كشف وزير الخارجية الدكتور أبوبكر القربي عن مضامين الآلية الجديدة المقترحة لعمل مجموعة أصدقاء اليمن والتي ستتكون من ثلاث مجاميع تقوم بالتحليل الفني للمشكلات اليمنية وتحديد أولويات الحلول واعداد التقارير النهائية التي ستقدم إلى الاجتماع الوزاري القادم للمجموعة.
ونقلت وكالة الانباء" سبأ " عن القربي قوله العنصر الأهم في الاجتماع السابع لمجموعة اصدقاء اليمن الذي ينعقد غدا في العاصمة البريطانية لندن، يكمن في تدشين آلية عمل جديدة للمجموعة فضلا عن كون الاجتماع سيبحث بالتعاون مع الشركاء الدوليين آليات تحريك تخصيص بقية التعهدات المالية المعلنة من قبل المانحين لليمن والبالغ قيمتها 8 مليارات دولار.
واشار الى أن الآلية الجديدة لعمل المجموعة تعتمد على مجموعات متخصصة تتولى دراسة الاحتياجات وتحديد الأولويات واعداد التقارير لتقديمها إلى اجتماعات المجموعة على المستوى الوزاري.
واوضح أن فكرة عمل الآلية الجديدة تقوم على أساس وجود فرق عمل اختصاصية مهمتها النظر في التحديات التي تواجه اليمن سياسيا واقتصاديا وامنيا وتحديد اولويات ومتطلبات المعالجة.. مشيرا إلى أن فرق العمل وفقا للآلية الجديدة ستعمل بتنسيق داخلي وخارجي من خلال وجود خبراء يمنيين وأجانب في رئاسة تلك الفرق.
وقال :" إن اللجنة السياسية ستكون رئاستها مشتركة بين اليمن السعودية، فيما ستكون رئاسة المجموعة الاقتصادية مشكلة من اليمن ممثلة بوزارة التخطيط وخارجيا من البنك الدولي، في حين ستكون الرئاسة في اللجنة الامنية لليمن والولايات المتحدة".
وأكد الوزير القربي أن آلية العمل الجديدة لا تعني سرعة انجاز المهام المطلوبة بخاصة وان الانجاز يرتبط بصورة مباشرة بعوامل اخرى منها سياسات الاصلاح الاقتصادي في البلد والجانب الامني والاستقرار السياسي وتضارب المواقف السياسية لدى الاحزاب التي تجعل المانحين الدوليين في الكثير من الأحيان مترددين.
واضاف ان عدم استفادة اليمن من التعهدات المالية التي التزم بها المانحون الدوليون في الاجتماعات السابقة لمجموعة اصدقاء اليمن إلى الاضطرابات السياسية التي عاشها اليمن في السنوات الماضية.
وأفاد أن وفد اليمن المشارك في اجتماع لندن السابع يسعى إلى ايجاد حلول ناجعة لهذه القضية، لافتا في ذات الوقت إلى أن وفد اليمن حريص على أن يقدم صورة مطمئنة للمجتمع الدولي، لتجاوز حالة الشكوك القائمة لديهم حاليا من نواحي مختلفة بما يساهم في نجاح الجهود المبذولة حاليا لتخصيص بقية تعهدات المانحين المعلنة في مؤتمر المانحين بالرياض واجتماع المجموعة بنيويورك والبالغة نحو ثمانية مليارات دولار.
وشدد القربي على ضرورة أن يكون هناك دور للقوى السياسية اليمنية في هذا الجانب، من خلال مغادرة اجواء المكايدات السياسية والنظرة الضيقة التي تنطلق من المصالح الحزبية والتي ماتزال تمثل مشكلة امام المضي قدما بجهود التسوية في اليمن.

