اختطاف الأطفال يسبب رعبا على الأسرة فـي ظل غياب الأمن

  • الاشتراكي نت / عمر القاضي

الجمعة, 21 تشرين2/نوفمبر 2014 17:01
قيم الموضوع
(0 أصوات)

إيمان محمد طفلة في الـ13من عمرها لم تعد إلى أسرتها منذ أن اختفت من مدرستها في ظروف غامضة يوم الثلاثاء الماضي في العاصمة صنعاء، أسرتها ما تزال تبحث عنها إلى يومنا هذا، وتدرس إيمان في صفها الخامس في مدرسة الرسالة بأمانة العاصمة صنعاء. أبوها محمد الموجاني كتب على صفحته في الفيس بوك أن ابنته إيمان اختفت فجأة يوم الثلاثاء قبل الماضي ولم يعرف مصيرها إلى الآن. وقد تناقل صحفيون ووسائل إعلام إلكترونية دعوة الموجاني كل من يعرف شيئاً عن مصير ابنته إبلاغ الجهات المختصة أو التواصل معه على رقم هاتفه 777765623.

لتصبح قضية الاختطاف عملية منظمة ومستمرة بحيث لا يمرُ علينا شهر إلا وقصة اختطاف جديدة إما لطفلة أو طفل تفاجئنا، وتبقى هذه الجريمة مستقوية بحق الأطفال اليمنيين وأيضاً متقاربة بتفاصيلها المؤلمة, لنصل في نهاية المطاف إلى جريمة سيستغل مرتكبوها ظروف غياب الأمن والفوضى ليزرعون الخوف والرعب بدلاً عنه وتمرير رغباتهم غير الأخلاقية.

ويقول الناشط علاء توفيق رئيس مؤسسة أصدقاء الطفل: ما يجري من جرائم ضد الطفولة في محافظات الجمهورية على وجه الخصوص ما حصل في تعز وصنعاء فإننا كناشطين في المجتمع المدني ندعو كل المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات المدافعة عن حقوق الطفل أن تقف بجدية تجاه ما يجرى للأطفال وعلى الدولة والجهات المختصة أن تتحمل مسؤولياتها ويجب أن تلتزم الدولة بالاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكوﻻت الدولية الخاصة بحقوق الطفل.

كما نتمنى أن تصل رسالتنا لوزارة حقوق الإنسان بالتحرك العاجل من أجل الحد من اختطاف الأطفال في تعز وصنعاء. ونحن على ثقة في وزير حقوق الإنسان الأستاذ عزالدين سعيد أحمد الأصبحي في الحكومة المشكلة مؤخراً كونه من أوائل المدافعين عن حقوق الإنسان.

وحسب آخر تقرير أطلقته منظمة سياج لحماية الطفولة رصد فيه عدد حالات اختطاف الأطفال في اليمن إلى ما يقارب 124 طفلاً وطفلة خلال العام 2013، منهم 105 من الذكور، و19 من الإناث. وتفيد معلومات إلى أن عدد حالات الاختطاف ارتفعت مؤخراً مع تصاعد الأحداث وغياب الأمن في المدن وبالذات في العاصمة صنعاء.

وأكد التقرير ذاته أنه جرى التأكد من تلك الحالات عبر بلاغات تلقتها المنظمة من ذوي الضحايا، ومن خلال شبكة الراصدين الميدانيين في المنظمة.

ويقول علاء إن هناك انخفاضاً نسبياً في نسبة الإبلاغ عن اختطاف الإناث، مرجعاً الأسباب إلى: «ثقافة العيب في المجتمع اليمني التي تحول دون الإبلاغ عن حوادث اختطاف الفتيات أو اختفائهن».

كما أوضح القرشي أن: «الكثير من المتهمين أفلتوا من العقوبات بسبب عدم اتخاذ المحاكم الإجراءات العقابية الرادعة».

وتوزعت حالات الاختطاف بحسب تقرير المنظمة على 14 محافظة يمنية، جاء في مقدمتها أمانة العاصمة بـ36 حالة، تليها محافظة تعز بـ20 حالة، ثم محافظة عمران بـ10 حالات.

وجاءت الجماعات المسلحة على رأس الجهات القائمة باختطاف الأطفال، وكانت عوامل تصفية الحسابات المادية والابتزاز أحد أسباب الاختطاف، يليها عامل الاختطاف من أجل الثأرات القديمة والاختطاف للاستغلال الجنسي. وتعددت أسباب الاختطاف التي أوردها التقرير، حيث كان أبرزها الاختطاف لأجل تصفية حسابات مادية، ثم الاختطاف لأجل الابتزاز، ثم يليه الاختطاف من أجل الثأرات القديمة يليه الإخفاء القسري، والاختطاف للاستغلال الجنسي.

وأوضح أن «هناك انخفاضاً في نسبة الإبلاغ عن الاختطاف للإناث»، مرجعاً الأسباب إلى «ثقافة العيب في المجتمع اليمني التي تحول دون الإبلاغ عن حوادث اختطاف الفتيات أو اختفائهن».

الكثير من المتهمين أفلتوا من العقوبات بسبب عدم اتخاذ المحاكم الإجراءات العقابية الرادعة»، داعياً إلى «تشديد العقوبة على مرتكبي هذه الجرائم».

آثار نفسية

حسب اختصاصيين نفسيين قالوا إن قضية اختطاف الأطفال سواء كانوا رضعاً أو صغار السن، سواء تم اختطافهم من الأزقة أو الأماكن العامة والخاصة، يسبب رعباً في صفوف الأمهات والآباء والأسر, لتصبح هذه الظاهرة تهدد المجتمع اليمني، لا سيما بعد اتساع ظاهرة اختفاء الأطفال من الجنسين، والتي يعزوها البعض إلى انعدام الوازع الأخلاقي والديني، وضعف التربية الصالحة والتوجيه التربوي، علاوة على الانحلال الأخلاقي والمتاجرة والاكتساب بأرواح الأطفال الأبرياء من وراء هذا الجرم الجسيم, ناهيك عن الآثار النفسية لأسر الضحايا التي قد تصاب بحالة اكتئاب شديدة وخوف دائم وذلك بسبب ما يتوقعون من الأحداث والأشياء التي سيواجهها أطفالهم من قبل الخاطفين وكذلك ما يدور في بالهم من أفكار سلبية يعتقدون أن الطفل سيتعرض لها «عنف جسدي، اغتصاب، ضرب، تعذيب، سجن، تهديد» وغير ذلك من الأفكار. أما بالنسبة للأثر النفسي العائد على الطفل بسبب الاختطاف فإن الطفل قد يصاب بصدمة نفسية قوية وبحالة انفصام شديدة بالإضافة إلى التخوف من المجتمع من حوله والنظر إليه بصورة عدوانية وكراهية ناهيك عن الحالات الأخرى التي تحدث للطفل كاضطرابات النوم والكوابيس المزعجة والشرود والسرحان وغيرها من هذه الأشياء.

 

قراءة 2294 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة