زيادة تعهدات المانحين

  • الاشتراكي نت / الثوري - بدر القباطي

الأربعاء, 27 آب/أغسطس 2014 19:09
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

سجلت اليمن في الفترة الأخيرة زيادة في تعهدات المانحين الأجانب المالية بنسبة 3% لتصل قيمتها الاجمالية إلى 8.2 مليار دولار أمريكي، في الوقت الذي يتوقع المسؤولون فيه ارتفاع معدل تخصيص هذه الأموال.

وكان الجهاز التنفيذي للتسريع باستيعاب المساعدات الخارجية قد كشف في تقريره الثاني الذي صدر في 5أغسطس الجاري، أن التعهدات الجديدة لليمن ارتفعت بين سبتمبر 2013ومايو 2014لتصل إلى نحو 280 مليون دولار.

وذكر التقرير أن التعهدات الجديدة هي من كل من ألمانيا (100مليون دولار) والمملكة المتحدة (90مليون دولار) والولايات المتحدة ( 41مليون دولار) واليابان 36.5 مليون دولار) والسويد 12مليون دولار).

وقال مطهر العباسي،نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي إن الفترة القادمة ستشهد عملية تخصيص واستيعاب أموال المانحين بشكل أكبر.

وأوضح أن اليمن ملتزم بإجراءات الاصلاح الاقتصادي، منها رفع الدعم عن المشتقات النفطية واصلاح الخدمات العامة وزيادة كفاءة التحصيل الضريبي وإصلاح قطاع الكهرباء.

وأكد أن الحكومة قد شرعت بشكل فعلي في إصلاح تلك القطاعات كشرط وضعته بعض المنظمات المانحة ومنها صندوق النقد الدولي.

وبدأ اليمن مفاوضات جدية مع الصندوق الدولي من أجل صرف القرض الذي قدمه والبالغ560مليون دولار.

وذكر العباسي أن اجتماع أصدقاء اليمن القادم الذي سيعقد في 24سبتمبر في نيويورك سيناقش الاصلاحات الاقتصادية التي نفذها اليمن، إضافة إلى استعراض التطورات السياسية والأمنية في البلاد.

ولفت العباسي إلى أن الحكومة تبذل جهدا لاستيعاب أموال المانحين في مشاريع استراتيجية مرتبطة بالبنية التحتية كالكهرباء، وبناء الطرق، حيث بلغت نسبة الانفاق خلال العامين الماضيين 26%من الأموال.

وأضاف أن عملية التخصيص يمكن أن تأخذ من سنة إلى سنتين بدءاً من المفاوضات بين الجانبين، وصولا إلى الاجراءات التنفيذية من دراسة جدوى وإعداد شروط المناقصة واختيار الجهة المنفذة

تحسن التواصل وبناء القدرات

من جهة أخرى، عزا مجاهد المصعبي، خبير الشراكة والتواصل في الجهاز التنفيذي، تباطؤ عملية تخصيص وصرف التعهدات المالية إلى عدة عوامل، أهمها الأوضاع الأمنية المتردية التي تؤثر بشكل عام على مشاريع التنمية والاستقرار، فضلا عن ضعف القدرات لدى وحدات تنفيذ المشاريع الحكومية وغياب التنسيق بين الوزارات المعنية.

وأشار المصعبي في حديث للشرفة إلى أن "الجهاز التنفيذي يعمل على تنظيم برامج تدريبية لبناء القدرات في إدارة تنفيذ المشاريع ووحدات التنفيذ".

"كما يعمل على التأكيد على انتظام انعقاد مؤتمرات المتابعة لضمان تبادل المعلومات وتقسيم سير إدارة وتنفيذ المشاريع من مرحلة إلى مرحلة"، وفقا للمصعبي.

وأضاف أن الجهاز التنفيذي سيقوم بفتح قنوات تواصل مباشرة مع صناديق المانحين كصندوق أبوظبي والصندوق السعودي وغيرها من الصناديق، من خلال زيارتها بهدف تحسين العلاقات بين الجانبين.

كما سيعمل الجهاز على إنشاء وحدات للمعلومات، وبخاصة للصناديق التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي في مكتب مجلس التعاون في اليمن، بحسب المصعبي.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي طه الفسيل، أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء، إن التباطؤ في عملية تخصيص واستيعاب المساعدات الخارجية مرتبط بشكل أكبر بالشروط التي وضعتها كل من الدول والمنظمات المانحة خصوصا بالنسبة للقروض.

وأضاف الفسيل للشرفة: "إن شروط منح القروض معقدة نوعا ما مقارنة بالمنح، إذ يتضمن بعضها تغييرا في السياسات العامة أو إجراء إصلاحات اقتصادية وتشريعية مثل قضية رفع الدعم عن المشتقات النفطية، أو إجراء تعديلات في بعض القوانين".

ومن الشروط الأخرى ما يتعلق بكيفية تنفيذ المشاريع، ويتطلب هذا الأمر رفع قدرات وحدات تنفيذ هذه المشاريع، بحسب الفسيل.

 

قراءة 3018 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 27 آب/أغسطس 2014 19:43

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة