انتقلت إلى رحمة الله تعالى الثائرة (عطا علي صالح فتيني) بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان.. حيث وافاه الأجل عصر أمس السبت الثاني والعشرين من رمضان الموافق 19/7/2014 وهي على فراش المرض في خيمتها بساحة التغيير بصنعاء دون أن يلتفت إليها أحد عدا زيارات متقطعة من بعض جيرانها من الثوار المستقلين الباقين في الساحة.
الثائرة (عطا) طالبت كمواطنة يمنية نظام الرئيس المخلوع علي صالح بحق كفله الدستور يتمثل في توفير الرعاية الصحية ومعالجتها من مرض السرطان الذي ظل ينهش في جسمها حتى وفاتها.. إلا أن نظام علي صالح سقط واستبشرت (عطا) خيراً بسلطة الثورة الجديدة التي كانت تأمل أن يكون عطائها وفيراً تجاه المواطنين خصوصاً المرض منهم.. ولكن سلطة الثورة لم تعرها أي اهتمام وتركتها تصارع المرض حتى وفاتها.
الثائرة (عطا علي صالح فتيني) من أبناء مديرية الزهرة محافظة الحديدة وانضمت إلى صفوف الثورة وكانت تتقدم الصفوف في كل المسيرات التي خرجت إبان الثورة الشعبية الشبابية السلمية وحملت الشموع باحثة في صفوف من قالوا أنهم ثواراً على من يوصلها إلى حق من حقوقها والمتمثل في العلاج والرعاية الصحية، إلا أن ثورة 11 فبراير سُرقت وتركت الثائرة (عطا فتيني) لمرض السرطان يسرق حياتها كما سرق سرطان السلطة والتسلط الثورة.
وعلق خالد الحمادي أحد الثائرين المستقلين الباقين في ساحة التغيير على وفاة عطا بالقول: نزلت الثائرة عطا فتيني إلى الساحة لإسقاط نظام علي صالح الذي لم يعالجها من السرطان.. وجاءت الثورة ورحلت وتركتها تعاني من ذات المرض.
تغمد الله الفقيدة الثائرة (عطا علي صالح فتيني) بواسع رحمته وأسكنها فسيح جناته وألهم رفاقها الثوار وأهلها وذويها الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون.

