اوضحت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاجارد، إن الاتفاق الذي وقعته حكومة اليمن مع الحوثيين يتوافق بشكل عام مع الشروط اللازمة للحصول على قرض من الصندوق رغم العدول عن بعض التخفيضات في الدعم.
وقالت فى حوار مع "الشرق الاوسط" "وافق مجلسنا التنفيذي أخيرا على قرض لليمن بقيمة 553 مليون دولار. ويأتي هذا الدعم عقب اتفاق بين الصندوق واليمن بقيمة 93 مليون دولار تم إبرامه بعد فترة قصيرة من بداية التحول السياسي في اليمن".
واضافت: "وسيساعد هذا القرض الميسر الاقتصاد اليمني في العودة إلى مسار قابل للاستمرار ومعالجة التحديات طويلة الأمد التي سببت عدم الاستقرار، خاصة ارتفاع مستويات الفقر وبطالة الشباب".
واكدت انه "من العناصر الرئيسة في برنامج اليمن زيادة التحويلات الاجتماعية وإعادة توجيه الإنفاق العام نحو البنود الداعمة للنمو والمساندة للفقراء، على أن تمول من الوفورات التي يحققها تخفيض دعم الطاقة الذي لا يستهدف الفئات المستحقة".
ونوهت الى ان "البرنامج يهدف إلى خفض العمالة الوهمية في الوظائف الحكومية، وتحسين مناخ الأعمال للحد من الفساد وتشجيع استثمارات القطاع الخاص وخلق فرص العمل. موضحة ان المحتوى الاقتصادي في الاتفاقية التي عقدتها الحكومة أخيرا مع الحوثيين يتفق مع هذا البرنامج بشكل عام".
واضافت: "رغم حدوث بعض التراجع في زيادات أسعار الوقود، فستظل الوفورات الصافية في فاتورة الدعم كبيرة، وستسمح بزيادة الإنفاق على البنية التحتية وصندوق الرعاية الاجتماعية".
ولفتت إلى أن "الملكية الوطنية لعملية الإصلاح عامل أساسي لنجاحه كما يعد استمرار الدعم القوي من مجموعة أصدقاء اليمن عاملا أساسيا أيضا".

