أكد عضو فريق القضية الجنوبية بمؤتمر الحوار ناصر أحمد شريف أنه تم التعمد في مخالفة نصوص وثيقة الضمانات في تشكيل هيئة الرقابة على الحوار التي تلزم باختيار أعضاء من الحوار الذين لا يشغلون مناصب عليا في الدولة، وكذلك مسألة العدد وغيرها.
وأوضح أن الحوار كان آخر فرصة لليمنيين لمعالجة أهم القضايا والاتفاق على أسس بناء دولة تقف على مسافة واحدة من مواطنيها.
وأضاف شريف في مداخلة صحفية لموقع "الكرامة نت" بأن الحوار تعرض للعديد من الإشكاليات المختلقة، وجرى إجهاضه في نهايته من قبل القوى المتسلطة عندما بدأت تشعر أن المتحاورين قطعوا أشواطا كبيرة في إنجاز نسبة كبيرة من المهام المناطة بهم في أجواء حوارية يسودها التفاهم المعقول.
وقال شريف قبل اختتام مؤتمر الحوار تم صياغة ضمانات لمخرجات الحوار الوطني، أيضا، على عجل وفي أجواء متوترة يسودها الضغوط بحجة الخوف على إنجاح المؤتمر، ونصت هذه الضمانات على تشكيل عدد من الهيئات منها الهيئة الوطنية للرقابة والإشراف على مخرجات الحوار بشروط معينة من أعضاء مؤتمر الحوار الذين لا يشغلون مناصب عليا في الدولة.
وقال شريف أن تنفيذ تلك المخرجات بدأ بطريقة انتقائية مخالفة للضمانات المتفق عليها في الوثيقة النهائية للحوار الوطني، ابتداء بتشكيل لجنة تحديد الأقاليم التي تم تشكيلها فرضا على مكونات الحوار الوطني ومارست عملها مخالفة لنصوص وثيقة الحلول والضمانات للقضية الجنوبية بدراسة خيارات الإقليمين والستة الأقاليم وما بينهما. معتبرا ذلك تحيزا واضحا وفرض خيارات غير مدروسة ومن لجنة غير توافقية وبإجراءات غير سليمة عقدت حل القضية الجنوبية، وفي وقت يثير الغرابة 13 يوما - حد تعبيره.
وتابع: تلى ذلك المخالفة الثانية لجنة صياغة الدستور تم تعيينها مخالفا لشروط ضمانات الوثيقة النهائية وإرادة المكونات.
وقال: "لا أجازف إذا قلت إن ثلثي أعضاء الحوار كانوا حريصين على إنجاح العملية وإخراج البلاد من مشاكلها المزمنة، لكنه من الواضح أن البلد يدار بنفس الآلية والأدوات القديمة التي لا توفر مسارات آمنة للخروج بالشعب اليمني إلى بر الأمان.

