بعد أسبوع حافل بالنار عاشته العاصمة صنعاء, توصلت السلطة اليمنية والنخب السياسية أخيراً برعاية أممية إلى تسوية لحل النزاع وتطبيق المطالب الحوثية.
وكان وقع هذه المطالب جلياً على الفضاء الإعلامي والسياسي, حيث بدأ المهنئون والمبشرون يتقاطرون إلى وسائل الإعلام للإطناب بمديح الاتفاق المبرم في مشهد يذكرنا بليلة توقيع المبادرة الخليجية.
"الاشتراكي نت" نزل إلى الشارع واستجلى رأي أفراده الذي نزحوا أو مازالوا يختبئون في بيوتهم دون حراك خشية الموت الذي تطايرت حممه مؤخراً.
خلود عبدالولي قالت أن الاتفاق مناسب لنا كشعب, لكنه جاء متأخراً وجاء من قبل جماعة مسلحة التي ستعتبر نفسها الآن مصدر قوة, كما أن السلطة بدت بالنسبة للشعب سلطة فاترة, وأضافت أنها لم تعد تثق في السلطة لتصدي أي انتهاك أو حروب ضدنا.
ترى خلود أن بنود الاتفاق هي الأهم في بناء مستقبل اليمن الأفضل إذا ما تم العمل بها, لكنها في الوقت ذاته لا تثق بتنفيذها بسبب عدم اتفاقهم على الملحق الأمني.
"الاتفاق لن يدوم" هذا ما يعتقده عدنان عبدالله الذي بدا عليه الخوف وقال "الحوثي الآن يشوف نفسه قوي, كما لا ننسى الدور الذي يلعبه علي صالح الذي له الدور الأكبر فيما حدث".
محمد خالد عنتر يوافق ما قالته خلود في أن بنود الاتفاق مناسبة للشعب بمختلف مكوناته, ويتخوف محمد من الانقلاب على هذه الاتفاقية كما يحدث دائماً, وهو لا يثق بالطرفين في تنفيذ هذه البنود.
يقول محمد أن الحوثيين نزلوا للشارع بأهداف, ووقعوا على أهداف مخالفة لما نزلوا من أجله, ويؤكد على عدم ثقته بجدية ومصداقية الحوثيين الذي اتهمهم محمد بإشعال الحرب بعد أن تعهدوا بعد إشعالها.
دينا النجار التي تبدو غاضبة تقول أن ما حدث "استهتار بالشعب" وأضافت, "خروجهم من أجل مطالب, وما حدث شيء آخر تماماً", تبدو دينا متذمرة من الجميع ولا تثق في اتفاقهم وتؤكد "أنا طبعاً لا أثق في تنفيذ بنود الاتفاق, لأننا بم نعهد الوفاء أبداً من أي طرف كان".
"هذا الحل كان ممكن أن يكون مسبقاً" هكذا قال حمدي عبدالوكيل, وأضاف في غضب "الرئيس هادي كان قد أعلن أنه مستعد لإقالة الحكومة وتخفيض الألف الريال قبل أسابيع, لكن الحوثي لم يقبل".
حمدي رفض إعطاءنا حكماً مسبقاً عن ثقته بتنفيذ بنود الاتفاق, وقال "خلينا نشوف إيش بيحصل".

