قال الرئيس عبدربه منصور هادي ان قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية جاء لسبب الاختلالات الكثيرة والعجز الذي واجهته الحكومة .
واشار خلال ترأسه اجتماع مشترك ضم الحكومة واللجنة الامنية العليا الى أن الأوضاع الاقتصادية في البلاد وصلت الى مرحلة حرجة وتهدد بالانهيار.
وطبقا لوكالة الانباء "سبأ" اضاف أن التزامات الحكومة كبيرة ومتعددة الأوجه وقد تحملت موازنة العام ٢٠١٣ستمائة وستة وخمسين مليار ريال دعما للمشتقات النفطية وستمائة وثلاثين مليارا عجزا حكوميا بالاضافة الى ما يزيد عن تريليون في الباب الأول مرتبات وأجور بالاضافة الى زيادة الالتزامات غير المدفوعة ، الى جانب وقف تام للبرنامج الاستثماري وضعف استدامة المالية العامة بسبب الانخفاض المستمر والحاد في حصة الحكومة من انتاج النفط الخام مع زيادة مستمرة في الإنفاق العام وذلك ما فاقم عجز الموازنة العامة لما تمثلة العائدات النفطية من مورد رئيسي لها والذي كان يمثل ٧٠ في المائة من الإيرادات العامة.
وقال وصل انتاج النفط في عام ٢٠٠٥م بحدود أربعمائة الف برميل وفي موازنة ٢٠١٤م قدر الانتاج بمائة وستة وستين الف برميل كمخطط وما تحقق فعليا كان مائة وأربعة ثلاثين الف برميل بموجب معلومات يناير - يونيو ٢٠١٤م ".
واوضح أن هذا الانخفاض الحاد في الموارد سبب في زيادة الدين المحلي والذي وصل الى ثلاثة تريليون وتسعة وثلاثون مليار ريال بما يمثل نسبة من الناتج المحلي تصل الى ستة وثلاثين في المائة وهو ما جعل الحكومة غير قادرة على الوفاء بالكثير من الالتزامات الفورية والأنية كمستحقات للغير من المقاولين والمشتقات النفطية ومستخلصات وارتباطات موقعة قبل يونيو ٢٠١٤وبحدود مائتين وخمسة عشر مليار ريال.
واشار الى ان المانحين توقفوا عن دفع مستخلصات المقاولين للمشاريع الممولة خارجيا بسبب عدم دفع النسبة المحلية وهي بين عشرة الى عشرين بالمائة".
وذكر ان هنالك الكثير من الاختلالات ومن ضمنها قيمة فاتورة شراء المشتقات النفطية خلال الفترة من يناير الى يونيو ٢٠١٤ والتي وصلت الى قرابة مليار ونصف مليار دولار أمريكي مقارنة بمبلغ مليار ومائتين مليون دولار اجمالي إيرادات الحكومة من بيع النفط والغاز خلال نفس الفترة.
وبلغت اجمالي دعم المشتقات النفطية خلال الفترة من عام ٢٠٠٠م الى٢٠١٣م حوالي خمسة تريليون ريال وهو ما يعادل اكثر من ثلاثة وعشرين مليار دولار وذلك ما جعل عجز الموازنة العامة تتجاوز الحدود الآمنة .
وبين هادي أن الاستمرار في الدعم كان سيؤدي وبلا شك إلى جملة من الصعوبات والآثار السلبية الخطيرة على سعر صرف العملات الوطنية وارتفاع معدلات التضخم وهو بالتالي ما سيؤدي الى تدني مستويات المعيشة وارتفاع مستحقات خدمة الدين المحلي واستنفاد متسارع لاحتياجات النقد الأجنبي وزيادة الضغوط على ميزان المدفوعات.
وشدد هادي على أهمية وضع آليات جديدة تكفل استمرار دعم الوقود المخصص لإنتاج الكهرباء والذي يقدر بمائتين وستة وثلاثين مليار ريال في السنة وأن تقوم الحكومة بمراقبة استمرار هذا الوقود المدعوم للتوليد الكهربائي .. داعيا الى العمل في المستقبل على التوليد بالغاز من اجل التخفيف من هذه الأعباء.
وقال :" لم يكن امام الحكومة من خيار سوى التسريع بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الشاملة بما يضمن دعم الاستقامة المالية والسيطرة على عجز الموازنة في الحدود الأمنة بما يضمن توفير تمويلا من مصادر غير تضخمية" ..
و أكد هادي انه قد تم دراسة ووضع عدد من الإجراءات المصاحبة لقرار تصحيح اسعار المشتقات النفطية بمايضمن الديمومة وتلافي الاثار الجانبية السلبية او تلك المعيقة للخطوات الإيجابية حيث تم التوجيه باتخاذ عدد من الإجراءات ومن بينها استكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذ العلاوات لعامي ٢٠١٢-٢٠١٣ وكذا التسويات والترقيات القانونية المرصودة في موازنة هذا العام لجميع موظفي وحدات الخدمة العامة التابعة لو زارة الخدمة المدنية ووزارتي الدفاع والداخلية ابتداء من هذا الشهر وكذلك اعتماد مخصصات لمائتين وخمسين الف حاله ضمان اجتماعي جديدة والتي تم مسحها والتحقق منها سابقا واتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بإجراء المسح الميداني لعدد مائتين وخمسين الف حالة اخرى جديدة
وعدد اخر من الإجراءات بشتى الجوانب وبما يؤدي الى التطور والنهوض بالعمل المؤسسي والنظامي وبمايخدم المجتمع وبصورة شاملة وعلى مختلف الصعد.
وشدد هادي على ضرورة توظيف كافة الإمكانيات والنشاطات ومن خلال اصطفاف وطني واسع يلبي طموحات الشباب وجماهير الشعب من أقصى اليمن الى أقصاه.
وقال:" كان هناك نوع من التردد وعدم الجدية في اتخاذ القرار الحاسم والمسؤول والتسويف والمماطلة في المعالجات كافة وذلك ما أدى الى هذا التفاقم الخطير.

