرت تسع سنوات منذ اندلاع الصراع في اليمن، وفقد 377 ألف شخص حياتهم بسبب العواقب المباشرة وغير المباشرة للحرب – العنف والجوع والمرض والنزوح. إن الاحتياجات الإنسانية مذهلة، حيث يحتاج 21.6 مليون شخص إلى المساعدة".

وطبقا للتقرير:"تواجه البلاد واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم؛ وفي عام 2023، كان 17 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي. ويحتاج ما يقدر بنحو 1.3 مليون امرأة حامل أو مرضعة و2.2 مليون طفل دون سن الخامسة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد".

واضاف التقرير انه في عام 2023، كان  23 مليون يمني يعيشون  دون الحصول على الرعاية الصحية، لافتاً الى ان "نصف المرافق الصحية في البلاد فقط كانت تعمل بكامل طاقتها".

وطبقاً للتقرير: "يفتقر 15.3 مليون شخص إلى المياه منذ أن أدى النزاع إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي في اليمن.لا يملك اليمنيون في جميع أنحاء البلاد سوى القليل من الغذاء والماء والحصول على الرعاية الصحية الأولية وخدمات الصحة العقلية.  ويهدد انخفاض التمويل وزيادة التوترات الإقليمية بجعل ظروفهم المعيشية أسوأ. وقد أدت سنوات القتال إلى تفاقم نقاط الضعف النظامية، مما أدى إلى انهيار الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية وزيادة الاعتماد على المساعدات".

أزمة الغذاء

واوضح التقرير ان اليمن يعتمد إلى حد كبير على الأغذية المستوردة. مضيفاً: "إن انخفاض قيمة عملتها، وارتفاع الأسعار، ومحدودية فرص العمل، والأجور المنخفضة، جعل من الصعب على نسبة كبيرة من السكان تحمل تكاليف الأغذية الأساسية".

وقال التقرير: "تغرق العديد من العائلات في الديون لأنها لا تستطيع شراء الطعام، بينما يحد البعض الآخر من كمية الطعام التي يتناولونها ويلجأون إلى طعام ذي قيمة غذائية قليلة. غالبًا ما يبقى الآباء - وخاصة الأمهات - بدون طعام حتى يتمكن أطفالهم من تناول الطعام".

"عندما نلاحظ نفاد بعض المنتجات، نقوم بتقليل الوجبات حتى موعد توزيع الطعام التالي. يقول أب لستة أطفال يعيش في حجة: "في بعض الأحيان، تنام الأسرة على معدة فارغة". وقد عولجت ابنته زكية البالغة من العمر سنة واحدة من سوء التغذية الحاد في مركز دوبان الصحي.

احتياجات الرعاية الصحية

وأكد التقرير انه : "بدون موارد كافية، بما في ذلك منتجات تنقية المياه، فإن خطر تفشي الأمراض المنقولة بالمياه، مثل الكوليرا، مرتفع".

مضيفاً : "تكاليف الرعاية الصحية بعيدة عن متناول معظم الناس، وغالباً ما تكون المراكز الصحية بعيدة جداً بحيث لا تتمكن الأسر من الوصول إليها. بالإضافة إلى ذلك، وبدون الإمدادات الكافية والموظفين المؤهلين، فإن الوصول السريع والسهل إلى الرعاية الصحية الجيدة وعلاج سوء التغذية يمثل تحديًا كبيرًا في اليمن".

يوضح والد زكية: "قبل افتتاح مركز دوبان الصحي، كنا نواجه صعوبة في الحصول على الخدمات الصحية والتغذوية". "لا توجد وحدة صحية بالقرب من قريتنا، وليس لدينا المال للذهاب إلى المستشفى مع أطفالنا المرضى. لذلك، وقفنا هناك، عاجزين وحزينين.

الصحة العقلية

وحول تحديات الصحة العقلية قال التقرير: "واليوم، يعاني أكثر من ربع اليمنيين – أكثر من ثمانية ملايين شخص – من اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب، واضطراب ما بعد الصدمة، والفصام".

 ووفقاً للدراسات الاستقصائية التي أجرتها منظمة العمل ضد الجوع وغيرها من البيانات، فإن استمرار الصراع والنزوح القسري وتدهور الوضع الاقتصادي والفقر ونقص الغذاء يؤدي إلى تفاقم انتشار الاضطرابات النفسية، التي تؤثر على جميع المجتمعات والفئات الاجتماعية في البلاد.

وقال التقرير: "وعلى الرغم من حجم أزمة الصحة العامة هذه، لا يوجد برنامج وطني للصحة النفسية في اليمن. إن 10% فقط من مرافق الرعاية الصحية الأولية في البلاد لديها موظفون مدربون على التعرف على الاضطرابات النفسية أو علاجها. إن الوصمة المحيطة بقضايا الصحة العقلية تؤخر العلاج، ومن خلال التقليل من قيمة المهن ذات الصلة، لا تشجع الطلاب على الحصول على التدريب لمعالجة هذه القضايا".

العمل ضد الجوع في اليمن

وحسب ما افاد التقرير: "قدمت فرق العمل ضد الجوع المساعدة المنقذة للحياة لأكثر من 388,940 شخصًا في عدن والخوخة والحديدة وحجة وأبين في عام 2022. ونهدف إلى تحسين الصحة والتغذية للمجتمعات الضعيفة، ودعم إعادة تأهيل البنى التحتية الصحية، وزيادة فرص الحصول على خدمات نظيفة. المياه، وتقديم الدعم النفسي والنفسي والاجتماعي للأشخاص المتضررين من العنف والصدمات. مثل المنظمات الإنسانية الأخرى، نواجه انعدام الأمن والعقبات البيروقراطية التي تحول دون تقديم المساعدة، لا سيما في شمال غرب اليمن. بالإضافة إلى ذلك، فإن القيود العديدة المفروضة على حرية حركة العاملات في مجال الإغاثة اليمنيات ( المحرم ) تؤثر على توصيل المساعدات للنساء والفتيات".

وحذر التقرير من انه وعلى على الرغم من الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، فإن التمويل آخذ في الانخفاض. موضحا انه : "وفي عام 2023، تمت تلبية 32% فقط من طلبات التمويل. أجبر نقص التمويل برنامج الأغذية العالمي على الإعلان عن "وقف مؤقت" لبرنامج المساعدات الغذائية العامة، مما أثر على 9.5 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي في شمال اليمن. ونتيجة لهذا التخفيض في المساعدات الغذائية، من المتوقع أن ينمو الجوع في العديد من المناطق الخاضعة لسيطرة السلطات في صنعاء هذا العام".

وأكد التقرير ان  تجدد الأعمال العدائية في البحر الأحمر وعلى الأراضي اليمنية في أعقاب الهجوم الإسرائيلي في غزة قد أدى إلى توقف جهود السلام.

مضيفاً: "بالإضافة إلى ذلك، فإن تصنيف الولايات المتحدة الأخير للحوثيين كمنظمة إرهابية يهدد بوضع السكان في قبضة الخناق. وفي الأشهر المقبلة، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الأسعار، وتعطيل سلاسل التوريد، ومنع إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية".

 

قراءة 390 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة