قال الرئيس عبدربه منصور هادي ان المرحلة التي يمر بها اليمن دقيقة واستثنائية ولابد على الجميع من استشعار المسئولية القصوى من اجل الخروج إلى بر الأمان من خلال العمل على تطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة واتفاق السلم والشراكة الوطنية باعتبار ذلك الطريق الوحيد لخروج اليمن من الازمة إلى بر الأمان.
جاء ذلك خلال لقاء استثنائي ضم وزير الدفاع وقيادة عسكريين. وأشار هادي الى ان الشراكة الوطنية هي مسألة ضرورية وملحة من اجل استقرار وامن ووحدة اليمن.
وطبقا لوكالة الانباء الحكومية "سبأ جاء الاجتماع للاطلاع على مستوى الجاهزية والاستعداد واليقظة العالية للقوات المسلحة واستشعار طبيعة الظرف الحالي الدقيق والصعب.
وقال ان انصار الله هم اليوم شركاء ولا بد من العمل من اجل تطبيع الأوضاع.وتمنى هادي ان لا تكون هناك توسعات لجماعة انصار الله لتجنب إراقة الدماء واحتمالات اكتساب الطابع المذهبي الذي يرفضه الجميع.
واشار إلى ان ترتيب أولويات العمل الذي يبدأ من الفصيلة إلى السرية ثم الكتيبة واللواء وحسب ما هو ما معمول به في الأنظمة العسكرية يجب ان يكون هو الأساس في الأداء الخاص بالمهام العسكرية والأمنية والتنسيق المشترك بين مختلف الوحدات مسالة ذات أهمية كبيرة.
وحث قيادات وزارة الدفاع بالعمل على التوعية الوطنية فيما يخص تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل والذي يعد نجاحه مثالا يحتذى به وحققت به اليمن استثناء بين دول ما سمي بالربيع العربي والذي نرى شواهد مؤلمة له في ليبيا والعراق وسوريا.
وقال " نتمنى ان يخرج الاشقاء من المحنة التي تحولت الى حرب أهلية كما نتمنى ان يحقق اليمن استكمالا ناجحا في مشواره الذي تخطاه بصورة سلمية وبأقل الخسائر الممكنة".
واضاف هادي ان الأوضاع الاقتصادية ما تزال صعبة .. معبرا عن امله في تفي الدول المانحة بتعهداتها لمساعدة اليمن .. متمنيا عودة التنمية إلى مسارها الصحيح اثر تأثرها بالأزمة والتي كانت لها تداعيات كارثية تسببت بإشكالات شتى في مختلف النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأكد هادي ان القوات المسلحة دائما هي صمام الأمان من اجل الاستثمار والتنمية .. منبها الى ان الأوضاع في مسار التنمية أوضاع امنة ولا تشوبها اية شائبة.
ودعا الى الاستثمار في اليمن من قبل دول الجوار وفي منطقة الخليج وعلى مستوى العالم .. وتمنى الأخ الرئيس ان يكون هذا الاجتماع محطة جديدة في مسار إعادة الاعتبار للقوات المسلحة اليمنية واستعادة دورها الوطني المعروف على أساس من الاستراتيجية المدروسة وتغليب مصلحة الوطن العليا على ما عدى ذلك من المصالح الضيقة.

